شهدت الساعات الماضية عددا من الحوادث التي أثارت اهتمام الرأي العام المصري أشدها مأساوية، إزهاق روح عجوز مسنة على يد حفيدها، بسبب أحد تطبيقات المراهنات على الإنترنت.
فقد صدم ابن العجوز التي كانت تقطن منطقة الخليفة بمحافظة القاهرة، بجثة والدته مطعومة بسكين ومرمية أرضا تسبح في دمها، ثم اتصل فورا بالشرطة التي أتت في الحال وفتحت تحقيقا.
ليتبين لاحقا أن حفيد الجدة البالغة من العمر 80 عاما، كان اعتاد سابقا على سرقة جدته لتعويض خسارته في تطبيق المراهنات.
كما كشفت التحقيقات أن المتهم بعد خسارته للأموال على تطبيق المراهنات تسلل يوم الجمعة الماضية، إلى شقة المسنة لسرقتها كالعادة، فما كان منها إلا أن كشفته، حينها انقض عليها بسلاح أبيض وسدد 6 طعنات متفرقة في أنحاء جسدها، وقد اعترف المتهم لاحقا بارتكاب الواقعة.
يشار إلى أنه خلال الفترة الماضية، بدأت ظاهرة جديدة في الانتشار سريعا بين فئات الشباب المصري لتحقيق حلم الثراء السريع، حيث انتشرت تطبيقات مختلفة للمراهنات، توفر مصدر دخل للعديد من الشباب من دون بذل أي مجهود، فقط تحتاج لمحفظة إلكترونية ومبلغ مالي بسيط لتبدأ في المراهنة والتربح.
ونجحت تلك التطبيقات في استقطاب وجذب المراهقين والشباب سواء من هم في المرحلة الجامعية أو الأكبر سنا، ودفعت تلك المراهنات العديد منهم لارتكاب جرائم مختلفة، من أجل الحصول على المال لبدء المراهنة والربح.
السيسي
فيما يذهب خبراء إلى أن السيسي وسياساته الاقتصادية الفاشلة، ورراء تلك الحادثة وغيرها من الجرائم، إذ بسبب سياسات رفع الأسعار وتحرير أسعار الوقود والكهرباء والمياه والخبز وغيرها، زاد فقر ملايين المصريين، وأسودت معيشة كثير من الشباب، التي انغلقت أمامهم فرص العمل وتفشت البطالة بينهم، فلجأ الكثير منهم إلى السرقة والسلب إلى المراهنات ولعب القمار، من أجل تحصي أموال.
فيما تفاقم ظاهرة الثراء الفاحش بين القيادات العسكرية وأبنائهم الشعور بالحنق بين الشبب المصري، الذي لا يكاد يجد ما يسد به رمقه، وهو يرى اختفالات ومهرجانات العلمين وسيارات الفنانيين وملابسهم الفارهة ومنتجعاتهم الأسطورية.
ويذهب البعض إلى غياب عامل التربية والدعاة الذين خفت صوتهم، بسبب القمع والكبت السياسي المفروض على الجميع، وهو ما يساعد على انتشار العادات السيئة وتفشي المخالفات بل والجرائم في أوساط الشباب، في ظل غياب دور مؤسسات الدعوة والشباب، الذين تحول دورهم لمساندة النظام فقط، وليس علاج المجتمع ودعم الشباب، ويفاقم الظواهر السلبية في المجتمع غياب القدوات من الشباب ورواد المجتمع المدني، الذين بات كثير منهم بين القبور وبين السجون وفي المنافي.