تراجُع معدلات الزواج يمثل أزمة كبيرة فى مصر فى زمن الانقلاب العسكرى، فمع الانهيار الاقتصادى وارتفاع الاسعار احتلت دولة الانقلاب موقعا متقدما على خريطة العنوسة بين الفتيات والشباب.
وشهدت منصات تويتر تداول هاشتاج جاء الأكثر تداولا بين النشطاء، واحتل وسم “#ناقصنا_ايه_عشان_نتجوز” قائمة الأكثر تفاعلا بموقع تويتر في مصر، حيث طرح من خلاله مئات المغردين ما يرونه احتياجات ونواقص تحول دون الزواج في مصر. وغلب على هذا التفاعل الطرافة والسخرية، ونقد معايير اجتماعية ومادية رصدوها في هذا السياق.
ومن المعروف أن مصر تشهد حالات زواج مكثفة فى أوقات عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى وأشهر الصيف وأوائل الشتاء.
وتبارى ناشطون لتفنيد انخفاض معدلات الزواج، وكانت الطرافة غالبة وعاكسة لحالة لا مبالاة وعدم اكتراث مستشرية بين الشباب المقبل على الزواج، في حين حمّل عدد من الآباء والأمهات المجتمع المسئولية الأكبر عن العقبات التى تواجه المقبلين على الزواج.
https://twitter.com/azhr1994/status/1152745991117901824
وأرفق عشرات المغردين مع تغريداتهم المتفاعلة مع الوسم لقطات من أفلام ومسلسلات ساعدت بشكل كبير في إيصال مواقفهم وآرائهم حول الأمر، ووجد العديد منهم ضالتهم في عشرات من مقاطع الفيديو لها علاقة باحتياجات الزواج ومتطلباته.
نواقص متعددة
ورغم غلبة التفاعل الساخر، فإن ذلك لم يمنع التفاعل الجاد الذي حاول من خلاله عدد من المغردين رصد نواقص متعددة يحتاجها طرفا مشروع الزواج على مختلف المستويات المادية والفكرية والاجتماعية والنفسية.
وبلغ عدد الإناث اللاتى لم يتزوجن فى الفئة العمرية 35 عاما فأكثر 472 ألف أنثى بنسبة 3.3% من إجمالى عدد الإناث فى تلك الفئة العمرية، وذلك خلال عام 2018 مقابل 687 ألف حالة ذكور بنسبة 4.5% من إجمالى أعداد الذكور فى الفئة العمرية المشار إليها.
وبحسب سن الزواج المتعارف عليه فى مصر، يطلق على هؤلاء الأفراد “35 عاما فأكثر” كلمة “العنوسة”، حيث إن العنوسة تعبير عام يستخدم لوصف الأشخاص الذين تعدوا سن الزواج المتعارف عليه فى كل بلد.
وكتب حساب باسم ازهار فقالت “#ناقصنا_ايه_عشان_نتجوز” فكانت الإجابة سريعة : عقل ، نضج ، مسؤولية ، خوف من الله !
وغردت أسماء على الهاشتاج..مختصر الحب الحلال هو ان تطلبها من ربها في سجدة ومن ابيها في جلسة .
https://twitter.com/asmaam7amd259_M/status/1152258587751833601
حساب” الوثرة تجمعنا” نشر صورة للرئيس الشهيد والوزير المعتقل باسم عودة واللاعب المطارد أبوتريكة فعلق: “هذه الصورة ع الرغم من بساطتها الا انها بتمثل حال فئات الشعب المصري .فالمصريون ما بين شهيد ومعتقل ومطارد”.
https://twitter.com/thawra_tegma3na/status/1152548712134189058
معدلات العنوسة
وبحسب بيانات ومؤشرات جهاز الإحصاء حول ظاهرة “العنوسة فى مصر”، وصلت النسبة بين الذكور فى الحضر إلى 6.8% مقابل 2.4% بالريف خلال 2018، وقد يرجع ذلك – بحسب الدراسة- للوضع الاقتصادى الذى يتضمن غلاء المساكن، سواء مستأجرة أم مملوكة بل وتكاليف الزواج من مهر، وتجهيز المنزل، وغيرها من اللالتزامات التى أدت إلى تقليل فرص الزواج –خاصة فى الحضر- لعدم قدرة الرجل على القيام بكلِّ هذه الأعباء.
بلغت النسبة “العنوسة” للإناث 4.2% فى الحضر، مقابل 2.6% بالريف، ويرجع ذلك إلى إرتفاع مستوى التعليم بالنسبة للإناث فى الحضر عنه فى الريف، حيث تؤجل الكثير من الإناث فكرة الزواج لحين الانتهاء من مرحلة الدراسة الجامعية، والبعض لحين انتهاء الدراسات العليا كالماجستير، والدكتوراه.
وطبقا للحالة التعليمية، سجلت الإناث الحاصلات على مؤهل جامعى فأكثر ولم يتزوجن من قبل، أعلى نسبة للعنوسة فوق سن 35 عاما، حيث بلغت النسبة بينهن 5.8%، تلاها من تعرف القراءة والكتابة بنسبة 4.1%، ثم الحاصلات على شهادة متوسطة وفوق المتوسط بنسبة 3.2%، وفى المقابل جاءت النسبة الأقل بين الحاصلات على شهادة أقل من المتوسطة بنسبة 2.4%، وذلك للإناث فوق 35 عاما.
ويرد حساب بإسم “على” على هاشتاج #ناقصنا_ايه_عشان_نتجوز فقال..شوية حاجات بسيطة خالص..شقة وتشطيبها ..فرش واجهزة.. شبكة ومأذون.
https://twitter.com/mohalybey/status/1152306155533869057
6 أسباب كارثية
فى دراسة عن “العنوسة”، حددت 6 أسباب لتلك الظاهرة فى مصر.. تمثلت فى
1- غلاء المهور، وارتفاع تكاليف الزواج الأخرى الناتجة عن العادات والتقاليد المتبعة.
2- غلاء المعيشة وصعوبة توفير سكن.
3- ارتفاع معدلات البطالة.
4- ارتفاع معدل التعليم بالنسبة للإناث خاصة بالحضر.
5- الانشغال بالعمل أو الوظيفة من قبل الفتاة وعدم الرضا بمن يتقدم إليها (خروج الفتاة للعمل).
6- ضعف الأجور التى يتقاضاها الشباب.