رئيس البرلمان الإيراني: التفاوض بلا معنى عقب خرق 3بنود من إطار اتفاق وقف إطلاق النار

- ‎فيعربي ودولي

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مساء اليوم الأربعاء: إن "انتهاك ثلاثة بنود أساسية من الإطار المتفق عليه مع واشنطن يجعل وقف إطلاق النار والمفاوضات بلا معنى"، موضحاً أن الهجوم على لبنان، وانتهاك الأجواء الإيرانية، وإنكار حق إيران في التخصيب، تمثل خرقاً لثلاثة بنود رئيسية من هذا الإطار.

 

ونشر رئيس البرلمان الإيراني بياناً باللغة الإنكليزية عبر صفحته الشخصية على منصة "إكس"، جاء فيه أنه "منذ البداية كنا نتابع المسار الجاري بعدم ثقة، وكما كان متوقعاً، قامت الولايات المتحدة الأميركية هذه المرة أيضاً بانتهاك التزاماتها حتى قبل بدء المفاوضات". وأضاف أنه كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة، فإن الخطة المكوّنة من عشرة بنود التي قدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تُعد أساساً وإطاراً عملياً قابلاً للعمل لهذه المحادثات"، مؤكداً أنه تم حتى الآن انتهاك ثلاثة بنود من هذا المقترح.

 

وأشار قاليباف إلى أن أول الانتهاكات عدم الالتزام بالبند الأول من الخطة ذات النقاط العشر المتعلقة بوقف إطلاق النار في لبنان، فهو التزام أشار إليه رئيس الوزراء شهباز شريف صراحة، معلناً "وقفاً فورياً لإطلاق النار في جميع الأماكن، بما في ذلك لبنان وسائر المناطق، يسري مفعوله فوراً". وتابع أن ثاني انتهاك يتمثل في دخول طائرة مسيّرة متجاوزة إلى الأجواء الإيرانية، حيث تم إسقاطها في مدينة لار بمحافظة فارس، وهو ما يُعد انتهاكاً واضحاً للبند الذي يحظر أي اعتداء جديد على المجال الجوي الإيراني.

 

وأكد قاليباف أن ثالث الانتهاكات هو إنكار القبول بحق إيران في التخصيب، وهو ما يشكل خرقاً للبند السادس من هذا الإطار. وشدد قاليباف على أنه في مثل هذه الظروف، "لا يعود لوقف إطلاق النار المتبادل أي معنى، ولا للمفاوضات". وفي وقت سابق من اليوم، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات واسعة على مناطق مختلفة في لبنان، من ضمنها العاصمة بيروت الذي عاد واستهدفها قبيل ساعات المساء، ما أسفر عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى.

 

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة "واضحة وصريحة"، مشيراً إلى أن "على واشنطن أن تختار بين تثبيت وقف إطلاق النار أو الاستمرار في الحرب عبر الكيان الإسرائيلي"، ومؤكداً أنه "لا يمكن الجمع بين الأمرين". وأضاف أن العالم يشاهد ما يجري من عمليات قتل في لبنان، لافتاً إلى أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، وأن الرأي العام العالمي يراقب لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستلتزم بتعهداتها أم لا.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم، أنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم" في إيران، مشيراً إلى أن طهران شهدت "تغييراً مفيداً للغاية في نظام الحكم". وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإيران "ستزيلان جميع الغبار النووي المدفون"، في إشارة إلى معالجة الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إما أن تسلم إيران اليورانيوم المخصب طواعية أو ستحصل الولايات المتحدة عليه بطريقة أخرى إذا اضطرت لذلك. وأضاف في مؤتمر صحافي عُقد في مبنى البنتاغون، اليوم، أن الجيش الأميركي سيظل موجوداً "ولن يذهب لأي مكان" للتأكد من التزام إيران بوقف إطلاق النار، وأنها ستجلس على طاولة المفاوضات وستبرم صفقة.