رغم أن أبواق إعلام الانقلاب دأبت في مهاجمته وتخوينه، إلا أن المعارض والعالم عصام حجي، والذي يعيش في منفاه بأمريكا، دائما ما يجعل مصلحة بلاده فوق أي هجوم، فإن انتقاداته لنظام الانقلاب ما هي إلا من داخل حسه الوطني وخوفه على بلاده من هذه العسكرة الفاسدة من أن تزداد توغلا وسيطرة على البلاد، ليقدم، دراسة حديثة نشرت في مجلة “نيتشر” العلمية الشهيرة، اقترح فيها سلسلة من البنود لحل هذا الملف الشائك، بعيدا عن غطرسة وجهل العسكر.
ومع فشل العسكر في إدارة ملف سد النهضة كما فشلت في معظم الملفات الأخرى، وصارت بمصر نحو الضياع والهاوية، حيث إن إثيوبيا التي بدأت في تشغليه العام الماضي، مازالت في أزمة مع مصر والسودان، دون التوصل إلى حل يرضي الدول المعنية، أطل العالم عصام حجي بدراسة جديدة تقترح حلاً شافعاً لتلك القضية.
https://x.com/essamheggy/status/1868087946341216548
وبينت الدراسة التي نشرها اليوم الأحد على حسابه في منصة إكس، عدة حلول لتوليد الطاقة الكهرومائية من سد النهضة الإثيوبي دون الإضرار بمصر والتسبب في عجز مائي عند المصب.
واقترحت الدراسة إدارة مستوى التشغيل في السد حسب مواسم الجفاف، فضلا عن تحقيق توازن بين توليد الطاقة وضمان استمرار تدفق المياه إلى مصر والسودان، كما دعت إلى تحديد سياسات تخفيف محددة خلال فترات الجفاف الطويلة.
كذلك حثت على تحسين التنسيق بين سد أسوان العالي وسد النهضة، من أجل المشكلات المستمرة، وزيادة التنسيق بين مصر وإثيوبيا والسودان من أجل الحد من الصراعات المائية.
إلى ذلك، اعتبرت أنه يمكن ضمان استقرار إنتاج الطاقة بالنسبة لإثيوبيا، مع الحفاظ على التوازن المائي لدول المصب.
هذا، وأوضح حجي أنه خلال أيام قليلة، اطلع أكثر من 12000 قارئ على تلك الدراسة المنشورة في إحدى أهم الدوريات العلمية العريقة، وتصدرت القراءات كأحد أهم الأبحاث في المجال علوم الأرض والبيئة.
يذكر أن سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في تشييده عام 2011 على نهر النيل لتعويض النقص الحاد في الطاقة، مازال يثير أزمة كبيرة مع مصر والسودان أيضا، لاسيما أن حكومة الانقلاب عاجزة عن وضع اتفاقيات ملزمة لإثيوبيا ، وعدم قدرتها على إيجاد بدائل لسد النهضة، بسبب محاربتها للعلم والعلماء واعتقال الآلاف منهم، فيما استطاع قلة الهروب من بطشهم وفسادهم خارج مصر ومن ضمنهم عالما عصام حجي.