اللي عاوز يشتري يتفضل حتى لو كان مصنع الحديد والصلب: خطة كامل الوزير لتطوير الصناعة بيع 12 ألف مصنع!!

- ‎فيتقارير

على الرغم من التصريحات العنترية التي أطلقها كامل الوزير، الذي يحاول إعلام البغال تصويره على أنه بطل قومي وبلدوزر الصناعة والنقل!!

وقد شدد في تصريحات سابقة على عمله الدؤوب على عدم إغلاق أي مصنع وتشغيل جميع المصانع المتعثرة، تلك التصريحات التي جاءت عقب تكليفه بمسئولية وزارة الصناعة، إلا أنه بالأمس ابتلع تلك التصريحات، وقدم فروض الولاء والطاعة للسيسي بإعلانه استعداده للبيع الغالي والنفيس والتخلي عن أي مصنع حكومي لأي مستثمر وهي النغمة السائدة حالياً، وفق أجندة السيسي الذي يسابق الوقت لبيع مصر جملة وقطاعي، وسط هرولة غريبة ومستهجنة، بلا رقابة من أي أحد من أجل الحصول على الدولار.

 

خطة الوزير

 

قال نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، أمس الثلاثاء، إن “الحكومة على استعداد لطرح أي مصنع حكومي تابع لها للبيع أمام مستثمري القطاع الخاص”، مشيرًا إلى “حصر جميع الأراضي التابعة للدولة التي يمكن استغلالها، في إطار التسهيل على المستثمرين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.”

وأضاف الوزير أمام مجلس النواب، خلال إلقاء بيان عن خطط وزارة الصناعة لتطوير البنى التحتية الصناعية، أن “الوزارة ترحب بأي مستثمر يرغب في شراء أي مصنع حكومي من المصانع التي توقفت، سواء كأرض أو منشآت لتشغيلها، وكذلك الأراضي أو المصانع غير المستغلة التابعة للإنتاج الحربي، من أجل تشغيلها بمفردها أو بالشراكة مع وزارة الإنتاج الحربي.”

 

وأشار الوزير إلى “استغلال 16 مصنعًا حكوميًا لوجبات التغذية المدرسية من خلال طرحها للقطاع الخاص، بالإضافة إلى حصر 19 قطعة أرض ومنشأة صناعية تابعة لوزارة قطاع الأعمال لاستغلالها وتشغيلها بالتعاون مع شركات القطاع الخاص.”

وتابع: “نعمل على خطة لاستغلال الأراضي الفضاء لخدمة القطاع الصناعي، وتعظيم العائد منها، ومن يُرد شراء أي مصنع حكومي، فليتفضل، حتى لو كان مصنع الحديد والصلب بالكامل”، بحسب تعبيره.

 

12 ألف مصنع

 

وأكمل الوزير: “لدينا 12 ألف مصنع متعثر، بينها مصانع لا تستطيع استكمال عمليات التجهيز للتشغيل، وأخرى بدأ العمل بها ثم توقفت بسبب مشكلات، ويوجد مبادرة بالتعاون مع اتحادي الصناعات والغرف التجارية، بحيث تكون الأولوية في منح القروض بفائدة مخفضة للمتعثر في شراء الأجهزة والمعدات اللازمة للتشغيل، بعد أن انتهى من بناء المنشأة الصناعية نفسها.”

 

الدولار!!!

 

وتُعاني مصر منذ فترة من نقص في السيولة النقدية، خصوصاً بالعملة الأجنبية، وهو ما يزيد الضغط على البنك المركزي في توفير العملات الصعبة لاستيراد السلع الأساسية، ويهدف بيع الأصول الحكومية إلى جذب المستثمرين الأجانب وتحقيق تدفق نقدي يمكنه دعم الاقتصاد وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية.

وتعاني مصر من مستويات مرتفعة من الدين العام الذي تجاوز نسبة 90% من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة، ويساعد بيع الأصول الحكومية، وخصوصاً القطاعات غير الحيوية أو التي لا تحقق إيرادات كافية، في تقليص الدين العام وتمويل عجز الميزانية المتفاقم.

وهكذا تباع مصر بالقطاعي وبالجملة لمن يدفع، بغض النظر عن أهدافه ومراميه، بلا حسابات للأمن القومي المصري، المهدد بالاختراق على يد السيسي.