اختفاء خالد الغيطاني بعد اقتياده من مقر عمله.. حقوقيون يحذرون من استهداف أسر المعارضين

- ‎فيحريات

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان ما وصفه بالإخفاء القسري للمواطن المصري خالد محمد محمد الغيطاني، البالغ من العمر 52 عامًا، عقب توقيفه من أمام مقر عمله في منطقة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، في واقعة يقول المركز إنها تأتي على خلفية النشاط السياسي لشقيقه المعارض سعد الغيطاني.

وبحسب المركز، فإن خالد الغيطاني، الذي يعمل ملاحظ عمال بشركة الإسكندرية للحديد والصلب «عز الدخيلة»، محتجز منذ 5 فبراير 2026 دون سند قانوني معلوم، فيما لا تزال أسرته، وفق البيان، تجهل مكان وجوده أو ظروف احتجازه.

 

اقتياد من أمام مقر العمل

وقال مركز الشهاب إن قوات الأمن أوقفت الغيطاني في نحو الساعة الحادية عشرة صباحًا يوم 5 فبراير الماضي، أمام بوابة مقر عمله بمنطقة الدخيلة – البيطاش، قبل اقتياده معصوب العينين إلى جهة غير معلومة.

واعتبر المركز أن توقيفه بهذه الطريقة، من دون إعلان عن مكان احتجازه أو تمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، يمثل انتهاكًا للضمانات القانونية المتعلقة بالحرية الشخصية والحماية من الاحتجاز التعسفي.

وأشار إلى أن استمرار عدم الكشف عن مكان احتجازه يثير مخاوف بشأن سلامته الجسدية والقانونية، مطالبًا السلطات بالكشف الفوري عن مكان وجوده وتمكينه من حقوقه القانونية.

 

صلة القرابة في دائرة الاستهداف

ويربط مركز الشهاب بين واقعة احتجاز خالد الغيطاني والنشاط السياسي لشقيقه سعد الغيطاني، معتبرًا أن صلة القرابة قد تكون السبب وراء استهدافه.

وأوضح المركز أن شقيقه شارك في نشاطات مرتبطة بالتعبير عن الرأي، من بينها المشاركة في كتابة الفيلم القصير «المصري – الهولندي: أنا فين»، الذي يتناول قضية الإخفاء القسري.

ويرى المركز أن استخدام صلة القرابة في استهداف أحد أفراد الأسرة، على خلفية النشاط السياسي أو الحقوقي لأحد أقاربه، يمثل انتهاكًا لحرية التعبير، ويحوّل أفراد الأسرة إلى وسيلة ضغط غير مباشرة على المعارضين والنشطاء.

وبحسب البيان، فإن استهداف الغيطاني على خلفية نشاط شقيقه، إذا تأكد، يمثل نمطًا من العقاب غير المباشر بسبب ممارسة حق مكفول في التعبير عن الرأي.

 

مطالب بالكشف عن مكان الاحتجاز

وطالب مركز الشهاب السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز خالد الغيطاني، وإنهاء أي احتجاز خارج الإطار القانوني، مع تمكين أسرته ومحاميه من التواصل المباشر معه.

كما طالب المركز بالسماح لفريق الدفاع بالاطلاع على وضعه القانوني والصحي، والتأكد من سلامته الجسدية، ومنع تعرضه لأي شكل من أشكال التعذيب أو المعاملة المهينة.

ودعا كذلك إلى عرضه على النيابة العامة بحضور محاميه إذا كانت هناك اتهامات موجهة إليه، مع الكشف عن أسباب توقيفه والإجراءات القانونية المتخذة بحقه.

 

دعوة إلى تحقيق مستقل

وفي ختام بيانه، دعا مركز الشهاب إلى فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات توقيف الغيطاني من أمام مقر عمله، وتحديد المسئولين عن واقعة احتجازه ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في انتهاك حقوقه.

وتعيد الواقعة، بحسب المركز، تسليط الضوء على المخاوف المتعلقة بالإخفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وما يترتب على ذلك من مخاطر قانونية وإنسانية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأشخاص لا تُعرف أماكن احتجازهم ولا تتاح لهم إمكانية التواصل مع أسرهم أو محاميهم.

ويبقى الكشف عن مكان خالد الغيطاني وتمكينه من حقوقه القانونية، وفق المطالب الحقوقية، الخطوة الأولى للتحقق من ظروف احتجازه وضمان سلامته، في انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات قضائية أو تحقيقات رسمية بشأن الواقعة.