كشفت مصادر أمريكية عن أسباب اضطرار الرئيس الأمريكي الإرهابي دونالد ترامب إلى الموافقة على وقف الحرب على إيران بالشروط الإيرانية .
وأكدت المصادر أن تحركات مكثفة كانت قد بدأت حتى داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه هذا الإرهابي لعزله ومحاكمته بارتكاب جرائم حرب وانتهاك القانون الدولي والإنساني.
وأشارت إلى أن ترامب رئيس مختل ويسئ إلى الحضارة الأمريكية، بجانب دخوله حروب أبدية لا طائل من ورائها سوى الخسائر الكبيرة التي تتحملها الخزانة الأمريكية .
موجة عاصفة
كانت الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان المفاجئ عن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، قد شهدت موجة سياسية عاصفة داخل الولايات المتحدة، خاصة بعد تصريحات ترامب التي لوّح فيها بإمكانية “إنهاء حضارة كاملة”، ما دفع أصواتاً داخل الكونجرس للمطالبة بإقالته، في تطور يعكس حجم الانقسام داخل المؤسسة السياسية الأمريكية.
ووفق ما أوردته “ذا هيل”، أثارت تصريحات ترامب ردود فعل غاضبة داخل الحزب الديمقراطي، حيث اعتبرها عدد من المشرعين تجاوزًا خطيرًا قد يرقى إلى انتهاك القانون الدولي.
كما نقلت “ذا جارديان” أن لهجة ترامب خلال “أحد الفصح” تضمنت عبارات هجومية غير مسبوقة، ما زاد من حدة الانتقادات، خاصة في ظل حساسية التصعيد العسكري في المنطقة.
عزل الرئيس
في ظل هذا التصعيد، بدأت دعوات متزايدة داخل الكونجرس لتفعيل التعديل الـ25 من الدستور الأمريكي، وهو الإجراء الذي يسمح بعزل الرئيس في حال اعتباره غير قادر على أداء مهامه.
وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”، فإن أكثر من 50 نائبًا ديمقراطيًا، إلى جانب أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ، طالبوا صراحة باتخاذ خطوات فورية لإزاحة ترامب من منصبه .
ودعت النائبة ديانا ديجيت إلى بدء الإجراءات فورًا، معتبرة أن التهديدات الأخيرة تمثل خطرًا مباشرًا على الاستقرار الدولي.
ترامب مختل
كما شددت النائبة ياسمين أنصاري، في تصريحات نقلها “أكسيوس”، على أن التعديل 25 “وُضع لمثل هذه اللحظات”، في إشارة إلى خطورة الوضع الحالي.
كما تصاعدت حدة الانتقادات لتصل إلى توصيفات غير مسبوقة، حيث وصفت النائبة إلهان عمر الرئيس بأنه “مختل”، بينما اعتبرت رشيدة طليب أن تهديداته ترقى إلى “إبادة جماعية”.
جريمة حرب
في السياق ذاته، حذر خبراء قانونيون – وفق ما أوردته “ذا هيل”- من أن استهداف منشآت مدنية قد يُصنف كجريمة حرب، ما يفتح الباب أمام تداعيات قانونية ودبلوماسية معقدة.
يشار إلى أن الانتقادات لم تقتصر على الديمقراطيين، فقد كشفت صحيفة “ذا جارديان” عن انشقاق داخل المعسكر الجمهوري نفسه، حيث دعت النائبة مارجوري تايلور جرين، المعروفة بدعمها السابق لترامب، إلى تفعيل التعديل 25، معتبرة أن الدعوة إلى تدمير حضارة كاملة تمثل انحرافًا خطيرًا.
كما انضمت شخصيات إعلامية محافظة مثل تاكر كارلسون وأليكس جونز إلى دائرة المنتقدين، معتبرين أن التصعيد يتناقض مع وعود إنهاء “الحروب الأبدية”.
خيارات معقدة
وينحصر الجدل القانوني حول آليتين رئيسيتين، هما التعديل 25 الذي يتيح لنائب الرئيس وأغلبية الحكومة إعلان عدم أهلية الرئيس، والمحاكمة البرلمانية، التي تبدأ من مجلس النواب وتتطلب تصويت ثلثي مجلس الشيوخ للإدانة، غير أن “أكسيوس” يستبعد نجاح أي من المسارين دون دعم جمهوري، في ظل توازن القوى الحالي داخل الكونجرس.
في المقابل، رفضت الإدارة الأمريكية هذه المطالب، ونقلت “أكسيوس” عن المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل وصفه دعوات الإقالة بأنها “مثيرة للشفقة”، زاعما أن الديمقراطيين يسعون لاستغلال الأزمة سياسيًا.