آثارت موافقة مجلس شيوخ السيسي على تعديلات قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية المقدمة من حكومة الانقلاب انتقادات نقابة الأطباء التي وصفت التعديلات بأنها تهديد مباشر لاستقرار أهم المرافق الحيوية في مصر.
وقالت النقابة إن المساواة بين المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة غير عادلة، مشددًة على أن الجامعات الحكومية تتحمل عبئًا اجتماعيًا كبيرًا في خدمة غير القادرين، بينما المستشفيات الخاصة أهدافها مختلفة.
ودعت لورشة عمل طارئة بحضور المتخصصين لبلورة رؤية موحدة وتعديلات عاجلة ترفع للجهات المعنية، لضمان عدم تمرير قانون قد يعرقل المنظومة الصحية بدلًا من تطويرها.
تحذيرات شديدة اللهجة
كان مجلس شيوخ السيسي قد وافق مبدئياً على مشروع القانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 19 لسنة 2018 بزعم حوكمة الاختصاصات وضبط الأداء، إلا أن هذا التحرك قوبل برفض قاطع وتحذيرات شديدة اللهجة من نقابة الأطباء
تأتي هذه الأزمة في وقت تكشف فيه الإحصائيات الرسمية لعام 2025 أن المستشفيات الجامعية البالغ عددها 150 مستشفى تقدم خدماتها لنحو 32 مليون مريض وتتحمل 76% من جراحات الرعاية المعقدة في مصر، وهو ما دفع النقابة للدعوة لورشة عمل طارئة يوم الأحد المقبل لبلورة رؤية موحدة تمنع تمرير قانون قد يعرقل المنظومة بدلاً من تطويرها.
هيئة الاعتماد والرقابة
فى هذا السياق أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء أن الرخصة المؤقتة كل خمس سنوات تضر بالاستثمار الصحي، مطالبا بفصل واضح بين الترخيص والاعتماد .
وقال عبد الحي فى تصريحات صحفية إن التقييم الدوري يجب أن يتم عبر هيئة الاعتماد والرقابة وليس من خلال تجديد الرخصة.
وأعتبر النصوص المقترحة خاصة فيما يتعلق باشتراطات الترخيص وتجديده كل خمس سنوات تعد سابقة لم تحدث في أي منشأة طبية وتهدد الاستثمار والاستقرار الإداري.
وأشار عبد الحي إلى أن بند توفيق الأوضاع جاء فضفاضاً ويستحيل تطبيقه على صروح طبية تاريخية مثل قصر العيني والدمرداش والحسين الجامعي التي لا يمكن تعديل بنيتها الإنشائية لتوافق معايير حديثة كزيادة مساحة غرف العمليات.
