انتقد أولياء أمور طلاب الصف الثاني الثانوي على نظام البكالوريا المصرية منهج اللغة الإنجليزية الجديد الذى أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب للعام الدراسي 2026-2027 باعتباره غير مناسب لجميع مستويات الطلاب.
وقال أولياء الأمور إنهم ليسوا ضد تطوير مناهج اللغة الإنجليزية، بل يحتاجون لتطوير مستوى أولادهم في اللغة، ويريدون أن يخرج الطالب من المدرسة قادرا على الفهم والتحدث والكتابة، واستخدام اللغة بشكل حقيقي.
وأوضحت مها عمر، أدمن جروب أولياء أمور المدارس التجريبية، أنها ليست ضد التطوير بل تتحفظ على طريقته، لأن المنهج الجديد متأثر بمهارات موجودة في TOEFL وIELTS، وبالتالي هذا المستوى يحتاج أساس قوي وتدريب تدريجي، سواء للطالب أو للمعلم.
تدريب المعلمين
ولفتت إلى أن الطلاب الملتحقين بالصف الثاني الثانوي على نظام البكالوريا ليسوا بنفس المستوى، كما أن جميع المعلمين لم يحصلوا على التدريب الكافي لتدريس المنهج الجديد.
وشددت مها عمر على ضرورة أن تضع وزارة تعليم الانقلاب الفروق الفردية بين الطلاب في الاعتبار، لأنه من غير المنطقي رفع مستوى المادة فجأة بافتراض أن كل الطلاب عندهم نفس الخلفية ونفس مستوى اللغة، أو أن كل معلم قادر تلقائيًا على تدريس منهج جديد بمستوى ومهارات مختلفة.
مهارات القراءة والكتابة
وأوضحت أن من إيجابيات منهج اللغة الإنجليزية أنه يركز على الفهم والاستنتاج بدل الحفظ فقط، ويطور مهارات القراءة والكتابة واستخدام اللغة، وقد يُساعد الطالب مستقبلًا في اختبارات اللغة الدولية، ويقرب الطالب من استخدام الإنجليزي بشكل عملي وحقيقي.
وأشارت مها عمر إلى أن التحدي الحقيقي في منهج اللغة الإنجليزية يكمن في أن الطالب الضعيف في اللغة يجد نفسه أمام منهج أعلى من مستواه الأساسي، بدلًا من أن يتم رفع مستواه تدريجيًا، فضلا عن احتياج المعلمين لتدريب حقيقي ومستمر على المنهج الجديد وطريقة تدريسه، لأن تطوير المحتوى من غير تطوير أدوات المعلم يجعل العبء الأكبر يقع على الطالب والأسرة.
الفروق الفردية
وطالبت بضرورة أن يكون التطوير عادلًا يراعي الفروق الفردية، وليس لمجرد رفع مستوى الصعوبة، لأن الهدف في النهاية، ليس مجرد وجود منهج قوي، وإنما أن يكون للطلاب قدرة على التعلم والاستفادة منه.
وقالت مها عمر إن التطوير لا يعني زيادة صعوبة المنهج فحسب، بل يبدأ من الأساس: طالب عنده مستويات مختلفة لا بد أن يكون هناك دعم وتدرج، ومعلم يُطلب منه تدريس مستوى جديد فلا بد أن يحصل على تدريب وتأهيل حقيقي، ولوضع منهج أعلى في المستوى لا بد أن يكون قبله تمهيد وبناء تدريجي للمهارات.