عباس شراقي: تبطين الترع إهدار ودراسات المشروع خاطئة .. ومراقبون: من يحاسب عن مليارات الدولارات؟!

- ‎فيتقارير

قال د. عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا إن تبطين كل الترع "إهدار" ودراسات المشروع كانت "تقديرات خاطئة" بحسب ما نقلت عنه منصة @masrawy الإخبارية المحلية.

وفي يوليو الماضي أعلنت منصة حكومة السيسي @CabinetEgy أنه تم الانتهاء من تأهيل ترع بإجمالي أطوال 7700 كيلومتر ضمن المشروع القومي لتأهيل الترع.

إلا أن أبرز ما قاله النشطاء والمتخصصون في انتقاد مشروع تبطين الترع دار حول 5 عناصر أبرزها:

 

الإهدار المالي والفساد:

اعتبر كثير من النشطاء المشروع إهداراً كبيراً للمال العام، حيث تكلف عشرات المليارات من الجنيهات (تقدر بـ4 إلى 6.5 مليار دولار حسب بعض التغريدات)، وتم إسناده بالأمر المباشر لشركات معينة (أبرزها الشركة الوطنية للمقاولات) منذ 2020. وذكروا أن حوالي 2 مليار دولار قروضا تم صرفها، وأن المشروع كان مخططاً لـ10 سنوات ثم تم تسريعه بدون مبرر علمي، مما أدى إلى تدخل الجهة المانحة (اليابان) لإعادة الهيكلة بسبب الفساد في الدراسات والتنفيذ.

وقال الباحث إسحاق @isaac30208171 إن شركة الجيش "الوطنية للمقاولات" نفذت المشروع بقرار"الأمر المباشر" وهو ما تزامن مع تحزيرات مبكرة من "د.شراقي" وتناوله إهدار المال العام في 2020.

وبسبب تسريع المشروع كان اول قرار لوزير الري الأسبق 2022 توقيف المشروع إلى ان يتم عمل الدراسات، متسائلا عن التنفيذ بالعكس حوالي 2 مليار دولار قروضا تم انفاقها فعلا، وأن باكستان نفذت نفس المشروع من 20 سنة وفشلت تقريبا لنفس الاسباب! و كانت شركات تتبع الجيش الباكستاني هو من تولى المشروع هناك!!

وأشار إلى أن نوع المواد المستخدمة في التبطين والتشققات والنفايات  كان سببه إسناد المشروع إلى شركة غير متخصصة ومن ثم تدخلت  الجهة المانحة للقرض "اليابان" لاعادة هيكلة المشروع مع فرض رقابة صارمة لان الفساد ضرب الورق و الدراسات و التنفيذ !

واعتبر تصريح وزير الري  هاني سويلم في البداية كاشفًا وصادمًا ورجع بعدها عدل التصريح ولكنه لم يتراجع عن التوقف عن المشروع، والسبب أن مش كل الترع تصلح لها كل أنواع التبطين والمفروض مصر استخدمت مادة ثانية في التبطين مش خرسانة " اعتقد كان في مادة ثانية " !

https://x.com/isaac30208171/status/2061797069388718463
 

وقالت صافيو @SafyooA: "..يا نهار ابيض 4 مليار دولار لتبطين الترع واحنا بنستلف وعجز موازنة رهيب المبلغ ده كان يكفي لاستصلاح كم ألف فدان هي سبوبة شغل المقاولات مش هتخلص عمري ما سمعت عن فكرة للمشروع ده أيام مبارك تبطين الترع في الأماكن الرملية تمام مهم مفيش مشكلة لكن الأراضي الطينية محتاجة ميه علي طول".

https://x.com/SafyooA/status/2061622643741151475

واضاف محمد @mumumuelhelhelh ".. مشروع تبطين الترع اتكلف 100 مليار جنيه لما كان الدولار بـ15.5 يعني تقريبا 6.5 مليار دولار،هل احنا اشتكينا من عدم تبطين الترع؟ اشتكينا من عدم وجود مونوريل؟ اشتكينا من عدم وجود العلمين؟ اشتكينا من عدم وجود عاصمه اداريه؟ اشتكينا من عدم وجود قطر كهربائي؟ اشتكينا من عدم وجود صوب زراعيه!".

ورصد ثالث أن "350 مليار جنيه تبطين الترع والمشروع فشل، مليار ونص للألومبياد والفرق كلها فشلت،16 مليار جنيه لمشروع الصوب الزراعيه والمشروع فشل وبقي خرابه، اكتر من 50 مليار جنيه مشروع القطار الكهربائي السريع والمشروع فشل، في حين انهم خصخصوا المستشفيات الحكوميه وبيقولوا للصحه مفيش ميزانيه اتصرفوا.!".

 

المشكلات الفنية والبيئية للتبطين بالخرسانة:

أكد المتخصصون أن تبطين الترع بالأسمنت/الخرسانة يزيد من معدل التبخر، خاصة في الصيف، لأن الخرسانة تسخن بسرعة تحت الشمس. كما أنه غير مناسب للأراضي الطينية المستقرة (التي تكون في معظم الدلتا)، حيث يكون التسرب فيها ضئيلاً أصلاً، بينما يُناسب فقط الأراضي الرملية الصحراوية. أضافوا أن المشروع قضى على آلاف الأشجار (مثل الجميز) على ضفاف الترع، مما عرض المياه مباشرة للشمس وزاد التبخر أكثر.

وقال أحمد محمد @ahmedzakareya ".. كنت بتناقش مع واحد من اللجان اياها قلتله اولا تبطين الترع بالاسمنت غلط عشان موضوع ال specific heat الاسمنت بيسخن بسرعة في الشمس وبالتالي معدل البخر هايزيد … اتنين التدبيش افضل بالاضافة لزراعة ضفاف الترع بيساعد علي تثبيت ضفاف الترع الاسمنت بدأ يحصل تحته تآكل للتربة … ثالثا الحيوانات زي الجاموس بيحبوا في الصيف ينزلوا الترع طبيعتهم كده يبقي تعمل الضفاف ياخشنة يامدرجة عشان الحيوانات تعرف تطلع وتنزل مش تعملها ملساء تماما وكأنها ايبوكسي الحيوان بينزل مش بيعرف يطلع … رابعا الترع مشكلتها الزبالة اللي بتترمي فيها والصرف يبقي تعمل مشروع صرف ومشروع تدوير قمامة محترم وازرع شجر كتير هايكبر وظلاله هاتبرد الجو وهاتمنع اشعة الشمس المباشرة وبالتالي هاتقلل البخر … انما سبحان الله بشر بدماغ بقر".

https://x.com/ahmedzakareya/status/2061782227386593686

وسخر محمد كامل @ELKAMEL_ "لسه جاين يعرفوا ان مشروع تبطين الترع فاشل .. وانا قايل قبل ما يتعمل". مشيرا إلى ما كتبه في يناير 2023 من أن المشروع ".. اهدار للمال العام .. ياريت حد بس يجيبلنا نسبة التبخير للمياه قبل التبطين وبعده .. وهتشوفه الكارثة .. كان الافضل بدل التبطين اللى بيساعد على تبخير اعلى للمياه بالذات فى الحر والشمس كان ممكن انابيب تمر بس اسهل ".

https://x.com/ELKAMEL_/status/2061815326656884836

واعتبر م. عبدالعزيز الجهنى @Azizhamdi3 أن ".. تصميم تبطين الترع يحقق الهدف العام، لكن من الناحية البيئية والهيدروليكية يبقى غير مثالي، خصوصًا مع فواقد التبخر التي قد تتجاوز 30٪ صيفًا.. كان الأنسب اعتماد تصميم مغطى أو استخدام أنابيب مغلقة، تقلل الاستهلاك بأكثر من 40٪ وتخفض الصيانة 50٪." موضحا أن "..فدان يستهلك 4000 م³ عبر قناة مفتوحة، قد يكتفي بـ2500 م³ فقط بأنبوب محكم..".

وتساءل حسين  @husseinsmohamed".. أين دراسات الجدوى، مشاريع تبطين لها آثار بيئية أخطر من حفظ المياه علاوة علي عدم جدواها الاقتصادية، لكن طبعا ده كلام العلم، اما كلام الفهلوة وقعدات القهاوي واحنا لو مشينا وراء العلم مش حنعرف نعمل إنجازات ده موضوع تاني!".

وأضاف @Adam799599 ".. تبطين مجارى مائية بأرض طينية مستقرة منذ آلاف السنين هو قمة العبث والغباء. التبطين يتم بالأراضي الصحراوية لمنع ذات المسامية العاليه من تسرب المياه.. ويفضل طبعا التغطية  باستخدام المواسير لمنع البخر . ويفضل التبطين باستخدام مراتب الخرسانة لضمان توزيع وتساوى وعمر طبقة الخرسانة".

الآثار السلبية على الحياة اليومية والزراعة:

انتقد النشطاء أن الضفاف الملساء تحولت إلى جدران زلقة، مما يمنع الحيوانات (مثل الجاموس) من النزول والصعود بسهولة. كما أشاروا إلى أن المشروع أهمل مشكلة أساسية وهي رمي الزبالة والصرف الصحي في الترع، واقترحوا بدلاً من ذلك مشاريع صرف صحي وتدوير قمامة وزراعة أشجار لتظليل المياه.

وقال دكتور مصطفى جاويش @drmgaweesh ".. مشروع تبطين الترع ثبت فشله بشهادة وزير الرى السابق لأسباب كثيرة منها زيادة البخر بسبب الحرارة كاملة فى مواد التبطين ، وتأثيره السلبي على طبيعة المياه الجوفية، فلماذا يستمر هذا المشروع الفاشل".

وأضاف محمد أبو عبدالله @MohamedMoh96151 ".. اساتذه الري قالوا مشروع مكلف وغير مجدٍ اقتصاديا.. بالله تهتموا بالمشاريع والمصانع اللي تفيد البلد وتقلل استيرادنا وتزود تصديرنا وتنزل الأسعار النار، الإنتاج والصناعه والتخطيط الصح هما اللي هيطلعونا من أزمة مصر الاقتصاديه.. كفايا شغل مقاولات وبيزنس لصالح شركات و رجال أعمال معينين".

 

غياب الدراسات والتصميم الخاطئ:

أشاروا إلى أن دراسات المشروع كانت "تقديرات خاطئة"، وأن وزير الري السابق هاني سويلم حاول إيقاف المشروع في البداية لعدم وجود دراسات كافية، ثم عدل تصريحه. كما أن التبطين لا يثناسب كل أنواع الترع، وكان يُفضل استخدام أنابيب مغلقة أو تصميمات مغطاة تقلل التبخر بنسبة كبيرة (تصل إلى 40%) وتقلل الصيانة.

وهنا لفت  فريد شعبان @nobelF88 أنه "خلال فترة تنفيذ مشروع تبطين الترع حملة السيسي كانت عاملة ندوة فى قصر ثقافة سوهاج ودعت بعض قادة شباب الأحزاب وشباب العائلات وجتلى دعوة من خلال احد الأحزاب اللى ارتبطت بهم قبل ٢٠١٣ المهم ذهبت واستمعت وكان الملقون للكلمات أساتذة فى كلية الزراعة وكم مختص فى المياه من القاهرة.

وأضاف "المهم شاركت بملاحظاتى ان التبطين إهدار للمال العام والاولى صرف هذه المليارات فى انشاء محطات الصرف الصحى للقرى اللى بيلقي فى الترع او يسرب بالايسون إلى المياه الجوفية وبيلوث المياه والغذاء وان أعمال التبطين قضت على آلاف الشجر على جانبي الترع وخاصة شجر الجميز اللى تقريبا انقرض حاليا وانواع أخرى وده جعل المسطحات معرضة لاشعة الشمس فزود نسب البخر.

ونقل أن ".. أحدهم يقولى ده كلام انشاء والمشروع ماسكاه وزارة الزراعة وعلمائها. وهنا سكت وقلتلهم على البركة. المشروع ده بفلوسه اللى اترمت فى التراب كان ممكن يرفع مستوى 40٪ من قرى سوهاج بمشروعات خدمية وانتاجية لكن النظام بيحب ياخد اللقطة وإنجاز الاراجوز فى تزييف الحكاية".

https://x.com/nobelF88/status/2061576064422330787

 

المقارنة بتجارب سابقة وأولويات أخرى:

ذكر بعضهم فشل تجربة باكستان المشابهة قبل 20 عاماً، واعتبروا المشروع مثالاً على "الفهلوة" مقابل العلم. ورأوا أن هذه الأموال كان يمكن توجيهها إلى استصلاح أراضٍ، ومحطات صرف صحي، ومصانع، أو مشاريع إنتاجية حقيقية بدلاً من "سبوبة المقاولات". بشكل عام، يرى النشطاء أن المشروع ثبت فشله علمياً وبيئياً واقتصادياً، وأنه كان يجب أن يركز على حلول أكثر كفاءة مثل الأنابيب والإدارة البيئية المتكاملة.

وكتب أحمد @Ahmed_mohomoud ".. هذا مثال على إهدار المال العام ورمي الاموال في الارض. التبطين يكون في التربة الصحراوية عالية المسامية للحفاظ على المياه من التسرب.  أما في التربة الطينية فالتسرب قليل جدا . كما ان الاسمنت يسخن بسرعة مما يرفع درجة حرارة المياه وبالتالي زيادة البخر .