“كفاح الغلابة” بعهد العسكر.. لحوم مستوردة وملابس الوكالة

- ‎فيأخبار

كتب- رانيا قناوي:

 

كشف تقرير صحفي حالة الغليان التي يمر بها الشعب المصري، بعد أيام الحرمان التي تسبب بها قائد الانقلاب العسكري، بالرغم من دخول عيد الأضحى، نظرًا لارتفاع أسعار السلع الأساسية وثبات أجور ورواتب العاملين والموظفين في القطاعين العام والخاص.

 

ونقل التقرير المنشور على صحيفة "الشروق" اليوم السبت، كفاح غالبية الأسر المصرية وبخاصة أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة والأقل فقرا، في الجهاد من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للعيش مع التخلى عن جميع وسائل الترفيه المعيشية وبخاصة فى المناسبات الخاصة كعيد الأضحى.

 

وذكر التقرير شكاوى الغلابة من ارتفاع الأسعار وبخاصة السلع الغذائية، ومعاناتهم مع بدء الإجراءات الحكومية في التقشف الذي دفع ثمنه الغلابة، بعد تعويم الجنه وتحرير سعر صرف الدولار ورفع الدعم عن المحروقات والكهرباء.

 

وأكد التقرير حرمان أغلبية الشعب المصري من جميع السلع الترفيهية، ليكتفي بالبحث عن السلع الرئيسية المهمة للمنزل فقط، من مأكل ومشرب وعلاج فقط.

 

وكشفت إحدى المواطنات وتدعى دينا محمود (ربة منزل) كيف عانت بعد ارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، مضيفة أن كل من تعرفهم في محيطها يشعرون بالحرمان بسبب ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، لافتة إلى أن المواطن ورب الأسرة أصبح يكافح من أجل توفير الاحتياجات اليومية الضرورية، فى الوقت الذى تدنى فيه مستوى دخله الذى لا يمكنه من مواكبة ارتفاع الأسعار.

 

كما نقل التقرير عن مواطنة أخرى وتعمل موظفة حكومية، قولها: "اضطرتنى أزمة ارتفاع الأسعار إلى الاستغناء عن جميع منتجات الألبان والجبن والعصائر المفضلة لأبنائى" مضيفة: "بدأت فى ترقب العروض التى توفرها المحال التجارية على السلع لشراء احتياجاتى الأساسية".

 

وأوضحت أنها أم لبنتين أكبرهما خمس سنوات، ولم تعد قادرة على شراء اللحوم البلدية من محال الجزارة لارتفاع أسعارها بشكل جنونى، واعتمدت بشكل أساسى حاليا على اللحوم المستوردة والتى كانت بـ50 جنيها وأصبح سعرها الآن 70 جنيها للكيلو.

 

فيما قالت أخرى، إن زوجها يعمل فى إحدى الشركات الخاصة، وأنه يخصص 3 آلاف جنيه لمصروف المنزل.. وبعد تحرير سعر صرف الجنيه وارتفاع أسعار جميع السلع لم يعد هذا المبلغ كافيا لتلبية احتياجات المنزل فى ظل انخفاض قيمة الجنيه، وبدأنا فى الاستغناء عن "المكوجى" لتوفير 150 جنيهًا، واصفة ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود بـ"الكارثة" حيث تسبب فى رفع أسعار جميع الخدمات والسلع.

 

من جهتها، قالت إحدى المواطنات المطلقات : "أعمل فى إحدى الشركات الخاصة ومسئولة عن طفل 5 سنوات بعد طلاقى من زوجى، ووالد الطفل يدفع مصاريف الحضانة ونفقات شهرية لكن مع ارتفاع الأسعار الجنونى لم تعد هذه المبالغ تكفى لتلبية احتياجات الطفل".

 

وأضافت: "فى سلع كتير استغنيت عنها مش عارفة هستغنى عن إيه تانى.. الزيادة دى هتأثر على مصاريف أتوبيس المدرسة اللى كانت ٤٥٠٠ جنيه ومش عارفة بعد الزيادة هدفع كام؟.. وقبل تحرير سعر صرف الجنيه فى نوفمبر كنت بفول عربيتى بنحو 80 جنيها وأصبحت حاليا ٢٠٠ جنيه".

 

وأشارت إلى انتظارها لموسم الخصومات بالمحال التجارية لشراء الملابس قائلة: "اشتريت لبس العيد من التخفيض فى الوكالة"، مشيرة إلى خفض الانفاق الشهرى على الطعام لتلبية الاحتياجات الأخرى مثل الملبس والمأوى والدواء والكتب المدرسية.

 

 

فيما أكدت مواطنة تدعى أم محمود: "أعمل بالخدمة فى المنازل وبدأت فى تقليل كمية الوجبات الغذائية من الفاكهة والخضراوات الطازجة واللحوم والدواجن واستبدال بعضها بالرز والمكرونة لأتمكن من مواكبة الزيادة الجنونية فى أسعار السلع".

 

وأضافت أنها أم لخمسة أبناء أكبرهم طالب فى المرحلة الإعدادية ومع ارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة اضطررت إلى إنهاء مشروع صغير لتربية المواشى والدواجن كان يساعدنى على تربية أبنائى وبعت بقرتين وعددا من الخرفان والدجاج لاستكمال المصاريف الدراسية.

 

فيما قالت غاليا محمود زوجة "حارس عقار" فى أحد المنازل بمنطقة الهرم،: "خرجت ابنى من التعليم فى سنة 5 ابتدائى عشان يقدر يصرف معايا على إخواته"، موضحة "أن محمد نجلها الأكبر يساعدها هى وزوجها فى تربية إخوته الأربعة".

 

وأضافت "لم أجد مفرًّا من خروج ابنى من المدرسة لمساعدتى فى تلبية احتياجات إخوته قائلة: الولاد عايزين مصاريف مدارس وأكل وشرب ودروس خصوصية وملابس وأنا هجيب منين ومرتب زوجى من العقار الذى نحرسه لا يتعدى 600 جنيه شهريا، وأنا باساعده وبشتغل فى تنظيف المنازل لتلبية احتياجات أبنائنا".

 

وأشارت غاليا إلى أنه نتيجة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة لجأ عدد كبير من الأسر إلى عدم الاستعانة بى فى تنظيف المنزل أو الاكتفاء بمرة أسبوعيًا ما أثر بالسلب على دخل أسرتها.

 

من جهته اعتبر أبو ياسر حارس جراج أن الحل فى الهروب من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار فى زواج ابنته التى لا يتعدى عمرها الـ16 عاما، قائلا: "لما جالها خطيبها وافقت على طول على الخطوبة علشان أرتاح من مصاريفها".