قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط إن "عام 2022 سيكون العام الأكثر دموية بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ أن بدأت الأمم المتحدة في تتبع الوفيات في عام 2005 ، ودعا إلى اتخاذ إجراءات فورية لتهدئة الوضع المتفجر والتحرك نحو استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، بحسب ما أفادت وكالة "أسوشيتدبرس".

وأضاف تور وينسلاند لمجلس الأمن الدولي أن اليأس والغضب والتوتر المتصاعد اندلع مرة أخرى في دورة مميتة من العنف يصعب احتواؤها بشكل متزايد وأن الكثير من الناس، معظمهم من الفلسطينيين، قتلوا وأصيبوا.

وفي تقييم قاتم، قال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط إن "دوامة التدهور في الضفة الغربية والوضع الحالي المتقلب ينبعان من عقود من العنف الذي أثر سلبا على الإسرائيليين والفلسطينيين، والغياب المطول للمفاوضات، والفشل في حل القضايا الرئيسية التي تغذي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وأوضح وينسلاند أن "رسالته إلى المسؤولين والفصائل الفلسطينية والمسؤولين الإسرائيليين والمجتمع الدولي في الأسابيع الأخيرة كانت واضحة والأولوية الفورية هي العمل على تهدئة الوضع وعكس الاتجاهات السلبية على الأرض، ولكن يجب أن يكون الهدف هو تمكين السلطة الفلسطينية وتعزيزها والبناء نحو العودة إلى العملية السياسية".

وفي الشهر الماضي قال مبعوث الأمم المتحدة إن "32 فلسطينيا بينهم ستة أطفال قتلوا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية وأصيب 311 آخرون خلال مظاهرات واشتباكات وعمليات بحث واعتقال وهجمات وهجمات مزعومة ضد إسرائيليين، وأضاف أن فلسطينيين قتلوا اثنين من قوات الاحتلال وأصيب 25 مدنيا إسرائيليا بجروح خلال هجمات إطلاق النار والدهس والاشتباكات وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وغيرها من الحوادث خلال الفترة نفسها".

وقال وينسلاند إن  "الشهر شهد ارتفاعا في العنف المميت الذي جعل عام 2022 على المسار الصحيح ليكون الأكثر دموية في الضفة الغربية".

وقتل أكثر من 125 فلسطينيا في قتال إسرائيلي فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية هذا العام، وتصاعد القتال منذ سلسلة من الهجمات الفلسطينية أسفرت عن مقتل 19 شخصا في الأراضي المحتلة في الربيع، ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "معظم الفلسطينيين الذين قتلوا كانوا من المتشددين، لكن شبانا كانوا يرشقون الحجارة احتجاجا على التوغلات وغيرهم ممن لم يشاركوا في المواجهات قتلوا أيضا".

تشكل مداهمات الاعتقالات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية تحديا خطيرا للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويعتمد عباس على التعاون الأمني مع الاحتلال، خاصة ضد منافسيه الإسلاميين، للبقاء في السلطة، وفي الوقت نفسه، لا يحظى هذا التعاون بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين الذين يغضبون من الاحتلال الإسرائيلي المفتوح، الذي دخل الآن عامه ال 56.

واستولت دولة الاحتلال على الضفة الغربية في حرب عام 1967 وبنت أكثر من 130 مستوطنة هناك يشبه الكثير منها بلدات صغيرة مع مجمعات سكنية ومراكز تسوق ومناطق صناعية، ويريد الفلسطينيون أن تشكل الضفة الغربية الجزء الرئيسي من دولتهم المستقبلية، وتعتبر معظم البلدان المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي.

وألقى رياض منصور السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة خطابا حماسيا أمام مجلس الأمن يوم الجمعة قال فيه "شعبنا وأطفالنا وشبابنا يقتلون ولن يموتوا عبثا".

وأضاف ما يحدث بعد ذلك هو مسؤوليتكم ، وقال لأعضاء المجلس  "طرقنا كل باب، وبحثنا عن أي سبيل يؤدي إلى الحرية والكرامة، والعدالة والإنصاف، والسلام والأمن المشتركين".

ومع ذلك، قال منصور إنه  "بعد 75 عاما من التقسيم البريطاني لفلسطين، لا يزال شعبها ينتظر دوره ليكون حرا، واتهم إسرائيل بمحاولة تدمير دولة فلسطين.

وتحدى السفير الفلسطيني مجلس الأمن لحماية وتعزيز حل الدولتين، وأثار سلسلة من الأسئلة التي تلمح إلى إمكانية المزيد من إراقة الدماء والنضال المستمر منذ عقود من أجل الحرية إذا لزم الأمر، وإمكانية اتخاذ إجراء قانوني في محكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع "إما أن نعيش جنبا إلى جنب، أو أخشى أن نموت جنبا إلى جنب" "ساعدنا على العيش، شعبنا لن يختفي ولن يتراجع عن هويته الوطنية، ولن يقبل بالقهر، الشعب الفلسطيني سيكون حرا".

ورد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان بأن الرسالة الواردة في خطاب عباس إلى قادة العالم الشهر الماضي وبيان منصور يوم الجمعة هي نفسها " رسالة الضحية الكاذبة وأكاذيب القمع وأوهام العدوان".

 

https://apnews.com/article/middle-east-israel-united-nations-west-bank-peace-process-e7ef5c3b74d71ade2032a8c9dc4a703b

Facebook Comments