بسبب منشور الـ50 ألف مرتب…تراشق بين المحامين والقضاة على مواقع التواصل

- ‎فيأخبار

 

 

 

قررت نقابة المحامين، إحالة المحامي أشرف نبيل، صاحب منشور الـ50 ألف جنيه مرتب للقضاة ، إلى التحقيق بجلسة يوم الأربعاء المقبل، كما قررت النقابة فى خطوة مفاجئة إحالة عدد من أصحاب التعليقات والمنشورات المرتبطة بواقعة السجال على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الـ50 ألف مرتب، ومن بينهم المحامية هايدي الفضالي، إلى التحقيق للوقوف على حقيقة ما صدر عن كل منهم، وتحديد مدى انطوائه على أية مخالفة مهنية أو تأديبية، واتخاذ ما يلزم في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات وفق تعبيرها.

كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت خلال الساعات الأخيرة سجالا وتراشقا بالعبارات بين بعض المحامين وبعض القضاة، وصاحب ذلك عبارات وتجاوزات خرجت عن حدود النقاش المهني والاختلاف في الرأي.

 

الاختلاف حق مكفول

 

وأكدت نقابة المحامين فى بيان لها اليوم أن الإحالة إلى التحقيق لا تعد بذاتها إدانة لأي من المحالين، وأن المسئولية التأديبية شخصية، وتقدر في ضوء ما يثبت في حق كل منهم من أقوال أو أفعال، وبعد سماع دفاعه وفقا للقانون والضمانات المقررة.

وجددت تأكيدها أن الاختلاف حق مكفول، وأن النقد المباح لا يجوز أن يتحول إلى إساءة أو تجريح، وأنها لن تتهاون مع أي تجاوز يثبت صدوره من أحد أعضائها، كما لن تقبل بأي تجاوز أو انتقاص يقع في حق المحامين أو مهنة المحاماة.

وأعربت نقابة المحامين، عن حرصها الكامل على الاحترام المتبادل بين جناحي العدالة، داعية الجميع إلى إعلاء قيم المهنة، وضبط الخطاب العام، والابتعاد عن السجالات الشخصية التي لا تليق بمكانة القضاء ولا برسالة المحاماة، وطالبت الجهات المعنية باتخاذ الموقف ذاته تجاه أي تجاوز يثبت وقوعه، حفاظا على هيبة منظومة العدالة وكرامة جميع أطرافها.

 

المحاماة رسالة سامية

 

وقالت إنها تستنكر ما جرى، وتؤكد أن حرية الرأي والاختلاف في تقدير المواقف لا يمكن أن تكون بأي حال مبررا للإساءة أو التجريح أو الانتقاص من قدر أي من أطراف منظومة العدالة.

وشددت النقابة على أن المحاماة رسالة سامية وشريك أصيل في تحقيق العدالة، وأن كرامة المحامي واحترام رسالته المهنية أمران لا يقبلان المساس أو الانتقاص، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن القضاء يمثل ركنا أساسيا في منظومة العدالة، وأن احترام القضاء وأعضائه، والالتزام بما يليق بمكانتهم من لغة وخطاب، هو التزام أصيل تفرضه تقاليد المحاماة وقيمها الراسخة.

وأوضحت أن مواقع التواصل الاجتماعي لا يجوز أن تتحول إلى ساحات للتجريح أو الإساءة أو التشهير أو تبادل الاتهامات، مؤكدة أن المحامي بحكم رسالته ومكانته المهنية ملتزم في سلوكه العام، وفيما يصدر عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالحفاظ على كرامة المهنة، واحترام مؤسسات العدالة وجميع القائمين عليها.