تقارير بريطانية وأمريكية: السيسي يعرقل اتفاق التهدئة ويرفض رفع الحصارعن غزة

- ‎فيعربي ودولي

قالت تقارير صحفية بريطانية وأمريكية أن مصر وقائد الانقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي هما العقبة الأكبر في طريق المفاوضات التي تجري بالقاهرة بين إسرائيل والوفد الفلسطيني للوصول الي تسوية لوقف اطلاق النار ، وأن السيسي ونظامه يعرقلان التفاوض ويرفضان المطالب الفلسطينية قبل أن ينقلوها للاسرائيليين ، وأن القاهرة في ظل حكم السيسي لا ترغب سوي في رؤية حماس وغزة مختنقين .فتحت عنوان )الثمار المرة للوساطة المصرية( Bitter Fruits of Egyptian Mediation أكد الصحفي البريطاني ديفيد هيرست في تقرير نشره في صحيفة”هافينغتون بوست” اليوم السبت أن :”المسئولين المصريين رفضوا رفضاً قاطعاً عبارة )رفع الحصار) في الاتفاقية المقترحة للهدنة ، ومصر رفضت توصيل الطلب الفلسطيني بفتح ميناء غزة إلى الجانب الإسرائيلي ، وفي صباح الجمعة الماضية طلب الوفد الفلسطيني من المسئولين المصريين موافقة إسرائيلية مبدئية لإنهاء إغلاق الحدودوالسماح بإعادة أعمار غزة مقابل تمديد التهدئة، فرد عليهم المسئولون المصريون بأن إسرائيل ترفض ذلك ” !!.وقال أنه في الوقت الذي يتغير الرأي العام الدولي تجاه الحصار المفروض على غزة، وعدد متزايد من الزعماء يتساءل عن الحكمة من الضغط على غزة إلى أن تنفجر، بما فيهم أوباما الذي قال : “لابد من الاعتراف بأن غزة لا يمكنها أن تقوم بنفسها طالما أنها على الدوام معزولة عن العالم” .. برغم هذا تصر القاهرة علي حصار غزة وتندفع إسرائيل في أثرها رغم أنها تعمل أن الحصار الخانق لغزة يؤدي لانفجارها . واضاف : “إسرائيل وجدت في مصر شريكاً لها في غاية الحماس لدرجة أن ذلك حفزها على تجاهل إشارات من اشنطن تحثها على ضبط النفس” ؟.ويقول الصحفي البريطاني أن الموقف المصري الذي يقوده رئيس المخابراتمحمد التهامي )أستاذ السيسي ورئيسه السابق في المخابرات الحربية( الكاره لحماس والذي شجع السيسي علي الترشح للرئاسة ، “فاجأ الإسرائيليين بعدائه الشديد لحماس” ، وأن “إسرائيل ومصر عملتا على ربط إنهاء الحصار بنزع سلاح حماس وجميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة”.وأضاف هيرست : “لك أن تتأمل في هذا الرجل الذي يقود فريق المفاوضين المصري في المحادثات ، وكان جهاز المخابرات العامة يحتفظ بالملف الفلسطيني لديه ، وكان ذلك أحد الأسباب التي جعلت أول مهمة يقوم بها السيسي بعد الانقلاب العسكري هي تطهير جهاز المخابرات وتعيين رجل موثوق لديه، هو في الحقيقة أستاذه وملهمه الجنرال محمد فريد التهامي رئيساً للجهاز” .وأضاف: “من الذي قابل الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي؟ إنه التهامي .. من المسؤول عن الترويج لفكرة أن حماس تهدد الدولة المصرية فيما يعتبره البعض في واشنطن نظريات مؤامرة؟ إنه التهامي .. ومن الذي شجع السيسي على التقدم والتشرح للرئاسة؟ إنه التهامي”.ومع أن “هيرست” يري أن المصالح الإستراتيجية لإسرائيل مختلفة عن المصالح الإستراتيجية لمصر، ويقول أن”كل ما تنشده إسرائيل هو وقف إطلاق الصواريخ وفرض السيطرة على الأنفاق” ، فهو يؤكد أن “الجنرال عبد الفتاح السيسي فاجأ المسئولين الإسرائيليين بخطابه المعادي بشدة لحركة حماس، وأغلق تقريباً جميع الأنفاق دون أن يعوض غزة عن فقدها لسبل عبور المواد الضرورية إليها فوق الأرض، ولهذا بدأ بعض المسؤولين الإسرائيليين يدقون نواقيس الخطر تجاه قسوة الإجراءات التي اتخذتها القاهرة” !؟.واستشهد بقول أحد المسئولين الإسرائيليين : “لقد بالغوا في الحقيقة في خنق غزة”. وأضاف “صحيح أن إسرائيل تخنق غزة منذ ثمانية أعوام ولكنها تعلمت كيف تخفف من قبضتها من حين لآخر حسب الظروف، ولكننا الآن بصدد منتسب جديد لنادي الخانقين لغزة وهذا القادم الجديد يسعى لتضييق الخناق بشدة وبسرعة بالغة” .وينقل عن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية إعتقادها : “أن السيد السيسي يعتقد يقينا بأن الله ابتعثه في مهمة لإنقاذ الدولة المصرية ” ، وأن”المسؤولين المصريين والإسرائيليين يعملون معاً بتناغم تام، وهذا ما كان يشكو منه الفلسطينيون إزاء الدور الذي كان يقوم به الأمريكان فيما يسمى بعملية السلام، إلا أن الأمر كانأكثر وضوحاً وأكثر فظاظة في المحادثات التي جرت في القاهرة هذا الأسبوع” .وختم هيرست بقوله “لا يوجد في مصر شيء من هذه البراغماتية، فلا السيسي ولا التهامي لهما مصلحة في تطبيع العلاقات مع حماس، بل ربما شعراً بأن مثل هذا التطبيع سيكون سبباً في خسارة شخصية لهما .. لا توجد لدى السيسي سياسة سوى سحق عدوه اللدود جماعة الإخوان المسلمين وشقيقتها المسلحة حركة حماس” . ويقول تقرير أخر نشره الكاتبان آدم إنتوس في القدس ونيكولاس كاسي في غزة في “وول ستريت جورنال” بعنوان”توتر غزة الذي غذاه التحالف غير المألوف بين إسرائيل ومصر”، إن”إسرائيل ومصر اتفقتا فيما بينهما سراً على العمل معاً ضد حركة حماس، وذلكبعد الانقلاب العسكري في مصر عام 2013″ ، وأن “هذه الاستراتيجية أثبتت فعالية، إلا أن بعض المسؤولين الإسرائيليين والأمريكان يعتقدون الآن بأنها غذت توترات ساعدت بدورها على إشعال حرب مفتوحة في غزة”.وأفاد التقرير بأنه “حينما وصل الجنرال السابق عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في مصر بعد تزعمه انقلابا أطاح بالرئيس الإسلامي محمد مرسي، وجدت إسرائيل أن لدى البلدين مصلحة مشتركة في إخماد الحركة الإسلامية التي تحكم غزة، فبدأ البلدان يعملان معا للضغط على عدوهما المشترك”.وأضاف نقلا عن مسئولين من الولايات المتحدة وإسرائيل والأمم المتحدة، أنه”بمراجعة تسلسل الأحداث وصولاً إلى الصراع الذي دارت رحاه الشهر الماضي، تبين أن المسؤولين الإسرائيليين والمصريين تجاهلوا – إذ عقدوا العزم على تحجيم حماس – إشارات تنذر بانفجار محتم”.وتقول “وول ستريت جورنال” : “كانت الخطة في غاية البساطة، تقتضي أن تعمل إسرائيل والحكومة الجديدة التي يترأسها العسكر في مصر معاً للضغط على عدوهما المشترك في قطاع غزة – حماس ، إلا أن سوء تقديرهما ولد أزمة”. هذا ما استهل به”.وقالت الصحيفة أن “الولايات المتحدة شجعت إسرائيل ومصر على تكوين شراكة أمنية وثيقة فيما بينهما، إلا أن ما لم يخطر ببال واشنطن هو أن يصل البلدان إلى نقطة يثقان عندها ببعضهما البعض أكثر مما يثقان بالأمريكيين، الذين وقفوا على الهامش يشاهدون الأحداث في مصر تتوالى بينما الإسرائيليون والمصريون يرسمون معا ملامح الخطوات التالية”.ونقلت عن المسؤولين الأمريكان أن”حماس بعد أن كانت تتواصل على كل المستويات مع الحكومة المصرية تحت إدارة السيد مرسي، باتت اليوم لا تملك سوى قناة تواصل واحدة مع القاهرة عبر ضابط استخبارات حربية مكلف بملف حماس، وهو أكثر عداوة لحماس من الرئيس المصري ذاته”.ويقول تقرير الصحيفة الأمريكية أن”المسئولين الأمريكان لم يوافقوا على ما اعتبروه نظريات المؤامرة التي استحوذت على تفكير السيد السيسي بشأن تهديد حماس للدولة المصرية، وخشوا أن تؤدي سياسته القمعية ضد الإسلاميين في مصر إلى دفعهم إلى العمل من تحت الأرض، بل وخشوا أن يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى انزلاق مصر نحو حرب أهلية” .وتؤكد أن “مسؤولين أمريكان وإسرائيليين يقولون بأن الانتقادات الأمريكية لسلوك السيسي إنما عمقت العلاقة بين السيد السيسي وإسرائيل” ، وأن “مصر ذهبت للتنسيق سرا مع كبار المسؤولين الإسرائيليين بقيادة الجنرال الاحتياط عاموس جلعاد، مدير مكتب العلاقات السياسية العسكرية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، والمعروف داخلالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنه”الجد الأكبر” لقناة التواصل الإسرائيلية المصرية، بحسب مسئولين إسرائيليين.ويخلص التقرير الأمريكي إلى أن “بعض كبار المسئولين الأمريكان قالوا إنهم سمعوا للوهلة الأولى عن بوادر انفراج من تويتر ومن وسائل الإعلام، بدلاً من أن يسمعوا عنها من المسؤولين الإسرائيليين أو المصريين” !!