و”الوزير” لا علاقة له بالصناعة .. منصة ليبرالية: مشروعات النظام دعائية لا بتجيب دولار أو توفر فرص عمل

- ‎فيتقارير

 

 

نشرت منصة “الموقف المصري” الليبرالية ورقة بحثية “رداً على خطاب “الفويل”.. هذا سبب أزمة الصناعة يا ..” 11 سببا لتراجع الاستثمارات في الصناعة؟ بعما ظهر السيسي في افتتاح محطة بشتيل وهو يحمل القطاع الخاص المسؤولية وتلميحات عن إنفاق في غير محله من الشعب!

وعن الأسباب كانت:

1- الظاهر من كلام السيسي: “إن كل مشكلة الدولة إنها لم تتعامل “بصرامة” ضد الاستيراد والاستهلاك، لكن الموضوع الإنتاجي والاستثماري الدولة لا علاقة لا به مطلقا، وأن المشكلة كلها عند القطاع الخاص”، بحسب ما استنبطوا من تصريح السيسي.

2- الواقع إن هذا ليس حقيقي، وأن سياسات الدولة هي المسئولة عن تعبئة القطاع الخاص في قطاع الإنشاءات والعقارات وصرفه عن الاستثمار الصناعي.

3- على مدى العشر سنين الفائتة، ومنذ صعود السيسي إلى السلطة، وجه استثمارات الدولة بأرقام “هائلة” إلى قطاعات البنية التحتية والإنشاءات والعقارات، من خلال مشاريع الطرق والكباري والعاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة في المحافظات والأقاليم ومشاريع هيئة المجتمعات العمرانية.

4- وفقا لتصريح السيسي أثناء حملته الانتخابية في أكتوبر 2023، هو قال: “إن الدولة أنفقت خلال العشر سنوات اللي فاتت 10 تريليون جنيه في استثمارات البنية التحتية، وهو ما كان يعادل حسب سعر الدولار في ذلك الوقت حوالي 323 مليار دولار”، وهو تقريبا نفس ما صرح به وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب في سبتمبر الماضي.

5- الاستثمار الهائل في هذه القطاعات أدى إلى توجه القطاع الخاص في مصر وشركاته الكبيرة والصغيرة إلى توجيه نشاطها للقطاع العقاري والمقاولات، وتضاعفت أعداد المقاولين والمطورين العقاريين في مصر بعد ما أصبحت هناك فرص لتحقيق عوائد سريعة على حساب الدولة وماليتها العامة.

6- الأمر بهذا الشكل في (5) أرهق خزينة الدولة بمليارات الجنيهات والدولارات، وأدى إلى نمو ضخم شبه طفيلي في القطاع العقاري، لأنه يتغذى على استثمارات كان يفترض أن تتوجه لمجالات أخرى، وعن واقع معاش “فبدلا ما الاستثمار في أجهزة إلكترونية أو كهربائية، أو تصنيع مدخلات بتروكيماوية، يتجه المستثمرون إلى عمل شركة مقاولات لا تحتاج أي خبرة تكنولوجية نادرة، وتبحث عن (واسطة) لمشروع كوبري أكسب فيه ملايين على الجاهز”.

7- سياسات النظام خلقت شبكات محسوبية ومصالح وعلاقات مشبوهة بين كبار الضباط والمسئولين الحكوميين وبين رجال الأعمال والمقاولين “أخبارها منتشرة في مصر كلها”.

8- وبخصوص الاستثمارات العامة، أشار السيسي إلى مشكلة الصناعات الدوائية، “إحنا بنستورد أغلب مدخلات الأدوية بتاعتنا من الخارج، وأشار في نفس الوقت إلى مصاعب نقل التكنولوجيا من الخارج اللي بيواجهها أي مستثمر في القطاع الصناعي”.

9- اوضحت الورقة فيما بخص (8) أنها مشكلة تواجهها كل الدول النامية في العالم، الاستثمار الصناعي فيها مرهق ومكلف بسبب ضعف التكنولوجيا، وأحد الحلول الشهيرة في أن تلعب الدولة دور الرائد أو القاطرة، “تذهب تستكشف المجال وتستثمر فيه في البداية وتتحمل الخسائر لتوطن الصناعة وتنقلها لاحقا للقطاع الخاص، وهو توجه ليس بالضرورة أن يدعم الاشتراكية أو ملكية الدولة للشركات، ولكن مسار للتنمية يخدم حتى القطاع الخاص”.

10- الدولة استثمرت 300 مليار دولار في البنية التحتية، ألم يكن توجيه جزء من الرقم السالف لتطوير استثمارات الدولة في قطاع الصناعات الدوائية، خاصة والدولة تمتلك عدد كبير من الشركات العريقة في هذا المجال، ولتستثمر الشركات في البحث العلمي وإنتاج المدخلات الضرورية للصناعات الدوائية؟

11- خلاصة النقاط أن أموالا طائلة أنفقها النظام الحالي على مشروعات دعائية ومشروعات كثيفة الاستهلاك لرأس المال ولا تدر عوائد خاصة بالعملة الصعبة، بينما حرمت سياسات النظام ده الاقتصاد المصري بقصد وبدون قصد من القطاعات الإنتاجية التي كان يمكن بالفعل “تجيب دولار وتوفر فرص عمل وتشجع على تطوير التعليم والبحث العلمي وتحسن المستوى المعيشي وتحسن مالية الدولة”.

https://x.com/ERC_egy/status/1845370040310288847

 

وزير الصناعة لا يعرف كثيرا عن الصناعة

وزير الصناعة كامل الوزير تناول صناعة الفويل وظهر رقم في جدول بياني أثناء كلمة السيسي أن (تكلفة استيراد ورق الفويل 514 مليون دولار، بينما في تصريح وزير الصناعة كامل الوزير أمام مجلس الشعب قال إن التكلفة هي 140 مليون دولار).

الورقة أوضحت أن تكلفة 140 مليون دولار هي الأقرب للبيانات المتاحة، وأن منصة (صحيح مصر) دققت في الأرقام بتصريحات “الوزير” والسيسي، وفق بيانات منصة Trade Map اللي أظهرت إن مصر استوردت سنة 2022 ورق فويل بحوالي 190 مليون دولار، قبل ما تنخفض الصادرات سنة 2023، وده متوقع بعد القيود اللي اتفرضت على الاستيراد، وبلغت 126 مليون دولار تقريبا، وبالتالي رقم 514 مليون دولار وظهر في عرض وزير الصناعة أثناء افتتاح المحطة “احنا مش عارفين جه منين واتغير كلام الوزير خلال أسبوع واحد كده إزاي”!

أما الخطوة التالية لكشف جهل كامل الوزير أن المشكلة الأكبر أنه “أيا كان الرقم هي في تصريح وزير الصناعة أمام البرلمان لما قال: “لو أقدر هقول للناس بلاش تستخدمه” وهو أن “تصور الوزير إن كل الواردات دي أو أغلبها بيروح للاستهلاك المنزلي، اللي هو استخدام ورق الفويل في حفظ الطعام”.

ولفتت الورقة إلى أنه في الواقع “احنا معندناش فعلا أرقام دقيقة عن أشكال استهلاك ورق الفويل في مصر وتوزيعها، لكن من المعروف إن أوراق الفويل هي مدخل أساسي في بعض الصناعات من أبرزها صناعة الأجهزة الكهربائية زي الثلاجات، وصناعة تعبئة المنتجات الدوائية، ده فضلا عن استخدامه التجاري غير المنزلي في حفظ الطعام في المطاعم والكافيهات”.

وأوضحت أن “ورق “الفويل” في مصر سواء استخدمه الناس في بيوتهم أم لا “يظل المنتج مدخل ضروري جدا في كتير من الصناعات والأنشطة التجارية”.

وتساءلت الورقة بقلق “هل وزير الصناعة فاهم كويس في مجال الصناعة ولا لأ؟”!

نصائح معرية

وعرت الورقة السيسي فقالت إنه “يحتاج يراجع نفسه ونظامه قبل ما يراجع الشعب أو أي طرف تاني، مش يمكن لو (السيسي) فكر إنه محتاج مستشارين متخصصين مش بيصقفوا ومش بيردوا عليه بنفس كلامه، الأمور تتحسن؟”.

وأضافت أن السيسي يمكن أن “يكون محتاج خبراء مش عسكريين سابقين يتولوا الوزارات والمناصب القيادية لإدارة الاقتصاد الوطني؟”.

وتابعت: “”يكون محتاج يقرأ دراسات الجدوى ويفكر فيها كويس قبل ما يجري يعمل إنجازات زي ما كان بيقول؟”.

تصريحات محطة بشتيل

وأثناء افتتاح محطة قطارات الصعيد في بشتيل لموضوع استيراد مصر لعدد من السلع اللي بعضها يسمى إعلاميا “سلع استفزازية”، بمعنى إنها سلع غير ضرورية، بمبالغ دولارية مرتفعة، وأثر ده على سعر الدولار.

قال السيسي :”نستورد مستحضرات تجميل مثلا بحوالي 500 مليون دولار (470 مليون دولار وفقا للجدول في عرض وزير النقل والصناعة كامل الوزير) واستوردنا عطور ومزيلات عرق بما يقارب 500 مليون دولار (440 مليون دولار وفقا للجدول).

السيسي علق بشكل خاص كذلك على “ورق الفويل” حيث استيراده بتكلفة تصل إلى 500 مليون دولار (514 وفقا للجدول)، وهو نفس الموضوع اللي علق عليه الوزير كامل الوزير قبل خطاب السيسي بأيام، وقال إن لو ليه ولاية كان منع الناس من استخدام ورق الفويل..

السيسي وجه كلامه لرجال الصناعة والبنوك والاستثمار ورجال الأعمال عن “فرص للعمل والاستثمار، ولم يحدد مسئولية الدولة عن الموضوع إلا في إنها لم تتعامل “بصرامة” وأكد على الكلمة، في مواجهة هذا الوضع، وموضحش يقصد إيه لأنه رجع قال إنه مش عايز يقفل البلد (يمنع الاستيراد)، فمش مفهوم هل كان يقصد يعني فرض ضرائب أو جمارك على السلع دي اللي مش مهمة في تقديره أم لا ..”.