مصر بقلب الأزمة .. مخاوف من تأثر إمدادات الغاز من الكيان بسبب التوتر مع إيران

- ‎فيتقارير

قالت صحف صهيونية نقلا عن مسؤولين في حكومة الكيان الصهيوني: إن “الإمدادات من تل أبيب لمصر مستمرة حتى الآن، ولكنها قد تتأثر مؤقتا حال استمرار تلك الأحداث، بشكل يؤدي لأغلاق حقول الغاز التابعة للكيان ووقف العمل بها الفترة المقبلة”.

وقال المراسل السياسي لصحيفة (يديعوت أحرونوت) إيتمار آيخنر الخميس 3 أكتوبر: إن “أضرار الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل كبيرة”.

وأيده الخبير الأمني والاستخباري الصهيوني يوسي ميلمان الذي علق على صور الأقمار الصناعية التي نشرتها (AP News) قائلا: “من الواضح أن الأضرار أكبر بكثير مما أعلنه الجيش الإسرائيلي في القاعدة الأهم لسلاح الجو، وكانت نموذجا لتأثير الضربات”.

 

ومن بين الآثار أن اشتعلت النار بمحطة الغاز الإسرائيلية بعرض البحر، بعد إطلاق الصواريخ من إيران.

وسبق للدبلوماسي والسفير الصهيوني السابق في قبرص مايكل هراراي ودكتور الجغرافيا السياسية للطاقة إيلاي ريتيج الإشارة إلى مكاسب إسرائيل من علاقات الغاز التي تطورت مع مصر وانعكاسها على الحرب في قطاع غزة في دراسة حديثة نشرت في مايو الماضي.

ولفت الباحث خالد فؤاد إلى محتوى هذه الدراسة التي سبقت ربط خطوط أنابيب الغاز إلى الأردن ومصر.

حيث أشارت إلى أن الروابط خلقت اعتماداً إقليمياً على الغاز الإسرائيلي، مضيفا أن الغاز والروابط مع الدول لعب هذا دوراً معتدلاً خلال الحرب، خاصة فيما يتعلق بسلوك مصر.

وأوضح أنه “إغلاق حقل تمار في بداية الحرب أضر بالصادرات إلى مصر، إلا أن الحدث زاد في النهايه  من فهم القاهرة أنها تعتمد على الغاز الإسرائيلي، ويجب أن تسعى جاهدة لإقامة علاقات مستقرة وإيجابيه مع إسرائيل إذا أرادت توسيع صادرات الغاز إلى مصر.”.

وتعليقا قال خالد فؤاد Khaled Fouad: “سأشير هنا إلى إحدى الفقرات التي كتبتها في دراسة طويلة في عام 2019 عن الآثار المتوقعة لصفقة الغاز بين مصر وإسرائيل:

“ثانياً: ارتباط الأمن المصري بأمن إسرائيل ارتباطا مباشراً، حيث إن أي تهديدات أمنية يمكن أن تشكل إضراراً بقدرة إسرائيل على إنتاج الغاز ستمثل تهديداً مباشراً أيضاً على إمدادات الغاز القادمة من إسرائيل إلى مصر، ومن ثم يصبح الأمن الإسرائيلي لا يرتبط فقط بمصلحة إسرائيل، ولكن بالتبعية أصبح يرتبط بمصلحة مصر وأمنها، وهو ما سيحفز مصر في سياستها الخارجية تجاه أزمات إسرائيل سواء مع غزة أو مع جنوب لبنان أو مع أطراف إقليمية أخرى إلى تبني مواقف تميل أو بالأحرى تتطابق مع السياسة الإسرائيلية في سبيل الحفاظ على تدفق الغاز الإسرائيلي إلى مصر.”

 

تأثر لا مفر منه

وخلال سبتمبر الماضي، كشفت وكالة “رويترز” في تقرير لها عن قيام كل من ليبيا والسعودية بشراء غاز مسال لمصر بقيمة 200 مليون دولار، لتخفيف أزمة مصر من الطاقة، والتي واجهتها خلال هذا الصيف، وسط تكتم متعمد عن فاتورة الغاز المصرية والتمويل من السعودية وليبيا.

 

وأكد التقرير أن ليبيا ممثلة في المؤسسة الوطنية للنفط اشترت شحنة غاز واحدة لصالح مصر بقيمة 50 مليون دولار، بسبب تفاقم أزمة الأخيرة في الكهرباء، وسط انخفاض حاد في إنتاج الغاز المحلي، بينما مولت السعودية مصر ب150 مليون دولار.

ومن جانبها، اشترت السعودية 3 شحنات من أصل 32 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، لتمويل القاهرة هذا العام، بقيمة إجمالية تقدر 150 مليون دولار بالأسعار الحالية.

تقرير رويترز أوضح أن مصر تحتاج إلى غاز بقيمة نحو ملياري دولار لتغطية الطلب الصيفي حتى أكتوبر المُقبل، في ظل افتقار مصر إلى الأموال اللازمة لتغطية وارداتها من الغاز الطبيعي المسال بالكامل.