كشفت غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية أن صناعة الأثاث تواجه تحديات كبيرة فى زمن الانقلاب وعلى رأسها الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام، وزيادة أجور العمالة إلى جانب ارتفاع تكاليف المعدات الحديثة مثل ماكينات الليزر .
وحذرت الغرفة من أن هذه التحديات تهدد بانهيار صناعة الآثاث مطالبة بتدخل حكومة الانقلاب لانقاذ ما يمكن انقاذه
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة بنسبة تجاوزت 20% خلال الفترة الأخيرة يمثل صعوبة فى استمرارية الكثير من المنشئات العاملة فى هذا القطاع .
أسعار المواد الخام
من جانبه طالب علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث ، حكومة الانقلاب بالتدخل العاجل لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع صناعة الأثاث ، وعلى رأسها الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام، وزيادة أجور العمالة اليومية والشهرية، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعدات الحديثة مثل ماكينات الليزر، وهو ما انعكس سلبًا على قدرة الشركات على التوسع وزيادة الإنتاج.
وقال نصر الدين فى تصريحات صحفية إن صناعة الأخشاب والأثاث تأتي في المرتبة الثالثة بين القطاعات الصناعية في مصر من حيث حجم النشاط، وتضم نحو 120 ألف منشأة، تتركز أغلبها في محافظتي دمياط والقاهرة.
وأوضح أن الصناعة تعتمد بشكل رئيسي على استيراد الأخشاب، خاصة أخشاب الزان من رومانيا والبلوط والارو من امريكا والخشب السويد (الموسكي) من روسيا والسويد وفنلندا.
فاتورة الاستيراد
وأشار نصر الدين إلى أن مصر رغم أنها تمتلك ثروة كبيرة يمكن الاستفادة منها في هذا القطاع، حيث تُظهر الإحصاءات الرسمية وجود نحو 16 مليون نخلة تنتج سنويًا أكثر من 250 ألف طن من مخلفات الجريد والسعف إلا أن نسبة الاستفادة من هذه المخلفات لا تتجاوز 20% فقط، بينما يتحول الجزء الأكبر منها إلى عبء بيئي أو مواد قابلة للاشتعال في الحقول والمصارف المائية، في وقت تتحمل فيه دولة العسكر فاتورة استيراد أخشاب تتجاوز 1.5 مليار دولار سنويًا.
وأضاف، أن القطاع يواجه تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة بنسبة تجاوزت 20% خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن نسبة المكون المحلي في الصناعات الخشبية لا تتجاوز 40%. وأكد نصر الدين أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج مثل الأقمشة والإسفنج والدبابيس يمكن أن يسهم في خفض تكاليف الإنتاج بنحو 40%، بما يعزز تنافسية المنتج المحلي.
وشدد على أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الأثاث يتطلب اتخاذ خطوات عملية، من بينها إنشاء مراكز لوجستية ومخازن لتسويق وتخزين المنتجات المصرية في الأسواق المستهدفة، إلى جانب دعم مشاركة الشركات في المعارض الدولية وتنظيم بعثات ترويجية لفتح أسواق جديدة أمام صادرات الأثاث المصري، خاصة في الأسواق الأفريقية الواعدة.