أعلنت حركة حماس، موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، والتي قدمها منسق مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف والوسطاء.
وقالت الحركة في بيان لها، إن وفدها الموجود في القاهرة برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة، التقى وفود الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأضافت أن اللقاء ناقش عددًا من القضايا المهمة، مؤكدة أن وفد الحركة أعلن الموافقة على خارطة الطريق، انطلاقًا من مصالح الشعب الفلسطيني والحرص على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وتأمين الإغاثة العاجلة والدائمة، وبدء عمل اللجنة الإدارية، وإعادة الإعمار، وتنفيذ باقي الاستحقاقات المتفق عليها.
تصعيد عسكري
كما أكد الوفد التزام حركة حماس والفصائل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل في مرحلته الأولى، الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ، بدءًا من عملية تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية، متهمًا دولة الاحتلال بعدم الالتزام بتنفيذ هذه المرحلة، ومواصلة التصعيد العسكري ميدانيًا وتعميق الكارثة الإنسانية، فضلًا عن إعلانها رفض خارطة الطريق بشكل صريح.
ودعت حماس الوسطاء ومجلس السلام إلى الاضطلاع بمسئولياتهم وإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ جميع التزاماتها في المرحلة الأولى، وإنهاء الانتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والبدء في وضع جدول زمني لتنفيذها.
وثمن وفد الحركة دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، والوصول إلى خارطة الطريق للمرحلة الثانية، معربًا عن أمله في مواصلة جهوده من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، باعتبارهما هدفًا أسمى يسعى الجميع إلى تحقيقه.
أعداد المغادرين
فى سياق آخر شهدت أعداد الصهاينة العائدين إلى دولة الاحتلال من الخارج تراجعًا حادًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انخفض عددهم بنسبة 53% بين عامي 2022 و2024، وفق تقرير صادر عن مركز أبحاث ومعلومات الكنيست.
يأتي هذا التراجع بالتزامن مع بيانات تشير إلى ارتفاع أعداد الصهاينة الذين يغادرون الأراضى المحتلة، ما ينعكس على ميزان الهجرة ويزيد من صعوبة تحقيق نمو إيجابي في أعداد السكان العائدين.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط عدد الصهاينة العائدين سنويًا نحو 9300 شخص خلال الفترة بين 2008 و2012، قبل أن يتراجع إلى نحو 7400 شخص سنويًا بين 2013 و2020. ومنذ عام 2021، بدأ انخفاض أكثر حدة، إذ تراجع العدد من نحو 8000 عائد في عام 2020 إلى قرابة 3800 شخص في عام 2024، وهو أدنى مستوى خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل الجزء الأكبر من الانخفاض في عام 2023.
أمريكا الشمالية تتصدر
تشير البيانات إلى أن نحو نصف الصهاينة الذين عادوا إلى الأراضى المحتلة خلال الفترة من 2005 إلى 2024 قدموا من أمريكا الشمالية، فيما جاء نحو 13% من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، و6% من روسيا وأوكرانيا.
وشهدت الولايات المتحدة تراجعًا واضحًا في أعداد العائدين، من نحو 3700 شخص عام 2020 إلى 1500 فقط في 2024.
في المقابل، ارتفعت نسبة العائدين من روسيا وأوكرانيا خلال عام 2022، لتصل إلى 8% من روسيا و9% من أوكرانيا من إجمالي العائدين، وهو ارتفاع ربطه التقرير بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
عوائق أمام العودة
ورصد تقرير مركز أبحاث ومعلومات الكنيست مجموعة من العقبات التي تواجه الصهاينة الراغبين في العودة ، من بينها الفوارق في الحقوق والمساعدات مقارنة بالمهاجرين الجدد، إلى جانب صعوبات تتعلق بالسكن والضرائب والتعليم.
كما يشكل نظام التأمين الصحي أحد أبرز التحديات، إذ قد يطلب من الصهاينة الذين أقاموا خارج البلاد لفترات طويلة الانتظار لمدة تصل إلى ستة أشهر للحصول على خدمات التأمين الصحي الحكومي، ما لم يدفعوا مبلغًا خاصًا يبلغ 16,860 شيكلًا لإلغاء فترة الانتظار.
ووفق التقرير، لم يدفع 94% ممن فرضت عليهم فترة انتظار خلال الفترة بين 2022 و2024 هذا المبلغ، واضطروا إلى الانتظار لفترات تراوحت بين شهرين وستة أشهر.
وتشمل التحديات أيضًا صعوبة العثور على وظائف بأجور مناسبة، وتعقيدات تسوية الوضع القانوني للزوج غير الصهيونى، فضلًا عن الصعوبات التي تواجه الأطفال في الاندماج داخل النظام التعليمي، خاصة عند عدم إتقانهم اللغة العبرية.
وبحسب بيانات التقرير، بلغ العجز في ميزان الهجرة الصهيونى خلال الفترة بين 2022 و2024 نحو 140 ألف شخص، وهو المؤشر الذي يقارن بين أعداد القادمين إلى الأراضى المحتلة وأعداد المغادرين منها.