عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية : لماذا يدمر النظام آثار مصر التي لا تقدر بثمن؟!

- ‎فيتقارير

 

ما تزال عمليات هدم بعض المباني والمقابر ذات الطراز المعماري الفريد تلقي غضبًا واسعًا، خاصة مع تعرض بعض المعالم التاريخية للخطر.

 

وبينما تُعد هذه الآثار جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة التاريخية لمصر، تتزايد المطالبات بالحفاظ عليها وحمايتها من قرارات الهدم، في محاولة لتحقيق التوازن بين التنمية وحماية التراث، من جانبها قالت الدكتورة عالية المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الأسبق: “الحقيقة مش فاهمة ليه دولة بتحتفل بمتاحف جديدة و عاملة إنها بتهتم بالآثار، ليه بتدمر آثارها الجميلة؟”.  

 

وأضافت “أصل مش معقول تكون فيه دولة مهتمة بافتتاح متحف و عمل استعراضات كبيرة للافتتاح و لتشجيع السياحة، و في نفس الوقت إيديها بتحطم آثار لا تقدر بثمن”.

ولفتت أن “آثار منتهى الروعة و لامثيل لها في أي بلد في العالم، بدل ما نحطمها، كان لازم ننضف المنطقة حولها و ننسقها و نحولها لمزارات حتي لو كانت مقابر، و كده نكسب مناطق جديدة تجتذب السياح”.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=10160217728820785&id=585145784&ref=embed_post

 

من جانبه قال الأثري بوزارة السياحة والآثار الدكتور شريف شعبان: إن “الكثير من الآثار الإسلامية غير مسجلة كآثار، ومن بينها العديد من القباب والأضرحة حيث تسجل ضمن مشروع التنسيق الحضاري”.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن هذه الآثار قد لا يكون مر عليها 100 عام، ولكنها تراث حضاري ومعماري فريد يجب عدم إهماله.

 

وأوضح، أن هذا الأمر يسبب مشكلة وهي أن قانون التنسيق الحضاري غير ملزم، وبالتالي عند حدوث تجديد أو هدم أي مبني فريد أو بطراز غريب لم يمر على وجوده 100 عام لا يكون خاضعًا لقانون الآثار، ولا يمكن حمايته من الهدم.

 

وحول القباب والأضرحة بمنطقة الإمام الشافعي قال: إن “معظمها غير خاضع لقانون الآثار وغير مسجلة كآثار مثل قبة مستولدة محمد علي، ولذلك فهي غير محمية”.

 

وأشار، الى أنه خلال السنوات الأخيرة خرجت العديد من المباني الأثرية من قوائم الآثار، وبالتالي أصبحت خارج سلطة وزارة السياحة والآثار الأمر الذي يجعلها مهددة في أي وقت.

 

ولفت، إلى أن هذا الأمر جعل القاهرة التاريخية مهددة مثل منطقة ماري مينا العجايبي، موضحًا أن ذلك قد يعرض الآثار المصرية للتهديد بالشطب من قائمة التراث العالمي اليونيسكو.

 

ويشير متخصصون إلى أن المقابر التي يتم هدمها مبنية في أغلبها حول أفنية خاصة، وقد شيدت على مدى التاريخ الإسلامي بطرز مختلفة، وأن كثيرًا منها لا مثيل له في مصر، ويحتوي كثير منها على منحوتات رخامية وخشبية ومعدنية.

 

وطالبت بوقف أعمال الهدم  بجميع مشتملاتها، مع عمل مراجعة شاملة من جميع الجهات المعنية لكل الأعمال لحماية ما تبقى من هذه الثروات الحضارية التي تمثل رابطًا بين ماضينا وحاضرنا.