أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن أوامر إخلاء الفلسطينيين وهدم المنازل وتدمير البنية التحتية من جانب قوات الاحتلال تمثل جزءًا من سياسة تهجير قسري تستهدف السكان، مشددًا على أن هذه الممارسات تعد من أخطر الجرائم المرتكبة خلال الحرب في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح عبد العاطي، فى تصريحات صحفية، أن إجبار السكان على النزوح بشكل متكرر، واستهداف المدنيين داخل منازلهم بهدف ترويعهم ودفعهم إلى مغادرتها، يرتقي إلى مستوى جرائم حرب مكتملة الأركان.
وأضاف أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياق أوسع من سياسات الإبادة والتطهير العرقي، مؤكدًا أن استهداف المدنيين وتدمير مقومات الحياة يمثلان انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
التهجير في غزة والضفة الغربية
وأشار عبد العاطي إلى أن سياسات التهجير توسعت خلال الحرب، سواء في قطاع غزة أو في مناطق المخيمات الفلسطينية شمال الضفة الغربية، موضحًا أن تكرار عمليات النزوح تسبب في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة للفلسطينيين.
ولفت إلى أن استمرار الانتهاكات رغم التحذيرات والإدانات الدولية يتطلب الانتقال من مرحلة بيانات الشجب إلى اتخاذ إجراءات عملية وقانونية أكثر تأثيرًا.
مقاطعة الكيان الصهيونى
وشدد عبد العاطي على أن الدول مطالبة بتحمل مسئولياتها القانونية والأخلاقية من خلال مقاطعة الكيان الصهيونى وفرض عقوبات عليها، بما يضمن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.
وطالب بفرض حظر على تصدير الأسلحة والبضائع إلى دولة الاحتلال، مؤكدًا أن الضغوط السياسية وحدها لم تعد كافية لإجبارها على الالتزام بالقانون الدولي.
تحالف دولي
ودعا عبدالعاطى إلى تشكيل تحالف دولي إنساني يضم الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بهدف توفير آليات حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين، إلى جانب بحث خطوات سياسية وقانونية أكثر تأثيرًا على المستوى الدولي.
كما أكد أهمية استمرار التحركات الشعبية والدبلوماسية المناهضة للانتهاكات، مشيرًا إلى أن اتساع حالة التضامن الشعبي يمكن أن يسهم في إحداث تغييرات سياسية.
ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة
وشدد عبد العاطي على أهمية مواصلة جهود الوسطاء من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، بالتوازي مع الضغط على الولايات المتحدة لاستخدام نفوذها لإجبار دولة الاحتلال على الالتزام بأي اتفاقات لوقف إطلاق النار.
وقال إن المجتمع الدولي والعربي مطالبان بتحويل المواقف السياسية إلى إجراءات ملزمة، ووقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين، محذرا من أن استمرار غياب أدوات الضغط الفعالة سيؤدي إلى استمرار الانتهاكات.
أزمة دبلوماسية
فى سياق آخر شهدت العلاقات الأسترالية مع دولة الاحتلال توترا دبلوماسيا حادا ، عقب إعلان جيش الاحتلال ، يوم أمس الأربعاء، أنه لا توجد شبهة معقولة لارتكاب مخالفة جنائية تبررفتح تحقيق جنائي في مقتل سبعة من موظفي الإغاثة التابعين لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" والذين قتلوا في غارة صهيونية استهدفت قافلتهم في قطاع غزة في أبريل 2024، ومن بينهم مواطنة أسترالية
وأعربت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونج، عن "استيائها الشديد" من القرار الصهيونى، معتبرة أن القرار الصهيوني يمثل "إهانة بالغة" لعائلة الضحية، وللعاملين في المجال الإنساني، وللشعب الأسترالي بأكمله
احتجاج رسمي
وشددت الوزيرة على أن هذا الإجراء يعد دون مستوى المساءلة التي كانت تتوقعها أستراليا بكثير منتقدة بشدة توقيت القرار، حيث علمت به الحكومة الأسترالية في وقت متأخر من ليل أمس، قبل لحظات فقط من إعلانه في الصحافة الصهيونية ، وهو ما يتزامن مع "اليوم العالمي للعمل الإنساني"، مما زاد من حدة الاستياء الأسترالي .
وأعلنت وونج أنها ستستدعي سفير الكيان الصهيونى لدى كانبيرا، هليل نيومان، لإبلاغه بالاحتجاج الأسترالي رسمياً بجانب مطالبة السفير الأسترالي في دولة الاحتلال بنقل موقف حكومة بلاده مباشرة إلى حكومة الاحتلال، مع الإشارة إلى أن الحكومة الفيدرالية تدرس حالياً اتخاذ خطوات رسمية إضافية رداً على هذا القرار
وأكدت أن مقتل المواطنة الاسترالية لم يكن في سياق "ضربة واحدة" عن طريق الخطأ، بل في سياق ثلاث ضربات منفصلة استهدفت قافلة إنسانية كانت تعمل بالتنسيق مع الجانب الصهيوني