تكبد الجيش الأمريكي خسائر طائلة عصفت بخزائن الولايات المتحدة، بعدما أنفقت نحو 10.8 تريليون دولار على آخر 7 حروب خاضتها الترسانة العسكرية لبلاد العم سام، بالإضافة إلى الحرب الدائرة حالياً على إيران، التي وصلت تكلفتها إلى نحو 200 مليار دولار كفاتورة أولية للعملية الحربية التي تقودها واشنطن منذ 28 فبراير الماضي.
وأقدم الجيش الأمريكي على 8 حروب ضارية -حتى الآن- وتم تصنيفها على أنها الأكثر كلفة وتأثيرا على الاقتصاد الأمريكي الحديث، 4 حروب منها قدرت تكلفتها بنحو 1.8 تريليون دولار "تم تعديل القيمة الإنفاقية وفقا لأسعار عام 2019"، وهى : "30 مليار دولار بأسعار عام 1950 (تكلفة الحرب الكورية)، 32 مليار دولار بأسعار عام 1918 (تكلفة الحرب العالمية الأولى)، 61 مليار دولار بأسعار عام 1991 (تكلفة حرب تحرير الكويت)، و111 مليار دولار بأسعار 1955 تكلفة حرب فيتنام.
خزينة البنتاجون
وبحسب بيانات الفيدرالي ومكتب إحصاءات العمل الأمريكيين، تصدرت الثلاثة حروب الأخرى قائمة الأكثر إنفاقاً، علماً بأن الحرب الأطول والأكثر تكلفة وفقاً لمؤشرات وبيانات رسمية مطلع العام 2026، كانت تكلفة الحرب العالمية الثانية، وذلك بنحو 330 مليار دولار (1945م) و 4.7 تريليون دولار بأسعار عام 2019.
ولم تتوقف الخسائر النقدية عند هذا، حيث عانى أكبر اقتصاد في العالم، من حربين أرهقتا خزينة البنتاجون، إحداهما في الشرق الأوسط، وهي حرب الخليج 2003-2011، التي أنفقت خلالها واشنطن نحو 838 مليار دولار بأسعار تلك الفترة الزمنية (نحو 2 تريليون دولار في عام 2025)، بينما كانت الأخيرة في الدولة المجاورة للجمهورية الإيرانية، وتحديداً أفغانستان، وبلغت نحو 778 مليار دولار بأسعار 2001 (2.3 تريليون دولار في العام 2025).
الحرب الكورية
الولايات المتحدة كانت قد دخلت الحرب العالمية الأولى في عامها الأخير ما بين 1917–1918، لذلك لم تكن تكلفتها مثل نظيرتها الثانية التي شاركت فيها لنحو أربع سنوات متواصلة، حيث بلغت التكلفة المباشرة للحرب الأولى نحو 32 مليار دولار بأسعار عام 1918.
بينما التكلفة المباشرة للحرب الأكثر شراسة على الأمريكان خلال الفترة (1941-1945)، نحو 330 مليار دولار بأسعار عام 1945، وبلغ حجم الدين الأمريكي عام 1941 نحو 49 مليار دولار ليرتفع بشكل كبير إلى 259 مليار دولار عام 1945، فضلاً عن قتل أكثر من 400 ألف جندي أمريكي.
بعدها بفترة ليست بالبعيدة، جاءت الحرب الكورية (1950-1953) بتكلفة مادية مباشرة وصلت إلى 30 مليار دولار، ورفعت هذه الحرب التضخم في الولايات المتحدة إلى 21%، ولكن أثرها على الدين الأمريكي كان محدودا، إذ ارتفع بنسبة لا تتجاوز 4%.
أما حرب فيتنام التي أرهقت الميزانية الأمريكية، فقد بلغت التكلفة المادية المباشرة نحو 111 مليار دولار، وارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة من 1.6% عام 1965 إلى 11.5% عام 1975، وارتفع الدين الأمريكي من 317 مليار دولار عام 1965 إلى 533 ملياراً عام 1975.
أفغانستان
أما عن خسائر أمريكا التى نتجت عن حروب جيران إيران فقد بدأت في أفغانستان بتكلفة عسكرية اقتربت من 780 مليار دولار، وبلغ الدين الأمريكي عام 2001 نحو 5.8 تريليون دولار، وارتفع إلى 28.4 تريليون دولار عام 2021، ويرجع ذلك إلى طول الحرب التي امتدت عشرين عاما.
ومن الأفغان إلى العراق ، بدأت بأقصر الحروب في تاريخ الولايات المتحدة (7 أشهر)، وتكلفة مادية مباشرة بلغت 61 مليار دولار، حيث لم تُكبد الحرب واشنطن الكثير من المال بسبب تغطية الحلفاء ودول الخليج أغلب تكاليف حرب تحرير الكويت.
حرب الخليج الثانية
أما حرب العراق (الخليج الثانية 2003-2011) فكانت التكلفة المباشرة للحرب 838 مليار دولار بأسعار تلك الحقبة الزمنية، وارتفع حجم التضخم في الولايات المتحدة من 1.9% إلى نحو 2.5%، فيما ارتفع الدين الأمريكي من 6.78 تريليون دولار في بداية الحرب، إلى 14.8 تريليون دولار في نهايتها عام 2011.