رغم التحذيرات العالمية من انتشار موجة جديدة لفيروس كورونا المستجد في عدد من دول العالم والتي تشهد زيادة كبيرة في أعداد المصابين ، إلا أن حكومة الانقلاب تجاهلت هذه التحذيرات وتتعامل مع الفيروس على أنه وباء وانتهى ولا مجال لعودته ، وبالتالي ألغت كل الإجراءات الاحترازية، وقررت عودة الحياة الطبيعية ، لكن مع تزايد الإصابات وضغوط منظمة الصحة العالمية أضطرت حكومة الانقلاب إلى الاعتراف بزيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا.

كانت دول العالم قد واصلت تسجيل ارتفاعات في أعداد الوفيات والإصابات، نتيجة تفشي وباء كورونا وفقا لأحدث البيانات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية، بشأن الوفيات والإصابات المعلنة في عدد من البلدان، ومنها كوريا الشمالية وفرنسا والصين، وكذلك مصر.

وقالت الصحة العالمية  "عدد الإصابات الجديدة ارتفع في كوريا الشمالية، إذ أعلنت السلطات الصحية عن أكثر من 3030 إصابة بـكورونا، أو ما تطلق عليه «بيونج يانج» اسم «الحمى» ليصل إجمالي الإصابات إلى أكثر من 4.75 مليون".

وفي فرنسا، كشفت بيانات رسمية أنه يجري نقل ما يقرب من 1000 مريض مصابين بـ«كوفيد- 19» إلى المستشفيات يوميا، ما دعا مسؤولين فرنسيين للعودة إلى ارتداء الكمامات على خلفية الارتفاع الهائل في إصابات كورونا التي تتطلب النقل إلى المستشفيات، دون أن يصل الأمر إلى إعادة فرض القيود السابقة.

 

صحة الانقلاب

 

وفي مصر اضطرت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب عقب ضغوط منظمة الصحة العالمية إلى الاعتراف بتزايد حالات الإصابة والوفاة بسبب فيروس كورونا .

وقالت صحة الانقلاب في منشور عاجل عبر الصفحة الرسمية لها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك إنها "رصدت ارتفاعا في معدلات الإصابة المجتمعية بفيروس كورونا بنسبة 6.9% خلال الأسبوع الماضي".

وزعمت أن ذلك يعود لعدة أسباب، أبرزها أنه قد يكون متحور أوميكرون السبب في تصاعد هذه الإصابات، لكنها ليست إصابات شديدة وفق تعبيرها.

واتهمت الوزارة المواطنين بأنهم هم السبب في زيادة الإصابات ، لأن ذلك ناتج عن التراخي الكبير في اتباع الإجراءات الاحترازية خلال التجمعات والأماكن المغلقة بحسب المنشور .

وطالبت من لم يتلق لقاح كورونا بضرورة التطعيم، ومن مضى على تطعيمه 6 أشهر، الحصول على جرعة معززة.

 

زيادة الإصابات

 

من جانبه اعترف محمد عوض تاج الدين، مستشار السيسي للشئون الصحية والوقائية، بأن هناك زيادة في أعداد حالات المصابين بفيروس كورونا في مصر في الأيام الأخيرة، مقارنة بالأسابيع الماضية .

وأكد تاج الدين في تصريحات صحفية أن فيروس كورونا لا يزال موجودا عالميا ولم ينته، مشيرا إلى أن الزيادة اليومية في مصر تقدر بـ7% إلى 8% .

وحذر من التجمعات خلال الفترة المقبلة، لا سيما في المصايف وغيرها، مطالبا المواطنين بعدم الإقلاع عن استخدام الكمامات من ناحية، واستخدام الكحول والمطهرات من ناحية أخرى، بجانب تقليل التجمعات وعدم التواجد في الأماكن المغلقة .

 

الصحة العالمية

 

في المقابل شدد الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق المتوسط، على ضرورة توخي الحذر الشديد خلال هذه الفترة، متوقعا تحور الفيروس مرة أخرى.

وقال المنظري في تصريحات صحفية إن "دول العالم يجب ألا تتعجل في اتخاذ بعض القرارات تجاه كورونا، داعيا إلى الاستمرار في تطعيم المواطنين بلقاحات «كوفيد – 19» خاصة أن آخر الإحصائيات أثبتت فعالية لقاحات كورونا ضد جميع المتحورات، خاصة «أوميكرون».

 

إجراءت احترازية

 

وحول أسباب تزايد الإصابات والتخوف من موجة جديدة من فيروس كورونا، قال الدكتور محمد عز العرب استشاري الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، إن "ارتفاع أعداد اصابات كورونا يعود إلى التراخي الكبير من المواطنين في اتباع الإجراءات الاحترازية خلال التجمعات والأماكن المغلقة، معتبرا أن ارتفاع حالات الإصابة والوفاة في مصر ليس مخيفا حتى الآن".

وطالب «عز العرب» في تصريحات صحفية جميع المواطنين باتباع الإجراءات الاحترازية، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة .

وأضاف ، أي واحد ظاهرة عليه أعراض برد سواء كان ارتفاع درجات الحرارة أو رشح أو احتقان في الحلق ، بنقوله لو سمحت ياريت تقعد في البيت عشان بس ما تنقلش العدوى ، مشيرا إلى أن ارتفاع الإصابات لم يكن في مصر فقط، لكن في عدد من دول العالم الأخرى ، وهو ما يهدد بموجة جديدة من موجات وباء كورونا.

 

طوارئ كورونا

 

وقال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، إن "ما ساهم في ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا العوامل التالية :

إلغاء طوارئ كورونا والتدابير الاحترازية.

التقاعس عن تطبيق التدابير الوقائية ضد كورونا.

انخفاض معدلات التطعيم ضد كورونا في بعض الدول.

وأكد بدران في تصريحات صحفية أن فيروس كورونا لم يختف من العالم ولا زال موجودا ويتربص بالبشر، ويمكن أن يصيب أي فرد حتى إذا كان تم تطعيمه بشكل كامل،ولكن العالم الآن في المرحلة الأخيرة من جائحة كورونا، بسبب انخفاض مستوى عدد الوفيات، رغم وجود إصابات بالفيروس وتتزايد في الكثير من الدول".

وأوضح كيفية الوقاية من متحورات فيروس كورونا الجديدة من خلال :

ارتداء الكمامة في التجمعات ووسائل المواصلات وقاعات الاحتفال.

تغطية الفم والأنف بثني المرفق أو بمنديل ورقي عند العطس أو السعال.

غسل اليدين بشكل متكرر.

الامتناع عن المصافحات أو العناق والقبلات، حيث أنها يمكن أن تنقل كل سلالات فيروس كورونا.

عدم التوتر لأنه يسبب تقليل المناعة.

التغذية الجيدة، لأنها تعزز المناعة.

شرب الماء بوفرة، لأن العطس يقلل من التركيز ويزيد من الحساسية.

تهوية المنزل ثلاث مرات يوميا.

النوم مبكرا لمدة 8 ساعات يوميا، لتقوية المناعة.

 الحصول على حصة يومية من أشعة الشمس لمدة 15 دقيقة، ولتكن قبل الظهر أو بعد العصر.

ممارسة الرياضة، لأنها تعزز المناعة وتوفر المزيد من الأكسجين والتغذية للمخ.

 تطعيم الأنفلونزا الرباعي، خاصة المسنين وذوي الأمراض المزمنة والحوامل والأطقم الطبية.

 تطعيم البالغين والمسنين وذوي الأمراض المزمنة بلقاح كورونا.

 العلاج من كورونا تحت إشراف طبي متخصص، والابتعاد عن وصفات النت.

انتظام مرضى الربو الشعبي، في تناول العلاج وجلب البخاخات الموسعة للشعب معهم حال خروجهم للشارع، وحرص مرضى حساسية الأنف على تناول العلاج.

 

Facebook Comments