السيسي يبيع مصر بالقطعة: طرح “المصرف المتحد” للبيع والسعودية أقرب المستحوذين عليه بالجنيه وليس الدولار!!!

- ‎فيتقارير

“بيع بيع يا سيسي، لا تخلي” .. شعار يطبقه السيسي وحكومته الفاشلة، لتوفير أية أموال لسداد ديونه التي تجاوزت حد إعلان الإفلاس المالي، الذي يؤجله بأي شكل من الأشكال.

وقد طال البيع كل شيء، وأصبح كل شيء قابلًا للبيع، حتى تحولت مصر إلى سوق نخاسة لمن يملك الأموال من الخليجيين، الذين وعدهم رئيس حكومة السيسي الفاشل، مصطفى مدبولي، مؤخرًا، بتجاوز أحكام القضاء وحماية ما يشترونه وما يبرمونه من صفقات على أرض مصر، حتى لو كانت فاسدة أو تضر بالأمن القومي المصري، مقدمًا أصول مصر وخيراتها على طبق من ذهب، من أجل أن يوافق أمراء الخليج على استبدال ودائعهم في البنوك المصرية باستثمارات، يستولون بها على الأراضي المميزة والمشاريع الناجحة.

 

وفي هذا السياق الكارثي، أعلن البنك المركزي، أمس الأحد، أنه قرر طرح حصة من أسهم المصرف المتحد في البورصة، مشيرًا إلى أنه يعمل حاليًا للحصول على الموافقات المطلوبة المتعلقة بالطرح، جاء ذلك في بيان صادر عن البنك المركزي المصري أكد خلاله أنه أرسل طلبات للحصول على موافقات من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية.

ومن المتوقع أن يتم الطرح قبل نهاية الربع الأول من 2025، “مع مراعاة ظروف السوق والحصول على الموافقات التنظيمية ذات الصلة في الوقت المناسب”، بحسب البنك.

 

يمتلك البنك المركزي المصري المصرف المتحد بالكامل، ويقدم المصرف مجموعة من المنتجات والخدمات لقاعدة عملاء تشمل الأفراد والشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما يقدم خدمات مصرفية إسلامية، ويضم المصرف المتحد، وذراعه المالية غير المصرفية، شبكة من 68 فرعًا و225 جهاز صراف آلي، بالإضافة إلى قنوات رقمية، ويعمل فيه حوالي 1800 موظف.

وبلغت أصول المصرف 106 مليارات جنيه مصري بنهاية يونيو 2024، بينما بلغت أرباحه 1.742 مليار جنيه بنهاية 2023.

 

نهم سعودي

 

يُشار إلى أنه قبل أقل من عامين، أجرى صندوق الثروة السيادي السعودي محادثات متقدمة للاستحواذ على المصرف المتحد، المملوك للحكومة المصرية، في صفقة قدرت قيمتها بنحو 600 مليون دولار، في ما اعتُبر محاولات لتقديم دعم سعودي للحكومة المصرية التي كانت تعاني وقتها، ومنذ بداية العام، أزمة سيولة بالعملة الأجنبية.

ونقلت وكالة “بلومبيرغ” وقتها عن مصادر لم تسمِّها، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يدير أصولاً تُقدّر قيمتها حاليًا بما يتجاوز 900 مليار دولار، سينفذ عملية الاستحواذ من خلال الوحدة التابعة له، الشركة السعودية المصرية للاستثمار، التي أنشأها في وقت سابق من العام للاستثمار في قطاعات واسعة من الاقتصاد المصري، حال التوصل إلى اتفاق، ومع استمرار التراجع في قيمة الجنيه المصري خلال عامي 2022 و2023، تمسّك الطرف السعودي بالقيمة المقدرة بالجنيه المصري، بينما طلب المركزي المصري الحصول على المبلغ الدولاري الذي كان محل الاتفاق، مما تسبب في انهيار المفاوضات.

 

بيع الأصول

 

بدأت الحكومة المصرية أخيرًا جولة جديدة من بيع الأصول، في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وافق عليه صندوق النقد الدولي، ورفع بموجبه القرض من ثلاثة إلى ثمانية مليارات دولار تُدفع للحكومة على شرائح.

ويأتي بيع المصرف المتحد، المملوك بالكامل للحكومة، بعد أيام من الإعلان عن بيع بنك الإسكندرية بالكامل لمستثمر إيطالي، وهو ما يعني فقدان مصر الكثير من قواها الاقتصادية والمالية العاملة بالقطاعات المصرفية، التي تعتبر قاطرة أي تنمية اقتصادية، وقد أصبحت هذه القطاعات مفقودة في مصر من أجل سداد ديون السيسي، التي أُهدرت في مشاريع فنكوشية لا تُدخل دخلًا على الموازنة ولا تحرك عجلة الإنتاج، وتقوم على العوائد الريعية فقط، وهو استثمار العاجز بلغة الشارع المصري.