قالت مؤسسة سيناء إن “قيادات ميدانية من القوات المسلحة زارت الأهالي المعتصمين بمنطقة نجع شيبانة جنوب رفح، بعد منتصف ليل 21 نوفمبر، وطمأنت الأهالي وأكدت تعليق قرار إخلاء السكان وإبقائهم في مناطقهم ، وبناء عليه أنهى الأهالي اعتصامهم”.
 

وأشارت المصادر أن قادة الجيش في معسكر الزهور بالشيخ زويد كرروا زيارتهم للقرية صباح 22 نوفمبر ، وطمأنوا الأهالي وأكدوا على تراجع الجيش عن قرار الترحيل، وهو ما سبق وحدث في 2014 ثم تراجعوا عنه مرات.

ومن جانبها، رحبت مؤسسة سيناء بإيقاف تنفيذ قرار الإخلاء، وتطالب الحكومة المصرية بالابتعاد عن إجراءات تهجير السكان المحليين، والعمل على إعادة كافة النازحين لمناطقهم بعد تحسن الأوضاع الأمنية، والعمل على دمجهم كشركاء في كافة الخطط المتعلقة بإعادة إعمار المنطقة بعد انتهاء الحرب على الإرهاب.

وقال ناشط “بالأمس أهالي شيبانة والمثلث وقرى المقاطعة والمثلث عملوا إغلاقا للطرق واعتصام رفضا للتهجير الثاني، جالهم وعودا أخرى بأن مفيش تهجير من قيادة الجيش الثاني وقادة اللواء محمد ربيع ومحمد فوزي ، الكلام دا من خلال المتابعات للتسكين لأن الوعود جات لقرى معينة فقط”.

وأضاف موسى (@Mousax07) “ودي خطة معمول بها من زمان ٢٠١٨ وقبلها، كان الأول القرى كلها بعد كدا بدأ تقسيم التهجير، وفرق تسد قرى يدولها الأمان وقرى لا ، وللأسف خيبتنا دوما في القيادات، في إشارة لشيوخ القبائل”.
 

وتزامن مع القرار تبني صفحات اللجان إحباط القوات المسلحة هجوما إرهابيا على إحدى ارتكازت الجيش بمدينة القنطرة شرق نتج عنه استشهد ٣ من أبطالنا وتصفيه ١٠ من التكفيرين” بحسب ما نشره اللجان.

حتى إن أحد الحسابات اعترف أنه شارك في نشر الفيديو ثم قدتم اعتذار، فقال المصري (@AlryadyatSntr) “عن فيديو #القنطرة_شرق  بسيناء، اعتذر وللمرة المليون ننساق إلى قطيع من البشر داخل مصر وراغبي شهرة، وللأسف يتم تصديقهم وربما ساهمت الدولة في تصديقنا الخبر بعدم خروجها بسرعه للنفي ، ولكن ربما طبيعة العمل اليمنى يتطلب الانتظار لمعرفة الأبعاد لناشر فيديو اقتحام مدرسة”.
 

المثير للدهشة أن أحد نواب برلمان السيسي نشر تعزية على صفحته بأسماء وصور شهداء القنطرة شرق، والتي قالت وزارة الداخلية بحكومة السيسي في بيان إن “الفيديو والواقعة مفبركة وأنها توصلت للجناة”.
 

وقال نشطاء إن “التعزية ما زالت موجودة حتى كتابة هذه السطور بصفحة النائب وهو بلديات أحد الشهداء، إلا أن النائب في اليوم التالي 20 نوفمبر قدم طلب إحاطة بشأن تدني مستوى سنترال المركز”.

ونظم نحو 600 أسرة من سكان قرى شيبانة والمهدية جنوب رفح اعتصاما مفتوحا قرب الحدود المصرية شرق سيناء، رفضا لقرار الجيش بتهجيرهم قسريا من أرضهم بعد عودتهم إليها مؤخرا عقب سنوات من النزوح.
 

وجاء الاعتصام ردا على قيام الجيش بقطع التيار الكهربائي وإغلاق مدخل القريتين مساء اليوم، وإبلاغ الأهالي بوجوب إخلاء المنطقة غدا بدعوى عودتهم لأراضيهم بدون قرار رسمي.

وشيبانة هي أول قرية في رفح عاد إليها أهلها مع بداية العام الجاري، بعد سنوات من النزوح، واعتمادا على الجهود الذاتية قاموا بترميم المسجد والزاوية الصوفية والمدرسة، التي استأنف أطفال القرية الدراسة فيها قبل شهرين.

ونشر أهالي من المنطقة مقطعا مصورا لاجتماع القبيلة يتحدث خلاله الشيخ إبراهيم أبو عليان، أحد وجهاء القبيلة وقرية شيبانة، مؤكدا على العلاقة الوثيقة بين أهل سيناء والجيش، ومشددا على أن الشراكة الوطنية بين الأهالي والدولة تفرض على الأخيرة أن تكون واضحة في ما يخص أراضي المواطنين.
 

وأضافت مصادر لمدى مصر أن الأهالي من جانبهم لم يقتنعوا بالأسباب التي نقلها لهم مشايخ القبائل، ورفضت أسر تلك القرى الرحيل عنها، قبل أن يدعو لاجتماع أبناء السواركة في شيبانة.

وقالت صفحة (أبناء سيناء) “صمت رهيب من قبل كافة الصفحات التابعة لاتحاد القبائل هذه الصفحات التي ادعت أنها مع أهل سيناء ، فأين هم مما يحصل لأهل سيناء من تهجير قصري من الجيش؟ ليش ما نسمع صوتهم وعلى رأسهم صفحة اتحاد القبائل الرسمية التي لا تتبع للقبائل بل تتبع لمخابرات السيسي بشكل مباشر ولا تنشر شيئا إلا بإذنه ، أين هم من معاناة أهل سيناء وتهجيرهم وتهديدهم بالقتل إن رفضوا التهجير؟ حتى الإعلاميين والمشايخ صمتوا صمت القبور  ، لكِ الله يا سيناء”.

موجة إخلاءات
وفي 25 أكتوبر الماضي، فوجئ العائدون إلى قراهم جنوبي مدينتي رفح والشيخ زويد في محافظة شمال سيناء، بأوامر عسكرية يوم الأحد بضرورة إخلاء القرى في غضون 24 ساعة، إلى حين صدور قرار آخر بخصوص عودتهم، ما أصاب العائدين إلى القرى والمجموعات القبلية والمشايخ أصحاب التواصل مع قيادة الأمن والجيش في سيناء بالحيرة.

وجاء القرار بدون مقدمات أو مسوغات، سوى إخلاء المنطقة من أصحابها مرة أخرى، على غرار ما سبق انتشار تنظيم ولاية سيناء الموالي لتنظيم داعش عام 2016.

ويأتي قرار الإخلاء بعد أيام من كشف العربي الجديد عن قرار عسكري، جرى توزيعه على أصحاب معامل الطوب في جنوب رفح والشيخ زويد ، يأمرهم بعدم صب الطوب للمواطنين العائدين لقراهم، لمنع إعادة إعمار منازلهم التي هدمها الجيش خلال عملياته ضد تنظيم داعش.

وتسبب هذا القرار بغضب المواطنين في المنطقة المذكورة، وسط حالة من الضبابية في الموقف، خصوصا أن المسئولين القبليين في المنطقة ليست لديهم أدنى فكرة عما يحصل، بعد أشهر من تعاونهم مع قوات الجيش في طرد داعش ، ووجود خطوط ساخنة للتواصل، إلا أنها بدت خارج الخدمة في الآونة الأخيرة.

ما سبق دفع عددا من وجهاء سيناء، وعلى رأسهم موسى المنيعي وعبد الفتاح الأطرش وخالد عيسى، لإطلاق مبادرة “اثبت يا بطل” والتي تحث المواطنين العائدين إلى قراهم على عدم الخروج منها، وتكرار ما سموه مآسي الماضي، لكن الأهالي يتخوفون من خطورة البقاء في منطقة طلب الجيش الخروج منها، لما قد يترتب على ذلك من عقوبات أو أضرار، باعتبار المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، تتبع بشكل مباشر إلى وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ومن ينوب عنه على الأرض من قادة عسكريين وضباط.

وتصاعدت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدم تكرار الخطأ الأول بالخروج من الأرض، والإنصات إلى القرار العسكري بطرد المواطنين مرة أخرى من ديارهم، إلا أن التخوّف يبقى سيد الموقف من إمكانية إجبار الجيش للمواطنين على المغادرة، عبر إحكام الإغلاق على المنطقة وعدم إدخال مواد غذائية ومياه إليها، بالإضافة إلى فصل خطوط الكهرباء والمياه والاتصالات التي عاد جزء منها للعمل قبل بضعة أيام فقط.

المثير للدهشة أن عودة السناوية كان بدعوة من الجيش والمجموعات القبلية المساندة له في محافظة شمال سيناء التي طالبت المواطنين وشجعتهم على العودة إلى قراهم التي هُجروا منها قبل سنوات، بزعم تحسن الوضع الأمني في مدن رفح والشيخ زويد والعريش، إثر طرد تنظيم ولاية سيناء منها في إبريل الماضي.

وتمثل سيناء فقط 6% من مساحة مصر، وليست ثلث المساحة، واللي بتبلغ مساحتها 61 ألف كيلومتر مربع، من إجمالي مساحة مصر اللي بتبلغ مليون وألفين كيلو متر مربع، بحسب موقع الهيئة العامة للاستعلامات وموقع رئاسة الجمهورية.

 

Facebook Comments