كوارث بالجملة تنتظر السيسي بعد استضافة مصر “أمم إفريقيا 2019”

- ‎فيتقارير

فازت مصر، اليوم، بتنظيم بطولة أمم إفريقيا 2019 بعد منافسة مع جنوب إفريقيا، وتم الإعلان عن الدولة الفائزة عقب الاجتماع الذي عقده المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” بالعاصمة السنغالية داكار للإعلان عن البلد المنظم. حيث حصل الملف المصري على 16 صوتا، مقابل صوت واحد لجنوب إفريقيا.

3 كوارث في الانتظار!

مؤشرات الصدام التى قد تظهر بعد الإعلان الرسمى عن تنظيم مصر للبطولة؛ حيث تتعرض مصر لحرج شديد بسبب احتكار القناة القطرية لحقوق بث مباريات البطولة، ما يعيد إلى الأذهان الصدامات التي حدثت بين القناة والمسؤولين عن الرياضة في مصر خلال الفترة الماضية.

كما أن هناك قضية مثارة منذ 2017 خاصة في ظل تأكيد جهاز حماية المنافسة الحكومي التابع لوزارة التجارة بحكومة الانقلاب الذي زعم أن من حق مصر بث مبارياتها دون الرجوع للقناة المالكة لبث المباريات، حيث تمت إذاعة مبارة لمصر تسببت فى تغريم الدولة أنذاك أكثر من مليون دولار.

إلغاء الدوري

وشهدت أروقة اتحاد كرة القدم “الجبلاية” أزمة بين الأندية بعد الأنباء التى ترددت بإلغاء الدورى في حالة فوز مصر بتنظيم البطولة الإفريقية، مما ينذر بكارثة للمعلنين والأندية بشأن مستحقاتها المالية التى تعتمد عليها فى دفع رواتب اللاعبين والمدربين والإنشاءات.

الحضور الجماهيري

ويعتبر الحضور الجماهيري للمباريات من أكبر الأزمات التي تواجهها مصر، حيث تمنع مصر الجماهير من مشاهدة المباريات منذ سنوات، فيما يجبر “الكاف” الدولة المنظمة للبطولة بدخول جماهير بنسبة 75% من سعة الاستاد الذي تستضيفه المباراة.

كانت وزارة الشباب والرياضة بحكومة الانقلاب فشلت في تطبيق برنامج عودة الجماهير للمدرجات، ما يشير إلى ورطة لسلطات الانقلاب.

بطولة لإنقاذ السيسي

وقال خبراء وريضيون إن طلب دولة العسكر استضافة البطولة، يأتي في وقت تشكو فيه مصر من سيطرة الأمن على النشاط الرياضي وغياب الحضور الجماهيري عن المبارايات وهيمنة شركات مخابراتية على بث ونقل وتسويق المبارايات المحلية والدولية للمنتخب المصري، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها شبه الدولة في ظل حكم الانقلاب العسكري منذ أكثر من 5 سنوات.

طوق النجاة

الناقد الرياضي الدكتور علاء صادق سخر من طلب مصر تنظيم البطولة برغم أن من أسباب سحب البطولة من الكاميرون انتشار حركة “بوكو حرام” والخوف من تعرض المسابقة لهجمات إرهابية، مع تصاعد نشاط حركة “أمبازونيا” جنوب الكاميرون والتي تريد تحرير هذا الجزء من البلاد لخلافات داخلية بين الشعب الكاميروني.

وأضاف “صادق “فى تصريح صحفي أن مصر كانت وما زالت تشكو من الإرهاب ليل نهار، وهذا أمر غريب من الاتحاد الإفريقي الذي نقل البطولة من دولة تعاني الإرهاب إلى دولة تعاني الإرهاب أيضًا، معتبرًا أن قرار “أحمد أحمد” رئيس الكاف هو قرار انتقامي 100% ضد عيسى حياتو رئيس الاتحاد السابق الكاميروني الجنسية.

مكاسب وخسائر

وأشار الناقد الرياضي إلى مكاسب وخسائر دولة العسكر بعد استضافة البطولة لهم في عدة نقاط:

أولا: تحسين صورتها أمام العالم خاصة المهتمة بلعبة كرة القدم وإبعادها عن كوارثها في ملف انتهاك حقوق الإنسان المستشري طوال 5 سنوات من حكم السيسي.

ثانيا: دعاية ضخمة للسيسي على الصعيد الأمني والاقتصادي بأن مصر بلد الأمن والأمان، ولديها استعداد لاستضافة مثل هذه المناسبات الضخمة، بالإضافة إلى الترويج للسياحة المنهارة في مصر.

الخسائر:

وعدد علاء صادق الخسائر التي تتمثل في عجز مصر عن تنظيم مبارياتها المحلية بالجمهور، وهو قد يسبب متاعب للدولة من حيث دخول الشباب للملاعب ورفع اللافتات، خاصة روابط” ألترواس الزمالك والأهلي”.

ثانيا: من بينن الكوارث، البطولة ستقام في شهر يونيو، وهذا يقلل من تسويقها، لكن على طريقة السيسي لا “وجود لدراسة جدوى” فقد يمّر الأمر بتوكيل مخابراتي وترويج عسكرى للبطولة دون إسنادها لإحدى الشركات الخاصة أو المدنية العامة في هذا المحفل.

أما الكارثة الثالثة، فهي ضرورة وقف البطولة المحلية (الدوري والكأس) خلال تنظيم البطولة، وهو ما يسبب كوارث بسبب عقود الرعاية وخلافة للأندية واللاعبين التي تخطت الملايين.

نفقات لتأمين 24 فريقا

فى المقابل، قال الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولى إن استضافة مصر الأمم الأفريقية تأتي في ظل وجود قضايا أهم مثل: البطالة والفقر وتردى الخدمات الصحية والتعليمية وازدحام المواصلات، وسوء حالة الطرق وكثرة حوادث السيارات والغلاء أوليات مجتمعية لدى الشارع المصري.

وأشار “الولى” أنه رغم تلك الاحتياجات التي تعجز الموازنة الحكومية عن الوفاء بها، فقد فوجئ المصريون بإلحاح تنظيم كأس الأمم الأفريقية لعام 2019، وهو أمر يتطلب تطوير الملاعب اللازمة لمباريات 24 فريقا مشاركا بالبطولة بخلاف ملاعب التدريب، إلى جانب نفقات تأمين كل هؤلاء اللاعبين خلال فترة البطولة التي تمتد لحوالي شهر.

وتابع: الغريب أن حال الموازنة والدين المصري أشد سوءا من الكاميرون التي تم سحب التنظيم للبطولة منها، ومن المغرب التي اعتذرت عن تنظيمها، فحسب بيانات صندوق النقد الدولي كانت نسبة العجز بالموازنة المصرية بالعام الماضي أكثر من 10 %، بينما كانت بالكاميرون أقل من 5 % وبالمغرب أقل من 4 %.

لا وجود لمخصصات

ويشير: بالطبع لم تكن هناك مخصصات بالموازنة الحالية لتطوير الملاعب لإقامة بطولة كأس الأم الأفريقية، والتي ستستمر لمدة ثلاثة أشهر في حالة فوز مصر بتنظيم البطولة، مما سيتطلب المزيد من المخصصات من الموازنة المصرية المصابة بالعجز المزمن، والتي عجزت عن تدبير النسبة التي أقرها دستور 2014 للتعليم والصحة خلال السنوات الأخيرة.

وحول توقع الدولة وجود إيرادات من البطولة تغطى التكاليف..فقال..نذكرهم بكم الدعوات المجانية التي يمنحها اتحاد الكرة المصري، لتحقيق نسبة امتلاء للملاعب من الفئات التي لا يخشى منهم أمنيا، مما يقلل إيرادات التذاكر مع عدم وجود حجز إلكتروني للتذاكر حتى الآن، وروتين دخول الملاعب الذي يستغرق نحو الساعة.

انسوا الأرباح

واختتم تصريحه قائلا: “أما توقع قدوم سياح للبطولة يعوض التكاليف، فقال:عليه وجود كثير من الدول المشاركة بالبطولة في ذيل قائمة البنك الدولي لنصيب الفرد من الناتج والمحلى العام الماضي، والتي بلغت 450 دولارا للفرد سنويا بمدغشقر، و604 دولارات بأوغندا و824 دولاره بكلا من مالي وغينيا، و1033 دولار بالسنغال و1137 دولار للفرد سنويا بموريتانيا”.