انتحار شاب من أعلى وزارة الزراعة بالدقي بعد طلبه قرضا ماليا… المصريون يفرون من القهر إلى الموت

- ‎فيتقارير

 

مع ظروف القهر الاقتصادي الذي يحياه المصريون في ظل حكم السيسي، بات الانتحار وجرائم القتل والسطو المسلح والسرقة، مخرجا، لكثير من المواطنين، الذين بات كثير منهم فاقدا لقدرته الاقتصادية، التي انهارت مع ارتفاع الأسعار وانهيار الجنيه المصري، وفقدان قوته الشرائية.

فقد أقدم شاب “46 عاما”  الأحد الماضي، على الانتحار من أعلى مبنى مشروع التغذية المدرسية التابع لوزارة الزراعة في منطقة الدقي بالجيزة.

ووفق شهادات عديدة لموظفين بالمقر، فقد ألقى الشاب نفسه من الطابق الـ15.

وقال حسن عبدالرازق، عامل بوفيه بوزارة الزراعة في شهادته بمحضر الشرطة: إن “المتوفى يدعى خالد أحمد عوض، سائق بمكأفاة بمشروع التغذية المدرسية بمحافظة الفيوم، وترك معه هاتفه ونظارة شمسية بالبوفيه، بداعي أنه سيقابل رئيس الحركة بالمبنى، وبعدها بدقائق قليلة فؤجئ بسقوطه من نافذة تطل على المنور”.

 

فيما كشف شقيق المتوفى أن شقيقه ذهب إلى وزارة الزراعة لطلب سُلفة مالية 25 ألف جنيه، وأضاف، في تصريحات لصحافة محلية، أن شقيقه اشترى قطعة أرض لبناء منزل لأبنائه الثلاثة، أعمارهم 17، 14، 13 عاما على الترتيب، معتقدا أن وظيفته ستكفيه لسداد القرض، وفق قوله.

 

أوضح أن شقيقه نشر مقطع فيديو عبر فيسبوك قبل قفزه من مبنى وزارة الزراعة مباشرة، قال: فيه “سامحوني لو حد زعلان مني”.

 

تابع، أنه كان في إجازة مدة عام من عمله موظفا بقطاع التغذية في الوزارة، وعاد إليها اليوم يطلب السلفة، ولا أعلم ما الذي حدث هناك دفعه لإنهاء حياته بهذه الطريقة المأساوية، على حد قوله.

 

ومع اشتداد كرب المصريين وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتردي الأوضاع المعيشية، ارتفعت أعداد المنتحرين بالبلاد في الفترة الأخيرة، من شباب ونساء ورجال ، دون تفرقة، منهم من يلقي بنفسه في النيل ومنهم أسفل القطارات والمترو ومنهم من يحرق نفسه وأسرته بالكامل، ومنهم من يقفز من الطوابق العليا، وهو ما يهدد المجتمع المصري في أعز ما يملك، إذ باتت مصر تحتل المركز الأول عالميا في الانتحار، وفق تقديرات الصحة العالمية.