كشفت شبكة "سي إن إن" نقلا عن مصادر، أن الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، يدرس بشكل أكثر جدية استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران.
وقالت المصادر إن ترامب "أصبح غير صبور" تجاه استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وأضافت أن ترامب يعتقد بتأثير الانقسام داخل القيادة الإيرانية على تقديم تنازلات جوهرية في المحادثات المتعلقة بملف طهران النووي.
وذكرت المصادر أن الرد الأخير من إيران بشأن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، دفع المسئولين في إدارة ترامب إلى السؤال بشأن ما إذا كانت طهران مستعدة لاتخاذ موقف تفاوضي جاد.
ووصف ترامب، المقترح الذي قدمته إيران بـ"الغبي"، الذي لا يمكن القبول به، مؤكدا أن اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران في "غرفة الإنعاش".
سلاح نووي
وأوضح ترامب في تصريحات للصحفيين أن الرسالة الإيرانية لم تتضمن عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي.
وتابع: لقد قضينا على قادة إيران، صفين من القادة. إن المقترح الإيراني مقترح غبي لا يمكن أن يقبل به أحد. حتى لو كان أوباما لن يقبل به ولا بايدن حتى، بالرغم من أنهم سبق أن قبلوا بأسوأ من ذلك .
وقال ترامب: لقد أحبطنا خطط إيران مرتين. أحبطنا أسوأ اتفاق نووي مبرم مع إيران، والمرة الثانية من خلال القاذفات الجميلة التي ضربت مواقعهم النووية بشدة .
وأشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران في "حالة إنعاش" حسب وصفه، متحدثا عن وجود فرصة من واحد بالمئة لبقاء الاتفاق على قيد الحياة.
استئناف الأعمال العسكرية
في ذات السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسئول أمريكي قوله إن ترامب سيبحث مع فريق الأمن القومي مسار حرب إيران بما في ذلك احتمال استئناف الأعمال العسكرية بعد وصول المفاوضات لطريق مسدود.
وأكد المسئول الأمريكي أن ترامب يميل للقيام بعمل عسكري ضد إيران لإرغامها على تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي.
وكشف أن أحد الخيارات التي يدرسها ترامب استئناف مشروع الحرية لتسهيل الملاحة بمضيق هرمز، مشيرا إلى أن من الخيارات أمام ترامب استئناف القصف الجوي وضرب 25 بالمئة من الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي ولم يضربها بعد في إيران.
مضيق هرمز
كانت إيران قد قدمت عبر باكستان التى تقود جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ردها على المقترح الأمريكى لإنهاء الحرب، فيما هددت طهران الدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بأنها ستواجه صعوبات فى عبور مضيق هرمز اعتبارا من الوقت الحالى.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»: أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر الوسيط الباكستانى، ردها على أحدث نص اقترحته الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ردود مفاجئة
وقال المتحدث باسم الجيش الإيرانى، العميد محمد أكرمى نيا، إن أى خطأ فى حسابات العدو تجاه بلادنا سيواجه بردود فعل مفاجئة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، عن «أكرمى نيا» قوله: «لم يكن إسقاط النظام الهدف الوحيد، بل كان الهدف النهائى للعدو هو تفكيك إيران».
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيرانى أن هذه الحرب دفعت إيران لتفعيل قدراتها الجيوسياسية وممارسة سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، استنادا إلى حقوقها وفقا للقانون الدولى وقوانين البحار.
وأضاف: يمكن لهذا الوضع أن يحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وسياسية، لعل أبرزها تحييد العقوبات الأمريكية الثانوية والأساسية؛ إذ ستواجه الدول التى تحذو حذو الولايات المتحدة فى فرض العقوبات على إيران صعوبات كبيرة فى عبور مضيق هرمز .
وحذَّر المتحدث باسم الجيش الإيرانى «العدو» من أنه إذا ارتكب عدوانا مجددا وأخطأ فى حساباته، كما فعل سابقا وحاليا، فسوف يتحمل عواقب أفعاله ويدفع ثمنها.
وتابع: إذا ما تكرر ذلك، فسيواجه حتما خيارات مفاجئة؛ إذ ستشمل هذه الخيارات، إلى جانب تصميم وإرادة قواتنا المسلحة، معدات أكثر تطورا وحداثة، وأساليب قتالية جديدة، والأهم من ذلك، نقل الحرب إلى ساحات لم يتوقعها العدو ولم تكن ضمن خططه، مما يتيح لنا مباغتته فيها، ولم يوضح المتحدث باسم الجيش الإيرانى مزيدا من التفاصيل .
مواقع أمريكية
فى السياق ذاته، هدد الحرس الثورى الإيرانى، باستهداف مواقع أمريكية إذا هوجمت ناقلات النفط الإيرانية، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وقالت قيادة بحرية الحرس الثورى الإيرانى فى بيان لها، إن أى هجوم على ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية سيؤدى إلى هجوم عنيف على أحد المراكز الأمريكية فى المنطقة وعلى السفن المعادية، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة وهيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية.
هجوم على إيران
يُشار إلى أن الولايات المتحدة والكيان الصهونى قد قاما يوم 28 فبراير الماضي، بشن هجوم واسع على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت الكيان الصهونى وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.