عمار مطاوع
شهدت لبنان أمس مجموعة حوادث بين سنة وشيعة هي الأوسع منذ الحرب الأهلية، في وقت سعت فيه القوى السياسية على اختلاف انتماءاتها والقوى الأمنية إلى حصرها ومنع امتدادها.
وفي تقرير لصحيفة الصباح، قالت الصحيفة: إن عائلة الجندي عباس مدلج (شيعي) ساهمت منذ ليل السبت وأول من أمس في استباق أي نوع من ردود الفعل هذه، بالتأكيد أن ابنها فقيد لبنان كله، مثل الشهيد علي السيد (سني) الذي سبق أن أعدمته "الدولة" قبل أسبوع.
لكن ذلك لم يكن كافيا، إذ إن حصول خطف لثلاثة مواطنين من بلدة عرسال في أثناء وجودهم في مدينة بعلبك أو في الطريق إليها، ثم دخول الخطف من أجل فدية على الخط، قوبل بعمليات خطف مقابلة في بلدة سعد نايل البقاعية (السنية) حيث أوقف مسلحون 3 فانات للركاب واحتجزوا في اثنين منها 7 مواطنين، رداً على خطف أحد أبناء البلدة من قبل عصابة معروفة درجت على المبادلة لقاء مبالغ مالية في بلدة بريتال.
وظهر ليل الأحد ملثمون في بعض بلدات البقاع دققوا في هويات ركاب السيارات. وداهم الجيش عصر أمس منازل في بلدة بريتال لتحرير أحد المخطوفين، حسب زعمه.
وشهدت مناطق بقاعية وجنوبية وشمالية، وأخرى في ضاحية بيروت الجنوبية، أعمال تعدٍ على بعض النازحين من شبان شيعة بحجة ذبح الجندي مدلج، فضلاً عن تهديدات لبعض النازحين في بعض المخيمات والقرى بوجوب مغادرة المناطق التي لجأوا إليها.
وحسب الصحيفة فقد استخدم الشيعة الهراوات والآلات الحادة ضد نازحين سوريين على طريق مطار رفيق الحريري الدولي ليل أول من أمس.
وسيّر الجيش دوريات في المناطق التي شهدت عمليات خطف، لا سيما في منطقة سعدنايل، وأقامت قوى الأمن الداخلي الحواجز.
وأبدت أوساط أمنية قلقها من جهة ثانية، من حصول عملية تسليح في بعض قرى البقاع الشمالي، لا سيما المسيحية، تحت عنوان مواجهة خطر «الدولة»، وتحدثت هذه المصادر عن قيام تشكيلات عسكرية حزبية بالتواجد في هذه القرى، وعن ظهور تشكيلات عسكرية سابقة برزت خلال الحرب الأهلية في بعض هذه القرى.