رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان تدوير 94 شخصا خلال النصف الأول من العام الجاري 2021، بينهم 9 إناث و85 من الذكور، بما يؤكد استمرار سياسة التدوير التي ينتهجها نظام الانقلاب للتنكيل بالمعتقلين على ذمة قضايا سياسية والتحايل على القانون. 

وذكرت الجبهة أن 3 من بين الحالات التي تم رصدها تم تدويرهم بحبسهم على قضية جديدة أثناء فترة الحبس الاحتياطي بقضية أخرى، كما تعرض 83 للوضع في قضية جديدة بعد حصولهم على قرار بإخلاء سبيلهم في الأولى، فضلا عن تعرض 8 من الحالات المرصودة للحبس على ذمة قضية جديدة بعد تنفيذ حكم بالسجن وبنفس الاتهامات التي تم الحكم عليهم فيها.

وأوضحت الجبهة فى نشرتها نصف السنوية عن التدوير والانتهاكات التى يتعرض لها من يقع عليهم هذا الشكل من التنكيل أنه يشبه فى جوهره إلى حد كبير عملية تجديد الاعتقال الإداري الذي ألغي في يونيو 2013؛ فالفرق بينهما هو التكييف القانوني فقط والمتمثل في التدوير بمحضر جديد وفي الاعتقال الإداري بأمر اعتقال جديد.

وأكدت الجبهة استمرار مخالفة سلطات الانقلاب المصرية للالتزامات الدولية بتوسعها في سياسة الاعتقال التعسفي المتجدد "التدوير"، والذى شمل كافة القضايا بأنماط متعددة يمكن تصنيفها إلى 6 أشكال؛ الأول بأن يتم الحبس على ذمة قضيتين منذ بداية الاحتجاز، والثاني بالإدارج على ذمة قضية جديدة أثناء فترة الحبس الاحتياطي في الأولى، والثالث بالحبس على ذمة قضية جديدة بعد إخلاء السبيل في الأولى، والرابع الحبس على ذمة قضية جديدة بعد إخلاء السبيل خلال فترة التدابير الاحترازية، والخامس الحبس على ذمة قضية جديدة أثناء مرحلة الإفراج بعد تنفيذ حكم، والسادس بالحبس على ذمة قضية جديدة أثناء تأدية حكم بالمراقبة الشرطية.

ورصدت الجبهة تعرض 28 معتقلا للإخفاء القسري داخل مقار الأمن الوطني لمدد متفاوتة من أصل 83 تعرضوا للتدوير بعد حصولهم على قرار بإخلاء سبيل في القضية الأولى، ووثقت تعرض 15منهم للتعذيب بإشراف ضباط  الأمن الوطني خلال الفترة ما بين إخلاء سبيلهم في القضية الأولى وإخفائهم قسريا قبل الظهور في القضية الثانية. 

وخلصت النشرة إلى استخدام سلطات الانقلاب المصرية لسياسة التدوير كمسلك لإبقاء المتهمين في قضايا ذات طابع سياسي قيد الحبس الاحتياطي لفترات أطول من المسموح بها للتحايل على القانون.   

وأكدت أن النيابة العامة تدرج المتهمين الذين يتم تدويرهم على قضايا جديدة معتمدة على محاضر تحريات مكتبية ضعيفة من حيث الحجية القانونية والأدلة الملموسة، وهي مكررة؛ منها الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاحتماعي واستخدام حساب على شبكات المعلومات الدولية بغرض ارتكاب جريمة، إضافة إلى عقد لقاءات وتواصل مع قيادات خارج البلاد.

كما خلصت أن عددا غير قليل من الذين يتم تدويرهم يتعرضون للإخفاء القسري والتعذيب على يد ظباط وموظفي وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.

تفاصيل النشرة من هنا

https://egyptianfront.org/ar/wp-content/uploads/2021/08/%D9%86%D8%B5%D9%81-2021.pdf

 

 

Facebook Comments