قال ياسر صديق، المتحدث الرسمي باسم مجلس أمناء الثورة إن الموقف الغربي إزاء أحكام إعدام الأبرياء في مصر ليس جديدا؛ حيث سبق ونفذت سلطات الانقلاب عددا من أحكام الإعدام ولم ينطق النظام الدولي ببنت شفة.

وأضاف في حواره مع برنامج "قصة اليوم" على قناة مكملين أن الرئيس الأمريكي جو بايدن وعد خلال حملته الرئاسية بأنه لن يكون هناك شيكات على بياض لـ"ديكتاتور ترامب المفضل"، في إشارة لعبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب، وبعد توليه المسؤولية لم يفعل شيئا، بل دعم السيسي ووعد بمنح حكومة الانقلاب 1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية.  

من جانبه قال محمد مجدي، المحلل السياسي، إنه مع تولى جو بايدن الرئاسة شهد الملف الحقوقي في مصر حلحلة كبيرة فتم الإفراج عن بعض الشخصيات المعارضة للنظام مثل الدكتور حازم حسني وعدد من الصحفيين. 

وأضاف مجدي في حواره مع "قصة اليوم" أن السياسة الأمريكية لديها حساسية من اتهامها بدعم جماعة الإخوان المسلمين، وهذا السبب الرئيس في عدم تدخلها في هذا الملف، مضيفا أنه في المعركة السياسية في أمريكا بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري كان الحزب الجمهوري اليميني المتطرف يتهم إدارة الرئيس أوباما بدعم الإخوان المسلمين وهو ما جعل بايدن يتبع سياسة مغايرة خشية التأثير على شعبية الحزب.

بدورها قالت هبة حسن، مديرة التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن عددا من الشخصيات المصرية والأمريكية طالبت بايدن مؤخرا بتنفيذ وعوده خلال الحملة الانتخابية والتدخل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق رموز ثورة يناير.

 وأضافت "هبة": هذه الشخصيات تحدثت عن انتهاك سلطات الانقلاب للقوانين والدساتير المحلية والدولية، مضيفة أن قضية فض رابعة تضمنت خروقات قانونية كبيرة بالإضافة إلى انتهاكات الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب داخل المعتقلات ومقار الاحتجاز.

وأوضحت أن اللجنة التي شكلها عدلي منصور للتحقيق في أحداث فض رابعة قالت إن هناك أكثر من 600 معتصم قتلوا، فيما قتل من قوات الشرطة 8 أفراد فقط، لكن المحكمة حكمت بالإعدام على 75 شخصا في جريمة على المشاع وتجاهلت محاسبة أي من أفراد الشرطة أو الجيش على قتل المعتصمين.  

من جانبه قال الدكتور جمال جودة الناشط السياسي من كندا، إن النظام القضائي في مصر مسيس تماما وأصبح ورقة في يد النظام العسكري ولا يحكم ولا ينطق إلا بما يأتيه من توجيهات من السلطة الحاكمة.

وأضاف "جودة" أن قضية فض رابعة وما سبقها من محاكمات هزلية شهدت عوارا قانونيا كبيرا في الأحكام، مضيفا أن نظام الانقلاب لا يمكن التعامل معه بجدية فقد سيطر على القضاء ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية. موضحا أن الشعب المصري الآن مغلوب على أمره بسبب حملة القمع الوحشية التي يشنها الانقلاب بحق المعارضين والأمل معقود على الشرفاء في الخارج والمنظمات الحقوقية الدولية لحشد المجتمع الدولي للضغط على الانقلاب لوقف أحكام الإعدامات.

       

Facebook Comments