طرحت الدكتورة مي عزام رئيس المجلس الثوري المصري علي حسابها "بالفيسبوك" تساؤلا حول منح أرض مركز البحوث الزراعية بالجيزة، لصالح "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة" لاستغلالها في بناء أبراج وأنشطة استثمارية مختلفة، حيث قام مجلس الوزراء في يوليو 2025 بتخصيص حوالي 80 فدان من الأراضي عالية القيمة بالقاهرة والجيزة لصالح جهاز مستقبل مصر التابع للقوات الجوية.
وتفاعل المهتمون معها فكتب دكتور معاطي قشطة لا والف لا , أن يتم الاستيلاء على أرض ومنشآت ومعامل مركز البحوث الزراعية بالجيزة لصالح جهاز مستقبل مصر لتحويلها الي أبراج وغير ذلك من أجل المال, مؤكدا هذا تدمير واهانة للبحث العلمي الزراعي علنا وبدون استحياء, مشيرا إلى مركز البحوث الزراعية بالعلم رفع إنتاج فدان القمح من 6 أرادب إلى 18 و20 إردبا وإنتاج الأرز من 2 طن إلى 4 أطنان للفدان، واختصار مدة بقائه على الأرض من 155 يوما إلى 100 يوم فقط، ما وفر3 مليار متر مكعب من مياه الري وضاعف إنتاج الذرة ثلاثة أضعاف وتطوير أساليب الزراعة، ما جعل مصر في مقدمة الدول في إنتاج الفدان.
أراضي مركز البحوث "مختبرات حية"
وأضاف نرفض هذا التخريب وإن ذلك الجهاز الدخيل علي الزراعة مؤخرا والذي يسعى للسيطرة على الأراضي عالية القيمة الاستثمارية، مطالبا الجهاز برفع يده عن قلعة البحث العلمي الزراعي، مشيرا إلى أن المادة 23 من الدستور تفرض على الحكومة أن تدعم البحث العلمي فمن الأولى أن يستفيد مركز البحوث بقيمة هذه الأرض التي تُقدر بمبالغ ضخمة الإنشاء البديل، ويكون هناك رصيد ضخم لدعم البحوث بدلا من الاعتماد على الحكومة, لافتا إلى أنه يجب التوجه الي الجهات القضائية و المحاكم المختصة لوقف هذه الجريمة، ولو دفعنا المصاريف من أموالنا الخاصة, مذكرا بأن البحث العلمي هو قاطرة التطور والتنمية.
يرى الكثير من أساتذة مركز البحوث أن هذه الأراضي ليست مجرد "عقارات"، بل هي "مختبرات حية" تحتوي على تجارب زراعية مستمرة منذ عقود، وأن نقلها يهدد استمرارية الأبحاث التي تضمن الأمن الغذائي المصري "مثل استنباط سلالات القمح والأرز، و صوت المعارضة العلمية لهذا التوجه الذي يرى في بيع أو نقل هذه الأراضي تضحية بقيمة علمية لا يمكن تعويضها بالمال.