لحين ميسرة ..لماذا توسل السيسي لصندوق النقد لتأجيل تنفيذ بعض تعليماته للحكومة ؟

- ‎فيتقارير

 

نقلت شبكة سي أن أن الإخبارية الأميركية، الاثنين الماضي ، عن مسؤول حكومي لم تذكر اسمه أن  حكومة المنقلب السفيه السيسي، طلبت من صندوق النقد الدولي تأجيل تنفيذ بعض الإصلاحات المتفق عليها في القرض الذي وافق عليه الصندوق في مارس، والذي يتطلب رفع أسعار الوقود وتخفيض الدعم قائلأ: “جميع الإصلاحات ستنفذ، ولكن خلال فترة أطول من المتفق عليها”.

 

وقال الخبير الاقتصادي لدى كابيتال إيكونوميكس جيمس سوانستون، للشبكة ذاتها: إن “الإجراءات التي طلبت مصر تأجيلها هي إجراءات تستهدف الحد من معاناة الأسر المصرية، إذ أدى خفض دعم الخبز ورفع أسعار الوقود إلى زيادة مصروفات الأسر وفرض ضغوطاً تصاعدية على التضخم”، مضيفا أن “هذه هي الإجراءات التي لا تزال مصر متأخرة في تطبيقها، ومن المفترض أنها كانت العامل المساهم وراء تأخر المراجعة الثالثة لمصر”، وتوقع أن “تحصل مصر على استثمارات أجنبية من المملكة العربية السعودية خلال الأشهر المقبلة، ما سيدعم مصر على غرار ما حدث في صفقة رأس الحكمة”.

 

وأكدت حكومة الانقلاب  للصندوق للحصول على القرض الالتزام بخفض الدعم عن السلع التموينية، وزيادة الوعاء الضريبي، الذي يخضع له نحو 22% من تعداد المواطنين، ورفع أسعار الوقود والتوجه نحو الدعم العيني، وبدء تنفيذه عام 2025 على نحو 11 مليون أسرة تراها الحكومة مؤهلة لبرامج التحويلات النقدية، مع تنفيذها بموازنة 2024-2025 الحالية بدأت في الأول من يوليو  ، تضم نحو 55 مليون نسمة، وهو ما يعني إزالة نحو 20 مليون مواطن من قائمة الدعم العيني ممن يحصلون على الخبز المدعم والسلع التموينية.

 

كما طالب الصندوق الحكومة بسرعة إنهاء قانون يعتمده البرلمان بحلول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وقبل نهاية العام، لمنح إجراءات تنفيذ برنامج سياسة ملكية الدولة وبيع الأصول العامة قوةَ القانون ومتانته، والالتزام بنظام مرن لسعر صرف أجنبي، وتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة بحلول نوفمبر المقبل، لخفض الإعفاءات الضريبية الممنوحة لنحو 19 سلعة وخدمة، وتعديل قانون الجهاز المركزي للمحاسبات، واشتراك الصندوق مع البنك المركزي في اختيار شركة دولية تتولى إجراء تقييم مستقل للسياسات والإجراءات والضوابط الخاصة بالبنوك المملوكة للدولة.

 

ودعا  المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي حكومته إلى مراجعة الموقف مع صندوق النقد الدولي، على خلفية الغضب الشعبي المصاحب لقرار رفع أسعار بيع الوقود بنسبة 17.3%، استجابة لاشتراطات الصندوق مقابل الإفراج عن شريحة بقيمة 1.3 مليار دولار، ضمن برنامج القرض الموسع بين الطرفين البالغة قيمته ثمانية مليارات دولار، وقال السيسي، في مؤتمر بالعاصمة الإدارية الجديدة، أول من أمس الأحد: إنه “إذا كانت التحديات ستجعلنا نضغط بشكل لا يتحمله الناس، فلا بد من مراجعة الموقف مع صندوق النقد”، مشيراً إلى أن الدولة المصرية جزء من اقتصاد العالم، وتتأثر بالتحديات التي تواجهه، حيث فقدت ما بين ستة وسبعة مليارات دولار في آخر عشرة أشهر، بسبب الأحداث (الحرب) في المنطقة، والمتوقع أن تستمر تداعياتها لمدة عام مقبل”.

وأضاف: “نعمل على برنامج إصلاح اقتصادي في ظروف إقليمية ودولية صعبة، والتحدي الاقتصادي الذي نواجهه قائم منذ عام 2011. والدولة تحركت في برنامجين خلال مسارها للإصلاح الاقتصادي، الأول كان في 2016 مع الاتفاق الأول لصندوق النقد، ونجحنا فيه بسبب استقرار الأوضاع الإقليمية والدولية أكثر مما نحن عليه الآن”.

 

وساهمت الاستثمارات الخليجية مقابل بيع الأصول المصرية  لهذه الدويلات ، بما في ذلك صفقة ضخمة بقيمة 35 مليار دولار مع شركة القابضة “إيه.دي.كيو”، وهي تمثل أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، في دعم البلاد وسط أزمة ديون العام الماضي، كما وقعت مصر في مارس الماضي حزمة دعم مالي قيمتها ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي للمساعدة في السيطرة على سياسة نقدية تغذي التضخم، لكنها تستلزم زيادة في أسعار عدد كبير من المنتجات المحلية.

 

وكان رئيس  حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي قد قال، السبت: إن “قرار الحكومة رفع أسعار بيع الوقود ليس الأخير، وستعقبه قرارات أخرى بتطبيق زيادات تدريجية على الأسعار حتى نهاية عام 2025، مدعياً أن الدولة ليس لديها بديل آخر عن رفع الأسعار، حتى الوصول إلى عملية التوازن بتحرير أسعار البيع.

 

ومنذ بداية العام 2024 وحتى الزيادة الثالثة، يوم الجمعة الماضي، شهدت أسعار البنزين زيادات تراوح بين 32 و36%، في حين كانت زيادة سعر السولار هي الأكبر متجاوزة 63%، وارتفع سعر السولار الذي يزيد الاعتماد عليه في تشغيل سيارات النقل ومركبات النقل الجماعي من 8.25 جنيهات، في بداية العام، إلى 13.5 جنيهاً حالياً، أي بزيادة 63.6%، وهو ما يؤثر عادة على أسعار السلع وتكاليف المواصلات العامة.