تداولت منصات خليجية وعامة تصريحا لـ"وزير خارجية السيسي بدر عبدالعاطي قال إن "الولايات المتحدة ستخرج مصر من أزمة الدين العام" وقالت إنه غير صحيح، إذ لم يرد في أي مصدر رسمي أن الوزير استخدم هذه الصيغة وذلك على هامش زيارة عبدالعاطي للولايات المتحدة ولقائه وزير خارجيتها بواشنطن مارك روبيو.
وأشارت إلى أن التصريحات الأخيرة ركزت على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، والتعاون في الملفات الإقليمية، إلى جانب التطلع لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، دون أن تتضمن طلبًا مباشرًا بهذا الشكل. ما جرى على منصات التواصل الاجتماعي هو تحريف أو اجتزاء من حديث عام عن التعاون الاقتصادي، وليس تصريحًا رسميًا.
وفي 30 مارس، تداولت منصات ما أوردته الصحف الامريكية ووكالة "اسوشيتد برس" من أن وزير خارجية السيسي بدر عبد العاطي طلب دعمًا ماليًا عاجلًا قبل أسبوعين، خلال اتصالات مع الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، في ظل ضغوط اقتصادية كبيرة.
وأشار حينئذ (قبل أسبوعين تحديدا) إلى الحاجة لتوفير سيولة نقدية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس، إضافة إلى استحقاقات ديون خارجية تجاوزت 163 مليار دولار.
وهو طلب يعكس حجم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، وهو ما يعني أن الإدعاء المتداول أخيرا من منصات خليجية ترى أن الاستجداء بات واقعا بلقاء وزير السيسي في واشنطن معتبرا أن الأخيرة "ستخرج مصر من أزمة الدين العام، بل تحدث عن ضرورة الدعم الاقتصادي لاحتواء التداعيات السلبية وتعزيز التعاون".
واستجدى وزير خارجية السيسي، كلا من أمريكا وأوروبا ودول الخليج العربي لتقديم الدعم الاقتصادي العاجل إلى القاهرة وتوفير سيولة نقدية لها في ظل تأزم وضعها الاقتصادي بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وضغوط ارتفاع أسعار الوقود، وانقضاء آجال استحقاقات خدمة ديون خارجية تتعدى 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
وفي مكالمة تليفونية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طلب بدر عبدالعاطي من الإدارة الأمريكية مساعدة مالية عاجلة، مؤكدا في بيان رسمي "أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر، بخاصة في ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس".
مطالبة وزير الخارجية، أثارت جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستدعت تعليقا مثيرا من الإعلامي المصري السعودي عمرو أديب، عبر شاشة فضائية "إم بي سي مصر"، حيث أكد أن طلب السيولة من واشنطن "يعني وجود تحد كبير"، مضيفا: "أنت تقول لصديقك الأمريكي اليوم ليس لدي سيولة فهذا يعني أنك في أزمة اقتصادية كبيرة"، ملمحا إلى أننا "في دولة لم تطلق رصاصة ولم يطلق عليها صاروخ ولكننا متضررون من الحرب".
وحينها قال البحريني علي جاسم @Ali Jassem 92: "طلبت مصر سيولة من أوروبا.. فاشترط وزير الخزانة الأمريكية تحويل القصور الرئاسية لمنتجعات.. وصف لمشروع القصر الرئاسي المصري.. مساحته 2.5مليون متر مربع (أكبر من البيت الأبيض بمراحل).. تكلفته 11 مليار جنيه (220 مليون دولار).. الوزير قال لهم كأنك تملك رولزرايز وتطر فلوس".
وأضاف المعارض د.أحمد عبدالرحيم @ArrahimDr "ينبغي علينا أن نشكر الجنرال المشير السيسي على أنه بين للعالم أجمع عيوب ومساوئ وكوارث وفوادح الإنقلابات العسكريه ، وكيفية تحويل بلد غنيه لديها كل مقومات النجاح إلي دوله فقيره فاشله متسوله خلال سنوات قليله !!!".
وتعليقا على المسابة والشماتة الخليجية بمن سبق ودعموه بالتريليونات، تساءل عمرو عز @Ibnezz "اغلب الفلوس الي دفعتها دول الخليج لمصر كانت مدفوعه للسلطة خوفا من تصدير الثورة لبلادهم ، كانت ضد ثورة يناير بالأساس وضد إرادة الشعب المصري ، علشان كده الفلوس راحت في الحته الغلط وبالتالي مستغربين ليه أن الشعب المصري مش معاكم".
وأضاف الباحث أحمد لطفي @AHMADLO13219562 ".. مليار يورو قيمة سندات مستحقة السداد غدا.. في فبراير سددت مصر سندات بقيمة 2 مليار ومئتين وخمسين مليون دولار.. استحقاقات الربع الأول من هذا العام 28.2 مليار دولار.. الربع الثاني من هذا العام تبلغ 12.7مليار دولار.. يعني 66 مليار دولار دفعناها خلال شهور.. كيف وأين أنفقنا كل هذه المليارات"؟!
https://x.com/AHMADLO13219562/status/2044515783737299317
ونقلت منصة حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats عن الامين العام لتكنوقراط مصر د. سامية هاريس قولها: "السيسي أخذ مليارات من الخليج وهذه حقيقية.. لكن الأكيد أن الشعب لم يصله منها شيء .. أموال الخليج دعمت انقلاب السيسي على أول تجربة ديموقراطية و شاركت فى سفك اطهر دماء من أبناء الشعب .. ".
وأضافت "هاريس"، ".. بالبلدى ومن الاخر رسالة لكل حكومات الخليج .. خدوا فلوسكم من السيسي ومحدش يجيب سيرة مصر".
وعلق حساب @dailytimespress ""السيسي بعد ما اغرق البلد بالديون بحكم 13 سنه.. ولا احد يعرف اين صُرفت الاموال .. يطالب الان الشعب ..من المقبلين على الزواج بدفع ديونه التي اخذها باسم الشعب لصندوق تحيا مصر.. الذي ليس عليه رقيب غيره.. والسيسي بعد انقلابه قال: أنا لو حكمت هخلى اللى بيتكلم في التليفون واللى بيستقبل المكالمه يدفع"".