بعد 7 سنوات..الأزهر يحذّر من جريمة ارتكبها السيسي

- ‎فيأخبار

 كتب: سيد توكل
"كشوف العذرية"، تعد انتهاكًا حقوقيًا فجًا لكرامة المرأة، وهي ولدت تحت رعاية السفيه عبد الفتاح السيسي حين كان مديرًا للمخابرات الحربية، وقد اعترف بإجراء تلك الجريمة لمعتقلات عقب ثورة 25 يناير، وأبدت الدكتورة سعاد صالح، رئيس قسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر، اعتراضها على مسألة طلب بعض الشباب المقبلين على الزواج إجراء "كشوف عذرية" للفتاة المخطوبة، مؤكدة أن ذلك لا يصح.

وأضافت صالح أن عملية ترقيع غشاء البكارة جائزة للفتيات؛ لسترها قبل أن يتم قتلها، أو اتجاهها إلى الانحراف، لذلك فإنها أجازت إجراء تلك العملية لستر الفتاة؛ لأن عدم سترها سيتسبب في ضرر لعائلتها بأكملها.

ما هى؟

"كشوف العذرية"، تعني استقصاء عذرية الفتاة، من خلال الكشف عن غشاء البكارة، وقد تعددت أسباب ذلك في البلدان المختلفة، إلا أنه يعتبر "تابو" في الوطن العربي، ومخالفًا للتعاليم الدينية والأعراف والتقاليد الاجتماعية.

وظهرت "كشوف العذرية" في مصر بعد ثورة 25 يناير، وشهدت تجاوزات عديدة، خصوصًا ضد الذين رفعوا شعارات من قبيل "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"، ثم "يسقط حكم العسكر"، وتخضع فيها الفتيات المعتقلات للكشف التناسلي، لإثبات عذريتهن.

منظمة "أمنستي إنترناشونال" الحقوقية الدولية وثّقت ذلك، واحتجت رسميًا لدى السلطة العسكرية الحاكمة آنذاك، وقد اعترف المجلس العسكري بحدوث ذلك لاحقًا، ورغم حساسية الموضوع وتجاوزه للكرامة والأعراف؛ إلا أن العديد من تلك الفتيات أعلنّ عما فُعل بهنّ ليُعلنّ مظلمتهنّ، مثل "سميرة إبراهيم"، التي قدمت بلاغًا بحدوث ذلك، وقد أعلنت شخصيات ثورية عديدة عن حدوث هذه الانتهاكات، منهم حسام الحملاوي، وقد برأ القضاء المصري سريعًا الطبيب العسكري الذي تورط في فعل ذلك في قضية "سميرة إبراهيم".

الأسوأ لم يأتِ بعد

وفي أواخر ديسمبر 2011، أصدر القضاء الإداري حكمًا يأمر بوقف هذه الكشوف، ويذكر أن "سميرة إبراهيم" لاحقًا أيّدت انتخاب السفيه عبد الفتاح السيسي في مسرحية الانتخابات الرئاسية، وزعمت أنها أولا وأخيرًا ستقف مع جيش بلادها ومصلحة وطنها، وكانت "كشوف العذرية" أحد أبرز مخالفات حقوق الإنسان في مصر في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ومن إجرام المجلس العسكري إلى إجرام برلمان الانقلاب، حيث نقلت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية، عن النائب "إلهامي عجينة"، قوله "إن أي فتاة تلتحق بالجامعة لا بد لها أن تثبت كونها عذراء أولًا.

وأشارت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها "عجينة" مثل تلك التصريحات المقززة، وأفردت "الديلي ميل" بعضًا من تصريحات "عجينة" السابقة، في مقدمتها "رجالنا يعانون من ضعف جنسي، وإن لم نختن النساء فلن نقدر على تلبية رغباتهن".

صحيفة "الإندبندنت" البريطانية نقلت فضيحة "إلهامي عجينة"، الذي اعتبر رفض أي أب إجراء كشف عذرية لابنته بمثابة إعلان واضح لخوفه من تورطها في علاقة زواج عرفي، فيما قال المحامي الحقوقي "جمال عيد" على صفحته الشخصية بـ"تويتر": "ألم أقل لكم إن الأسوأ لم يأتِ بعد"!.