أغلقت قوات الاحتلال الصهيونى اليوم الجمعة، المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية أمام المصلين الفلسطينيين حتى إشعار آخر، في خطوة وصفتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بأنها "انتهاك خطير لحرية العبادة".
وقال القائم بأعمال مدير الحرم الإبراهيمي همام أبو مرخية، في بيان، إن "القوات الإسرائيلية أغلقت الحرم صباح الجمعة وحتى إشعار آخر، وأجبرت الحراس والسدنة والموظفين والمصلين على مغادرته".
واعتبر أبو مرخية الخطوة "تعديا سافرا على حرمة الحرم الإبراهيمي، واعتداء استفزازيا على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن العبادة"، مضيفا أن القوات الإسرائيلية شددت إجراءاتها في محيط الحرم، وأغلقت الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية المؤدية إليه.
من جانبها، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إن إغلاق المسجد الإبراهيمي "يمثل انتهاكا خطيرا لحرية العبادة، واستهدافا مباشرا لحق المسلمين في الوصول إلى مقدساتهم"، معتبرة أن الخطوة تعكس "سياسة إسرائيلية مستمرة للمساس بالوضع الديني والتاريخي القائم للحرم الشريف".
ونددت بالإجراء واصفة إياه بأنه "تصعيد خطير واستفزاز صريح لمشاعر المسلمين"، مؤكدة أنه يمثل "انتهاكا صارخا للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة".
اقرأ أيضا:
هجمات جديدة لجيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية.. 7 مصابين كحصيلة أولية
وحذرت من "التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الانتهاكات الممنهجة"، معتبرة أنها تهدف إلى "فرض واقع جديد داخل الحرم"، مطالبة الجهات الدولية والحقوقية بـ"التحرك الفوري لوقف هذه الممارسات، وضمان فتح المسجد أمام المصلين دون قيود".
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل، الخاضعة لاحتلال إسرائيلي كامل، حيث يسكن نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي عام 1994، قسم الاحتلال المسجد بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن يهودي أدت إلى استشهاد 29 مصليا فلسطينيا.
وكان المسجد يُفتح بشكل كامل أمام المسلمين في مناسبات دينية محددة، بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك يشهد قيودا متزايدة في السنوات الأخيرة.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تشدد إجراءاتها في الضفة الغربية، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين والجيش.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية شبه يومية تتخللها عمليات دهم واعتقال، بالتزامن مع تصاعد التوترات منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية عن استشهاد 1168 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألفا، وتهج