تملك نحو 200 ألف فدان .. “الظاهرة” الإماراتية تسعى للاستحواذ على 80 ألف فدان زراعي جديد!

- ‎فيتقارير

قال الرئيس التنفيذي لشركة الظاهرة الزراعية – مصر الإماراتية، رؤوف توفيق: “نتفاوض مع الحكومة للحصول على 80 ألف فدان جديدة بمناطق توشكى وشرق العوينات والصالحية خلال عام 2025”.

وأضاف توفيق: “نتوقع أن تبلغ استثمارات الأراضي الجديدة 200 مليون دولار، تُضاف إلى نحو 200 ألف فدان تملكها الشركة في مصر من أجود أنواع الأراضي”.

 

تخطط شركة الظاهرة – مصر، إحدى شركات الظاهرة الزراعية الإماراتية، للاستحواذ على مساحة تتراوح بين 80 و90 ألف فدان في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة على أقل تقدير.

وخلال مؤتمر صحفي، صرّح رؤوف توفيق بأن الشركة تسعى للحصول على الأراضي الجديدة ضمن مشروع “مصر الجديدة لاستصلاح مليوني فدان”، الذي تعمل عليه الدولة حاليًا.

وأضاف أن هذه المساحات الجديدة ستكون بخلاف الاستثمارات التي تستهدفها الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

 

القمح الإماراتي

كشف د. إبراهيم نوار، عبر حسابه، أن “شركة الظاهرة الزراعية الإماراتية تصدّر لمصر القمح المزروع في مصر بالدولار، فيما تستدين مصر دولارات من الإمارات لسداد ثمن القمح المستورد من مصر!”

وأضاف: “الحكومة التي وعدت الفلاحين بسعر ضمان للقطن بالجنيه المصري، أجلت الشراء من السوق. والفلاح الذي زرع القطن ينتظر معرفة مصيره بعد انتهاء الموسم!”

من جانبه، قال الصحفي إلهامي الميرغني عبر “فيسبوك”: “مصر تستورد قمحاً من الإمارات، التي لا تمتلك زراعة، لكنه قمح مزروع في الأراضي المصرية!”.

 

وأضاف مستدركًا: “هل تعلم أن إجمالي مساحة دولة الإمارات 71 ألف كيلومتر مربع، منها 27.6 ألف كيلومتر مربع مياه؟ وهل تعلم أن مساحة محافظة الدقهلية تبلغ 3538 كيلومتراً مربعاً؟ وهل تعلم أن شركة الظاهرة الإماراتية تزرع 70 ألف فدان قمح في مصر، بخلاف 181 ألف فدان مزروعة بنجر في ملوي بمحافظة المنيا، حيث تمتلك مصنع سكر بمطار خاص ومنطقة حرة؟”.

وتابع: “عندما تسمع أن مصر تستورد القمح من الإمارات، عليك أن تدرك أن هناك أموراً كثيرة خاطئة تحدث، والهدف هو تركيع مصر وإذلال شعبها بتواطؤ من عصابات الحكم في مصر. فلا نامت أعين الجبناء”.

 

دولارات بلا استيراد!

أضاف الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار، تعليقًا على التعاون بين الإمارات ومصر، أن “مفاوضات حصول مصر على قرض إماراتي لتمويل استيراد القمح لصالح وزارة التموين عام 2023 توضح أن الوزارة لن تتسلم دولارات للاستيراد ولن تستورد القمح بنفسها، بدلاً من ذلك، ستتسلم القمح جاهزًا عبر المكتب التجاري لأبوظبي، الذي سيحصل على التمويل من صندوق أبوظبي للتنمية”.

وأوضح أن “قيمة التسهيلات التي أقرتها القيادة الإماراتية لمساعدة مصر على توفير رغيف الخبز للمواطنين بلغت 500 مليون دولار سنويًا، موزعة على خمس سنوات بواقع 100 مليون دولار سنويًا.

مكتب أبوظبي للتصدير سيتولى شراء القمح وشحنه وتسليمه لمصر، ومن المحتمل أن يتم شراء القمح من مزارع الإمارات، بل إن ذلك هو الأرجح. جحا أولى بلحم ثوره!”.

 

غياب الشفافية

وفيما يتعلق بعدم الشفافية، أوضح نوار: “شروط الاتفاق بالكامل لم يتم الإعلان عنها، لكن وزير التموين المصري اللواء مهندس علي المصيلحي قال إن وزارته ستحصل على القمح من الإمارات بأسعار تنافسية”.

الإمارات تُعد من أكبر المستثمرين الزراعيين في مصر. وتتم الاستثمارات الزراعية الإماراتية عبر شركة “الظاهرة” للاستثمار الزراعي، التي تملك محفظة أراضٍ زراعية في مصر تزيد مساحتها عن 55 ألف فدان، موزعة في أماكن مختلفة، أهمها مزرعة توشكى التي تبلغ مساحتها 37,400 فدان.

 

وتزرع الإمارات في مصر القمح، والأرز، والبرسيم، ومحاصيل الأعلاف، والخضروات، والفواكه للتصدير للخارج، انطلاقًا من رؤية الشيخ محمد بن زايد لتحقيق الأمن الغذائي على مستوى العالم.

وشركة الظاهرة، التي يقع مقرها في أبوظبي، تعتبر مشروعاتها في مصر من أهم مشاريعها العالمية، وتمتلك محفظة استثمارات زراعية دولية تمتد من أستراليا إلى رومانيا وبلغاريا وصربيا.

وتسعى الشركة إلى التوسع في دول أخرى ضمن خطة لبناء سلسلة إمدادات زراعية قوية، خصوصاً في تجارة القمح والبرسيم وصناعة الأعلاف، تشمل حلقات التمويل، وإمدادات الأسمدة، والكيماويات، والتصنيع، والنقل، والتجارة، بما في ذلك إنشاء الموانئ والتسهيلات اللوجستية.