"توفي وهو ينتظر العدالة".. وفاة مدرس خلال جلسة محاكمته بعد أشهر من اعتقاله
تصاعد وفيات المحتجزين يفتح ملف أوضاع السجون والحبس الاحتياطي
أثارت وفاة المعتقل السياسي عمر الفاروق أحمد عبد الله (55 عاماً)، مدرس علوم من مركز سمالوط بمحافظة المنيا، داخل قاعة المحكمة، حالة من الجدل الحقوقي، بعد سقوطه مغشياً عليه أثناء جلسة محاكمته، ليفارق الحياة في مشهد أعاد إلى الواجهة ملف أوضاع المحتجزين في مصر في تفاقم انتهاك نظام الانقلاب العسكري.
ووفقاً لما أعلنه مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فإن المتوفى كان قد أمضى نحو أربعة أشهر رهن الاعتقال قبل وفاته، حيث تحولت قاعة المحكمة من ساحة لانتظار الحكم القضائي إلى موقع لواقعة الوفاة، في حادثة وصفها المركز بأنها "فاجعة جديدة" داخل منظومة الاحتجاز.
وأشار المركز إلى أن الواقعة لا تعد حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة من الوفيات التي تم رصدها خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن عام 2026 شهد حتى الآن تسجيل 20 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز، مقارنة بـ60 حالة خلال عام 2025.
وأكدت منظمات حقوقية أن وفاة محتجز داخل قاعة المحكمة تطرح تساؤلات حول مستوى الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز، خاصة مع استمرار الاعتماد على الحبس الاحتياطي لفترات طويلة، والذي وصفته تقارير حقوقية بأنه تحول في بعض الحالات إلى عقوبة ممتدة قبل صدور أحكام قضائية.
وطالب مركز الشهاب بفتح تحقيق فوري وشفاف في ملابسات الوفاة، مع الكشف عن الأسباب الطبية، داعياً إلى مراجعة أوضاع السجون ومقار الاحتجاز، واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تكرار مثل هذه الوقائع.