دخل عمال مصر للألمونيوم بنجع حمادي، في إضراب عن العمل واعتصموا في ساحة الشركة، للمطالبة بصرف الأرباح السنوية للعمال بنسبة 12%، وإضافة العلاوات المتأخرة، وتعيين المؤقتين.
ويطالب العمال المحتجون برفع بدل الوجبة إلى 2500 جنيه شهريًا، وزيادة الحافز الشهري بنسبة 20% ورفع حافز التمييز، وإضافة العلاوات من 2014 إلى 2023 على الأساسي.
يذكر أن نحو 2000 عامل أساسي وأكثر من 1000 عامل من المؤقتين، شاركوا في الإضراب الذي شمل قطاع المسابك والدرفلة ومحمص الفحم والبلوكات والعنابر، وتوقفت كافة الأقسام عن الإنتاج.
ووفق شهادات عمالية، فإن خلايا خطوط الإنتاج بالعنابر توقفت عن سحب المعدن نتيجة للإضراب، وهو ما قد يعرضها للتلف وتوقف الخطوط تمامًا واحتياجها إلى عمليات صيانة معقدة ومكلفة، إذ أن طريقة تصميم الخلايا لا تسمح بتوقفها أكثر من 24 ساعة.
يأتي ذلك، فيما تحقق الشركة أرباحًا كبيرة، وكل ما يطلبه العمال هو تطبيق القانون وتوزيع الأرباح بنسبة لا تقل عن 10% وحتى 12% من الأرباح القابلة للتوزيع، قبل توزيع أي نسبة على المساهمين.
كما يعاني العمال المؤقتون من ظروف عمل صعبة ورواتب هزيلة تتراوح ما بين 2000 جنيه إلى 3000 جنية شهريًا، وهم محرمون من أي مزايا تأمينية أو مالية، وهم خريجو مركز التدريب والمعهد الفني الصناعي للألومنيوم “معهد الفلزات” التابعين لشركة مصر للألمونيوم، وهو ما يؤكد أحقيتهم في التعيين بالشركة.
وبدأ إنشاء شركة مصر للألومنيوم بنجع حمادي بمحافظة قنا عام 1969، وفي 1975 بدأ إنتاج الشركة، ووصل عدد الخطوط إلى خمسة خطوط في يوليو 1983، وفي 2010 تم الانتهاء من إعادة تأهيل وتطوير جميع خطوط الإنتاج إلى خلايا سابقة التحميص لتصل الإنتاجية القصوى إلى 320 ألف طن سنويًا.
وبحسب الموقع الرسمي للشركة القابضة للصناعات، يبلغ إنتاج مصر للألومنيوم حاليًا، 320 ألف طن من المعدن المنصهر، وينتج قطاع المسابك بالشركة 320 ألف طن سنويًا على هيئة أشكال مختلفة من المسبوكات ويصل إنتاج قطاع الدرفلة إلى 108 آلاف طن سنويًا من المنتجات المدرفلة على الساخن.
بلطجة المسئولين
وتصاعدت أزمة شركة مصر للألمونيوم بعد فشل لقاء جمع رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية المهندس محمد السعداوي، وعمال الشركة المعتصمين، في محاولة لإقناعهم بإنهاء إضرابهم واستئناف العمل، خلال زيارة قصيرة قام بها السعداوي للشركة، منتصف الليلة الماضية.
ولم تستغرق زيارة السعداوي للشركة سوى دقائق، طالب فيها العمال بإنهاء الإضراب، ورفض أي حديث عن صرف نسبة الأرباح إلا بعد استئناف العمل، قائلًا: “محدش يلوي دراع الدولة”، ما أغضب العمال، مطالبين وزير قطاع الأعمال بالمجيء إلى الشركة للتفاوض معهم.
وكان السعداوي وصل من القاهرة في الساعة الثانية عشرة منتصف الليل ودخل المصنع بصحبة عدد من نواب البرلمان عن مركز نجع حمادي، ومعه رئيس مجلس إدارة مصر للألمونيوم الدكتور محمود عجور، لكن العمال رفضوا دخول عجور من باب الشركة، ما أغضب السعداوي، وغادر الشركة بعد مطالبة العمال بإنهاء الإضراب.
وعلق العامل بأنهم “يعتبرون عجور المسؤول عن الأزمة، هو صاحب قرار تخفيض نسبة الأرباح”.
بينما عاد عضو مجلس الإدارة مؤمن ياسين للعمال بعد مغادرة السعداوي للشركة، وطالبهم بقبول الـ66 شهرًا التي تقرر صرفها من الأرباح السنوية، على أن يتم صرف الأرباح موزعة على الراتب خلال الأشهر المقبلة، وهو ما رفضه العمال تمامًا.
وكان مسؤولو القطاعات أبلغوا العمال أن الإدارة ستعرض عليهم قبول 90 شهرًا أرباحًا سنوية بدلًا من 66 شهرًا، ورغم أن هذا العرض أيضًا كان مرفوضًا من العمال، إلا أن السعداوي لم يتحدث عنه.
ودخل نحو 3 آلاف عامل بشركة مصر للألمونيوم، أمس الثلاثاء، في إضراب عن العمل واعتصموا في ساحة الشركة احتجاجًا على تخفيض نسبة الأرباح إلى 66 شهرًا، مطالبين بصرف الأرباح بنسبة 12% بما يعادل 133 شهرًا، وإضافة العلاوات المتأخرة إلى الراتب الأساسي، وتثبيت العمال المؤقتين، فضلًا عن مطالب بزيادة الحافز والبدلات.
وهكذا يجري تخريب القطاعات الاستراتيجية الناجحة، للتمهيد لبيعها كما جرى مع مصنع النحاس بالإسكندرية في وقت سابق.