دعاء الباحث في العلوم الإسلامية براء نزار ريان نجل أستاذ الحديث الشهيد د. نزار ريان القيادي الراحل في حركة حماس المصريين بوقفة لجباليا (كيلومتر مربع) التي لا تنفك عن مصر حبا وحياة والتي يحاصرها الاحتلال منذ 18 يوما ويمنع عن 200 ألف فلسطيني الإغاثة فضلا عن الغذاء ومقومات الحياة حتى وصل شهداء المخيم نحو 500 فقط من الاجتياح الرابع بغارات وقصف صهيوني متصل من نوعه منذ 7 أكتوبر 2023.
وقال براء @BaraaNezarRayan: “يا أهل مصر.. جباليا لم تكن يوما بعيدة عنكم .. لم ننم والله ثمانية عشر يوما هي أيام ثورتكم.. خرجنا إلى الشوارع معكم في أفراحكم وأحزانكم.. ولم نتأخر يوم قُتلتم رغم سيف الظالم نفسه على رقابنا ورقابكم.. في جباليا روابط لتشجيع الأهلي والزمالك.. في جباليا درسنا تاريخكم وجغرافيتكم وقصائدكم وأناشيدكم.. في جباليا كل ما في مصر.. فقفوا وقفة لله.. أشعروا العالم أن حدود العدو من ناحيتكم ليست على هذه الدرجة من الأمن! .. وأن العروش تهتزّ بكل هذه القنابل على الأجساد الصغيرة!.. لا تخذلوا هذا الدم مرة أخرى.. إنه دمكم!”.
والرد جاء من أولتراس “وايت نايتس” وهو ينعى السنوار حيث قال أولتراس نادي الزمالك: “نزف ونبارك قائد الجيل وملهم الأجيال على استشهاده بالطريقة التي طالما حلم بها، ولولا الظلم في بلادنا لخرجنا هتافاً باسمك تخليداً لذكراك.”
وأضافت تغريدة الوايت نايتس “وأن يا أبا إبراهيم لولا الظلم في بلادنا لخرجنا هتافاً باسمك تخليداً لذكراك بل وثــأراً لك ولكل من أستشهد دفاعا عن معتقداته مسلم أو مسيحي على أرض فلسطين”
ودعت الأولتراس “العالم الحر في كل بقاع الأرض أن يتخذ القائد يحيى رمزاً للأمة وفخراً لها.”
ومع تصاعد العنف الصهيوني في غزة، كان من المتوقع أن تزداد الفعاليات التضامنية في مصر، لكن ما حدث هو العكس تماماً، حيث بدأت داخلية السيسي تشديد القيود على أي محاولة للتظاهر أو الاحتجاج ومنع التظاهرات أمام الجامع الأزهر وأماكن أخرى، وتم اعتقال عدد من المتظاهرين و النشطاء الذين حاولوا تنظيم فعاليات جديدة كان آخر المعتقلين في 7 أكتوبر الجاري خرجوا بمناسبة اغتيال حسن نصر الله وبداية طوفان الأقصى.
وفي أغلب الأحيان، ينظم اليساريون مظاهرات تحت إشراف الأمن، وهي فعاليات محدودة العدد والوقت والمكان وتحت رقابة مشددة، ما أظهر أن الدولة لا ترغب في السماح للمظاهرات بأن تخرج عن السيطرة وتتحول إلى تحدٍ سياسي للسيسي.
الإعلامي والحقوقي هيثم أبوخليل وعبر @haythamabokhal1 قال: “مصر الحقيقية الطيبة، وليس مصر التي اختزلها البعض في حفلة تامر حسني. مصر الموجوعة لغزة وأهلها وناسها. مصر وحملة القرآن الكريم في صعيد مصر وموكب الشرف. مصر ستعود قريبًا من الذين خطفوها. هذه هي مصر يا عالم.
https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1848385579211178435
أما المحامي إسلام لطفي @Islam_lotfy فقال: “(تعيش فلسطين وتعيش المقاومة غصب عن أي حد).. اهو عصام عمر ده وعشرات الملايين غيره كلهم عارفين مين هو العدو ومين هو الشقيق. معرفة وصلوا لها إما بقلوبهم أو بعقولهم وضمائرهم… ماحدش بيتجاهل حقائق الدم والجغرافيا والتاريخ والدين إلا صهاينة العرب اللي بيحكموا حالياً أهم دولنا العربية.
https://twitter.com/Islam_lotfy/status/1848322065171955890
وتتواصل لليوم ال18 على التوالي، الحملة العسكرية الإجرامية التي قررتها حكومة الاحتلال الفاشي، في محافظة الشمال، حيث تحتشد المئات من الآليات، وآلاف الجنود، مع قوَّة نارية كبيرة، لتعزل شمال القطاع عن مدينة غزَّة، وتُطْبِق عليه الحصار، بمن فيه من مئات الآلاف من المواطنين المدنيين.
وقال مراقبون إن ما يحدث اليوم في شمال قطاع غزَّة، وتحديداً في جباليا ومخيمها، هو عملية إبادة جماعية، مكتملة الأركان، يرتكب خلالها جيش الاحتلال الإرهابي المجازر بحق المدنيين، ويقصف البيوت على رؤوس ساكنيها، ويضرب البُنى المدنية من شوارع وأحياء سكنية، ومخابز ومستشفيات وآبار مياه.
عشرات الجثامين لا تزال تحت الأنقاض، وملقاة في شوارع جباليا ومخيمها، ولا تستطيع طواقم الإنقاذ انتشالها، أو الوصول إلى المصابين والمحاصرين في أماكن استهدافهم، فيما يواجه السكان وضعاً إنسانياً مأساوياً، مع تشديد الحصار، ومنع كافة وسائل الحياة من دخول الشمال.
إنَّ هذه الجرائم والمجازر المتصاعدة في شمال القطاع، تأتي في ظل أنباء وتقارير، تؤكّد بدء حكومة الاحتلال تنفيذ مرحلة جديدة من جريمة الإبادة الجماعية وبعنوان ما يُسمّى (خطة الجنرالات)، لفصل شمال قطاع غزَّة وتهجير سكانه .. ليس آخرها ما كشفته وكالة (أسوشيتيد برس)، من بتسريبات حول تفاصيل هذه الخطة، التي ترتكز على إحكام الحصار على شمال قطاع غزَّة، وقطع المساعدات الإنسانية عن مئات الآلاف من الفلسطينيين داخله، ومنعهم من الحصول على الطعام والشراب، واعتبار من سيبقى داخله؛ مقاتلين، ممَّا يعني إمكانية استهدافهم وقتلهم، بعد إعلان المنطقة؛ (عسكرية مغلقة).