نقل المحلل السياسي سعيد زياد ما جرى في ساعات السنوار الأخيرة فقال عبر @saeedziad”: “بعد انتهاء عمليات العدو في خانيونس، انحاز السنوار للقتال في رفح، ورافقه في مواقع القتال جميعها، قائد كتيبة تل السلطان، الشهيد محمود حمدان، وقائد ميداني آخر معهما، وقاتلوا قتالاً ضارياً في مواقع كثيرة منذ نهاية مايو وحتى الاستشهاد .
كان بحوزة السنوار وصاحبيه سلاحاً شخصياً لكل منهم، وبندقية قنص دراجنوف، وأثناء انتقالهم من موقع لآخر، اكتشف العدو وجود مقاتلين في المنطقة، وبدأ الاشتباك.
تحصن السنوار ورفاقه في منازل المنطقة، ودخلت عليهم قوات العدو، ففاجؤوهم بنيران كثيفة مما سبب إصابة جندي بجراح خطيرة بحسب اعتراف العدو، مما استدعى طلب قائد كتيبة العدو تعزيزات للسيطرة على المنزل.
بدأ الاقتحام الثاني، فألقى السنوار قنبلتين يدويتين من النافذة على القوة المقتحمة، مما أدى إلى إصابة بعضهم وتراجعها، وبدأت القوة بتنفيذ عملية “ضغط” على المبنى باستخدام نيران الدبابات وصواريخ ورشاشات دون معرفة هوية المسلح العنيد.
بعد وابل من القذائف، أدخل العدو طائرة بدون طيار، وهي التي سجلت السنوار وهو جالس مصابًا على الأريكة، يلقي عصا باتجاهها، ويبدو أن ذخيرته قد نفذت.
دامت الاشتباكات أكثر من 6 ساعات، تضمن عدة اقتحامات فاشلة للمنزل، وارسال متكرر للطيران المسير، وقصف متتال بقذائف الدبابات، دون أن يتمكن العدو من حسم المعركة.
في الساعة الرابعة مساءً، وبعد استعصاء اقتحام المنزل، أمر قائد الكتيبة 450 بفتح نيران المدافع على المنزل حتى انهار جزئيًا، مما أدى إلى استشهاد السنوار ورفاقه.
وختم “زياد” قائلا: “استشهد السنوار بقذيفة دبابة، ولم يتمكن العدو من التعرف على جثمانه إلا في نهار اليوم التالي”.
عمليات لم تنته
توقع البعض أن يخفض نتنياهو العمليات العسكرية ولكنه أعلن أن العمليات لم تنته، وقال مراقبون إن إعلانه يكشف انتصار منهج القائد يحيى السنوار، الذي استشهد بإذن الله مقبل غير مدبر ومشتبكا يقود العمليات في منطقة خطيرة مكشوفة بلا سكان في حي تل السلطان برفح.
وأضاف المراقبون أن الجيش لم يكن يخفي بحثه عن يحيى السنوار، يقول الصحفي من غزة رامي أبو خريس: كان يظهر كهدف أول لاغتياله وفي الايام الاخيرة كان يرتب على هذا الموضوع، فمثلا كان الاحتلال يبحث عنه في الانفاق لاعتقاله، أو لاغتياله ولكن السنوار ذهب إليهم بنفسه بل رسم طريقة موته في الصفوف الأولى مشتبكامقبلا غير مدبر.
وأوضح أبو خريس على فضائية الأقصى، أن السنوار ليس في عملية الاغتيال الأولى، بل كان السنوار الرجل قائدا من قادة المقاومة الإسلامية حماس وما بعد يحيى السنوار وربما من المبكر الحديث عما بعده.
وأضاف، “القائد عادة ما يترك فراغا بعده: ويسبب أحيانا ارتباكا في الحركة، إلا مؤسسيه الحركة تجعلهم يسارعون إلى ملء الفراغ موضحا أن الحركة ولادة وأنجبت على مدى تاريخها القادة والجنود، واستطاعات أن تدير الدفة بعد كل من من الياسين والرنتيسي وهما من الاقدة المؤسسين لحماس.
ضوء أخضر للخلفاء
وقال عايدة بن عمر الناشطة التونسية في مداخلة مع تلفزيون وطن إن القائد السنوار رفع القضية ودفع الاحرار في مسار فلسطين ولبنان وكل الدول التي ترضح تحت الاحتلال والهيمنة.
ولفتت إلى أنه رغم أن السنوار ذو عقلية وذهنية وبصيرة ومخططات كبيرة إلا أن استشهاد القائد يعطي الضوء الاخضر لمن وراءه للاستمرار حيث فكرة المقامة مستمدة من الدين والعقيدة وهي راسخة ومستمرة نحو هدفها وهذا الهدف سيتحقق في قطاع غزة وغيرها.
أما محمد الأخرس المحلل من اسطنبول فشدد على ما الدكتور خليل الحية وأنه لن يعود الأسرى إلا بالانسحاب من القطاع وفتح المعابر وإعادة الإعمار وإطلاق قوائم أسرى فلسطين.
وأشار إلى أن ملف الأسرى له معادلات الربح والخسارة ومصلحة الشعب الفلسطيني
وأوضح “الأخرس” أن الحركة مستمرة على نهج السنوار وأنها على نهج القادة المؤسسين وانها لن تتجاوز المحددات والخطوط العامة لاكتمال الطريق.
وأشار إلى أن كلمة الحية حملت نوع من العتب على الجوار الاقليمي والدولي عندما قال إلى المتباكين على الاسرى “الاسرائيليين”.