العصابة تنشر الخوف والقلق بين المصريين…الطماطم تحولت من مجنونة إلى مسمومة في زمن العسكر

- ‎فيتقارير

 

 

إثارة الخوف والقلق والترقب بين المصريين عبر الشائعات السوداء أسلوب انقلابي رخيص لا يتوقف نظام عبدالفتاح السيسي عن استخدامه، بهدف شغل تفكير المواطنين واستنزاف جهودهم في التفاهات من أجل استمرار نظامه الانقلابي الإجرامي الذي خرّب مصر، وحول حياة المصريين إلى جحيم لا يطاق، كما يهدف الانقلاب إلى تشتيت المصريين وعدم جمعهم على كلمة أو موقف، خشية أن يثوروا على هذا النظام الدموي وإسقاطه كما حدث مع نظام المخلوع حسني مبارك في ثورة 25 يناير 2011.

آخر الشائعات التي روجتها عصابة العسكر على مواقع التواصل الاجتماعي ما أسمته طماطم عضة الثعبان، وهكذا تحولت الطماطم من مجنونة إلى مسمومة في زمن الانقلاب.

كان مقطع صوتي مرفق بصورة، تظهر فيه سيدة تحذر من فساد الطماطم بزعم احتوائها على سم ثعبان نتيجة ما يُسمى “عضة الثعبان” للطماطم، قد انتشر على نطاق واسع بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

وزعمت السيدة أن زوجها متخصص في زراعة الطماطم ويمتلك مزرعة، وهو ما أثار قلقًا واسعًا بين من استمع إلى هذا المقطع الصوتي.  

 

زراعة الانقلاب

 

وعلى طريقة  المثل الشعبي “يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته” سارعت وزارة زراعة الانقلاب عقب انتشار المقطع وما أحدثه من خوف بين المواطنين إلى نفي صحة هذا الادعاء.

وقالت زراعة الانقلاب في بيان لها: إن “الصور والمقطع الصوتي المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي حول إصابة الطماطم بسم الثعابين لا أساس له من الصحة”.

وأشارت إلى أن الخبراء المتخصصين بقسم بحوث الخضر بمعهد بحوث البساتين، قالوا إن مظهر الإصابة الوراد في الصورة، هو مظهر إصابة عادي جدا يرجع إلى إصابة الثمار الخضراء بإحدى الديدان السلكية أو القياسة وتمت مكافحة الآفة ونضجت الثمار، لكن الإصابة تركت الأثر الظاهر على الثمار.

وأكدت زراعة الانقلاب أن  تناول ثمرة الطماطم، التي تم معالجتها ليس له أي ضرر ناصحة بقطع الجزء المثقوب ـكناحية نفسية فقط قبل تناولها وفق تعبيرها .

 

معلومات مضللة

 

من جانبه، أكد حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضر والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، أن المعلومات المتداولة حول طماطم ” عضة الثعبان” مضللة ولا تستند إلى أي حقائق علمية.

وقال النجيب في تصريحات صحفية: إن :التصريحات التي تشير إلى وجود ثقوب في الطماطم ناتجة عن “عضة ثعبان” لا تعكس الواقع، محذرا من أن هذه الشائعات تسيء إلى سمعة المحصول وتسبب قلقًا غير مبرر للمستهلكين”.

وأشار إلى أن الثقوب التي تظهر في الطماطم قد تكون نتيجة للإصابة بحشرات معينة، مثل سوسة الطماطم، لكنها لا تمثل أي خطر على صحة المستهلك، موضحا أن الفلاحين والمزارعين يتبعون ممارسات زراعية سليمة لمكافحة هذه الحشرات، ما يضمن سلامة المحاصيل.

وشدد النجيب على أن السوق المصري للطماطم مستقر، وأن المنتجات المتوفرة في الأسواق آمنة تمامًا للاستهلاك داعيا المواطنين إلى التحقق من المعلومات قبل التفاعل معها .

وحذر من الانسياق وراء الشائعات التي قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الزراعي والمزارعين، لافتا إلى أن مثل هذه الشائعات المتعلقة بالمحاصيل الزراعية، مثل تلك التي تتحدث عن طماطم ” عضة الثعبان”، من العوامل السلبية التي تؤثر بشكل كبير على سمعة المحاصيل المصرية.  

وأوضح النجيب أن هذه الشائعات ليست مجرد معلومات مضللة، بل لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الزراعي والتصدير،  والتأثير على سمعة المحاصيل الزراعية على المستوى المحلي والدولي، فنجد على المستوى المحلي فقدان ثقة المستهلكين في جودة وسلامة المنتجات الزراعية، فعندما يتداول الناس معلومات سلبية، يصبح من الصعب استعادة الثقة في المحاصيل، حتى لو كانت آمنة تمامًا، بالإضافة إلى أن هذه الشائعات تؤدي إلى تراجع الطلب على المحاصيل في الأسواق المحلية؛ ما يؤثر سلبًا على المزارعين ويزيد من الأعباء الاقتصادية عليهم.

 

تراجع الصادرات

 

وعلى المستوى الدولي أكد أن مثل هذه الشائعات تؤدي إلى تراجع الصادرات؛ حيث يمكن أن تؤدي المعلومات المغلوطة إلى تراجع الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إذ قد تتردد الدول المستوردة في شراء المحاصيل المصرية، خوفًا من تأثير هذه الشائعات على الجودة، كما تؤثر على العقود والمنافسة .

وأشار النجيب إلى أن هذه الشائعات قد تتسبب في فقدان فرص تصدير كبيرة، حيث قد تتجه الدول المستوردة إلى بدائل أخرى، ما يؤثر على حصة مصر في السوق العالمية، فضلا عن استجابة الدول المستوردة من خلال إجراءات تقييدية أو فحص إضافي للمنتجات المصرية، ما يزيد التكاليف ويعقد عمليات التصدير.

واعتبر أن الشائعات حول المحاصيل الزراعية تمثل تهديدًا حقيقيًا للقطاع الزراعي المصري، مشددا على ضرورة تعزيز الوعي والإعلام الدقيق لحماية سمعة المنتجات المصرية وضمان استمرارية التصدي،. وأن تعمل جميع الأطراف المعنية على مكافحة الشائعات ونشر الحقائق حول جودة وسلامة المحاصيل.

وطالب النجيب وسائل الإعلام والمواطنين بالتركيز على نشر الحقائق وتوعية الناس حول كيفية اختيار الخضراوات والفاكهة بشكل صحيح، ما يسهم في تعزيز الثقة في المنتجات المحلية.

 

شائعة سوداء

 

وقال حسين عبدالرحمن أبو صدام نقيب عام الفلاحين: إن “المقطع الصوتي المتداول، الذي يحذر من طماطم تحتوي على ثقوب سوداء واصفا الثقوب بأنها عضة ثعبان، لا أساس له من الصحة مؤكدا أنها شائعة سوداء”.

وأشار أبو صدام في تصريحات صحفية إلى أن الثقوب على ثمار الطماطم، قد يكون سببها الإصابة بحشرة التوتا ابسليوتا “سوسة الطماطم”.

وأضاف أن هذه الحشرة في طور اليرقة تصيب الطماطم وتتسبب في دمار كبير للمحصول حيث تحفر أنفاقا بالأوراق وبالثمار، ما يؤدي لتلف الكثير من الثمار وتساهم في قلة الإنتاج، كما تصيب أحيانا البطاطس والباذنجان والفلفل، لكنها تفضل الطماطم وتسبب في دمار الكثير من المحاصيل إذا لم يتم مكافحتها.

وأوضح أبو صدام أن الثعابين لا تتغذى على النباتات، وإنما تتغذى على الحشرات والقوارض، لأنها حيوانات ليست نباتيه تتغذى علي اللحوم ولم نر حالة واحدة طوال حياتنا لمثل هذه الادعاءات، مؤكدا أنه لو كانت هذه الادعاءات صحيحه لامتلأت المستشفيات بالوفيات نتيجة لذلك لأنه لا يخلو أي بستان أو حقل من الأفاعي.

وأكد أن مصر تنتج أكثر من 6 ملايين طن من الطماطم كل عام، مناشدا المواطنين بعدم الاشتراك في نشر الشائعات التي تهدف بالأساس لبث البلبلة والرعب.

ونصح أبو صدام المواطنين بالاعتناء بغسل الخضراوات جيدا وإزالة أي أجزاء فاسدة وعدم شراء أي ثمار فاسدة أو بحجم أو شكل غير طبيعي أو لها روائح كريهة.