أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفاع مستويات التضخم السنوي في مصر إلى 6.4% في أغسطس الماضي، مقابل 6.1% لشهر يوليو السابق.
وأضاف الجهاز في بيان أن "الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية سجل 114.3 نقطة لشهر أغسطس 2021، مسجلا بذلك انخفاضا قدره 0.1% عن شهر يوليو".
وبحسب التعبئة والإحصاء  فإن "أهم أسباب هذا الانخفاض الشهري هو تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 4.3%، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.8%، ومجموعة الملابس الجاهزة بنسبة 0.2%".

لماذا ارتفع التضخم؟
جاء الانخفاض بالرغم من ارتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة (4.7%)، ومجموعة الفاكهة بنسبة (1.3%)، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (0.3%)، ومجموعة شراء المركبات بنسبة (1.9%)، ومجموعة المُنفق على النقل الخاص بنسبة (1.8%)، ومجموعة خدمات المستشفيات بنسبة (0.5%)".
أما الارتفاع السنوي فجاء نتيجة زيادة تكلفة مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 7.6%، و النقل والمواصلات بنسبة 3.5% والتعليم بنسبة 29.7% و الرعاية الصحية بنسبة 2.4% والمطاعم والفنادق بنسبة 1.9%".
ولفت الجهاز إلى "ارتفاع تكلفة المشروبات الكحولية والدخان على أساس سنوي خلال الشهر الماضي بنحو 2.3%، والثقافة والترفية بنسبة 8.1%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 2.6%
وارتفعت تكلفة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود على أساس سنوي خلال أغسطس الماضي بنسبة 4.4%، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 9.2% والملابس والأحذية بنسبة 1.8% والاتصالات السلكية واللاسلكية بنحو 0.1%".

أسباب رئيسية
بدورها قالت رضوى السويفي من بنك الاستثمار المصري فاروس "الأرقام متوافقة مع توقعاتنا بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والسجائر والنقل والمواصلات وزيادة استهلاك الأطعمة خلال أشهر الصيف، بخلاف سنة الأساس التي تعتبر أحد عوامل الارتفاع أيضا".
وأضافت "نتوقع استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم خلال الأشهر القادمة أيضا لنفس الأسباب".
وعزا الجهاز في بيان الزيادة في التضخم إلى "ارتفاع مجموعة الزيوت والدهون 17.7%، واللحوم والدواجن 7.6%، والخضراوات 5.8%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 4.6%، والنقل والمواصلات 7.8% والرعاية الصحية 4.7% والتعليم 29.7%".
وبحسب مزاعم حكومية رسمية انخفض معدل الفقر في مصر إلى 29.7% في السنة المالية 2019-2020 من 32.5% في 2017-2018، وارتفع متوسط الدخل السنوي الصافي للأسرة على مستوى الجمهورية 14.4% إلى 69.1 ألف جنيه في 2019-2020 من 60.4 ألف جنيه في 2017-2018.

خدعة النمو الاقتصادي
صحيفة فاينانشال تايمز قالت إن "عبد الفتاح السيسي الذي يفتخر بحركة الإصلاحات الاقتصادية فهي تزيد عدد الفقراء".
وتقول الصحيفة إن "الاقتصاد المصري منذ سنوات كان يعاني من أزمة كبيرة أدت إلى نفور المستثمرين بسبب هيمنة الجيش على المشاريع الاقتصادية".
بينما تقول الفاينانشال تايمز إن "هذا التغير طالته أيضا انتقادات عدة في مجال حقوق الإنسان وقمع حرية التعبير".
وتشير الصحيفة في الوقت ذاته إلى أن "الاحصائيات الرسمية في مصر تؤكد زيادة عدد الفقراء كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات أخرى بعيدا عن النفط والغاز الطبيعي لا يكاد يذكر".
وتضيف أن "عبد الفتاح السيسي قد لجأ منذ عام 2014 إلى الجيش للهيمنة على الاستثمار في القطاع الخاص، لذا سنجد أن وزارة الدفاع المصرية أقامت مشاريع واستثمرت في مجالات عدة من بينها صناعة الأسمنت والحديد والصلب والأدوية والمزارع السمكية والعقارات".

Facebook Comments