أول مشاهد للقاعدة الجوية الإماراتية على جزيرة ميون اليمنية

- ‎فيعربي ودولي

رامي ربيع
تسعى الإمارات للهيمنة على أهم الطرق البحرية الاستراتيجية بالعالم، وهو ما دفعها لإنشاء قاعدة عسكرية بجزيرة ميون اليمنية.

وتعد جزيرة ميون لؤلؤة اليمن السليبة، وتفتقر إلى المياه العذبة، وهي أرض قاحلة لكن جاذبيتها في موقعها على مدخل مضيق باب المندب أحد أهم الطرق البحرية الاستراتيجية في العالم، ونقطة عبور البضائع من آسيا وإليها.

وعلى مر التاريخ، تحول الثراء الجغرافي إلى نقمة على أهل الجزيرة، نحو مائة عام مرت على استقلالهم من الاحتلال، وها هي ميون تحتل مجددا، وتقتطع سرا من جسد الدولة اليمنية.

يقول أهل ميون، إن أرضهم تحولت الآن إلى مستعمرة إماراتية، فقد استقدمت أبو ظبي مجموعات مسلحة من قوات النخبة وفرضت طوقا على الجزيرة. ووفق شهادات أهل ميون فإن القوات المحلية في الجزيرة تتبع قياديا سلفيا بمثابة الحاكم الفعلي في ميون بعد الإماراتيين.

خمس نقاط عسكرية تطبق على مداخل الجزيرة تراقب كل من يدخل ويخرج منها، بهذا الستار الأمني تحجب أبو ظبي أعمال بناء بدأتها هناك قبل أشهر؛ لإقامة قاعدة عسكرية جوية، وتظهر الصور التي نشرتها قناة الجزيرة أنه تم بالفعل الانتهاء من تشييد الجزء الأكبر من مدرج الطائرات.

وتؤكد هذه الحقائق أن التدخل العسكري الإماراتي في اليمن تحت غطاء التحالف العربي، كانت له مآرب أخرى، ولم يعد خافيا أن الإمارات تسعى للسيطرة على ساحل الجنوب اليمني والجزر القريبة منه والتحكم في باب المندب.

وفي سبيل تحقيق أطماعها الاقتصادية والسياسية، لا تردد أبو ظبي في التنكر لحلفائها؛ فسلمان والرئيس اليمني لم يعلما ببناء القاعدة الإماراتية في ميون إلا من خلال صور للأقمار الصناعية زودتهم بها الولايات المتحدة الأمريكية.