خط الفقر بمصر يرتفع بنسبة 63%.. والسيسي يقلص الدعم التمويني

- ‎فيتقارير

الشيطان يعد المصريين الفقر منذ استيلائه على حكم مصر بقوة الدبابة، حيث تزايدت معاناة ملايين المصريين مع السيسي الذي دمر اقتصادات الأسر على كافة المستويات، وبات الفقر والعوز وعدم كفاية الدخل، السمة الأساسية التي يشكو منها المصريون.

ورغم ذلك يستمر السيسي في سياساته، التي لا يعبأ بمردوداتها الاجتماعية والسياسية والأمنية، وسط تحذيرات من انفجار مجتمعي قد يصل لثورة جياع.

وبينما تذهب مؤسسات السيسي الرصدية للتحذير من ارتفاع التخم وتزايد نسبة الفقر، يسارع السيسي إلى إلغاء الدعم التمويني، سواء بإلغاء صرف الأرز التمويني أو رفع أسعار السكر والزيت في التمويني، بما يففقد المواطن قدرته الشرائية.

 

خط الفقر يتسع

وأعلن نائب وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب أحمد كمالي، التقديرات الأولية لخط الفقر الجديد، مؤكدا أنه قد يصل إلى 1400 جنيه في بحث الدخل والإنفاق الجديد لعام 2021/2022، بنسبة ارتفاع 63% عن آخر تقدير لخط الفقر في العام 2019/2020، والبالغ 857 جنيها للفرد شهريا.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، يحتاج المواطن إلى نحو 65 دولارا شهريا، ما يوازي نحو 2000 جنيه تقريبا وفق سعر الصرف بالبنوك، يرتفع بنسية 30% في السوق الموازية.

وأرجعت مديرة مكتب نائب وزيرة التخطيط آية جرانة، لموقع “المنصة” التقديرات السابقة إلى بحث الدخل والإنفاق الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وأكد مستشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عبد الحميد شرف أن “الجهاز المركزي ما زال يدرس بعض الأرقام في بحث الدخل والإنفاق للعام 2021/2022، وأن الأرقام الأولية لم تُعلن بعد، إذ تخضع الآن لمراجعة بعض الأرقام الواردة من المحافظات”.

 

نحو 72% ارتفاع أسعار الغذاء

يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه معدلات تضخم المواد الغذائية بنسبة 71.9% في شهر أغسطس الماضي، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وبحسب الأرقام الرسمية، وصل معدل التضخم السنوي في مصر إلى 39.7% خلال الشهر الماضي، وهو مستوى قياسي، فيما تعاني مصر من أزمة اقتصادية خانقة، وصعد التضخم على أساس شهري خلال أغسطس الماضي بنسبة 1.6% مقارنة بيوليو.

ويرى خبراء أن التقديرات الأولية لخط الفقر المعلن أقل من نظيرتها العالمية المعلنة من البنك الدولي، وتبلغ 2.15 دولار يوميا للفرد.

واحتلت مصر المركز الثاني على مستوى إفريقيا، من حيث ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مع توقعات بارتفاع مصر نحو المركز الأول في ارتفاع أسعار المواد الغذائية على مستوى القارة.

وبالتالي توجه الغالبية من المواطنين أغلب دخلها للطعام والشراب.

 

خطة لإلغاء الدعم نهائيا

وتعمل حكومة عبدالفتاح السيسي، على إلغاء الدعم بصفة نهائية، وبشكل تدريجي، حيث بدأت خطتها برفع أسعار السلع التموينية، وتقليص أوزان الخبز، وإلغاء الدعم عن الأرز تمهيدا لتصديره للخارج، كما قامت برفع أسعار البنزين بشكل “هستيري”، حيث تخطى سعره الآن أكثر من 10 جنيهات.

ويأتي قرار وزير تموين الانقلاب علي المصيلحي، بإلغاء صرف الأرز في مصر ضمن الحصة التموينية الشهرية، ضمن تلك الخطة.

حيث  لم يُبقِ بشكل فعلي سوى على الزيت والسكر والخبز ضمن منظومة التموين التي تأخذ في التحول تدريجيا إلى الدعم النقدي بدلا من العيني، ما يفاقم من الصعوبات التي تواجهها طبقات فقيرة ومعدمة تنتظر حصة التموين الشهرية لكي تتمكن من توفير قوت يومها.

ووفق مسئولين حكوميين، فإن قرار المصيلحي كان يتم التمهيد له منذ فترة ضمن سياسة حكومية تستهدف تخفيف الضغط على السلع الاستراتيجية المدعمة، ومنح المواطنين المسجلين على بطاقات التموين -بعد أن جرى تقليص أعدادهم بصورة كبيرة- مبلغ مالي شهري يصل إلى 50 جنيها للفرد الواحد، دون أن تتكلف مسؤولية توفير الزيت والسكر والأرز والخبز وغيرها من السلع التي ما زالت موجودة على بطاقات التموين ولكن لا يتم صرفها.

وأيضا فإن قرار إلغاء صرف الأرز في مصر يوفر للحكومة ما يقرب من 600 ألف طن إضافية من الأرز المحلي الذي تسعى لتصديره إلى الخارج، وأن خطط وزارة الزراعة تقوم على توسيع مساحات زراعة الأرز عالي الجودة بدلا من استهلاك مياه في محصول يتم بيعه بسعر مخفض محليا، وأن زيادة تكلفة زراعة محصول الأرز مع ندرة المياه والتكاليف الباهظة يجعل الاتجاه نحو التصدير مقدما على أي أهداف أخرى لتوفير العملة الصعبة.

وتكشف تلك الاستراتيجية المتوحشة رأسماليا عن نهم السيسي لتحصيل دولار لاستكمال بناء فناكيشه في العاصمة الإدارية والعلمين، لينعزل عن المواطنين ، الذين عليهم أن  يواجهوا المجاعة ونقص الأغذية وغلائها، ببطون خاوية وجيوب فارغة.