الحرية والعدالة:
قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن التدخل الغربي بسوريا والعراق بزعم القضاء على تنظيم "داعش" لن يقضي على الإرهاب ولكن سيؤدي إلى نشر الإرهاب في المنطقة، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة هي قلب الأزمة في الشرق الأوسط".
ورأت الصحيفة أن البديل الوحيد لحرب أوباما الجديدة في الشرق الأوسط هو اتفاق القوى الإقليمية الرئيسية بما فيها تركيا وإيران والسعودية لتقليص الصراع في سوريا، ودعم حكومة وحدة حقيقية في العراق، وإنهاء الدعم الغربي للدكتاتورية المصرية للانقلاب العسكري، حسب تعبير المقال.
وأكدت الصحيفة أن الأزمة في العالم العربي لا تعكس فقط الانقسام الشيعي السني الملتهب ولكن تأتي هذه الأزمة بسبب استمرار الدعم الغربي للطغاة في كل من الخليج وشمال إفريقيا، بدءا من مصر وحتى المملكة العربية السعودية، لافتة إلى دعم واشنطن للانقلاب العسكري الدموي ضد الرئيس المنتخب د.محمد مرسي العام الماضي مهد الطريق للعنف على غرار "داعش".
وأوضحت الصحيفة -في مقالها اليوم- أنه بعد عام من تخطيط الولايات المتحدة وحلفائها لقصف قوات الأسد هم يخططون الآن لقصف أعدائه، مشيرة إلى استعداد ديفيد كاميرون لتكثيف دور بريطانيا في الحملة كما تسعى فرنسا واستراليا للانضمام، لافتة إلى الحديث عن إنشاء قواعد عسكرية بريطانية جديدة في الإمارات وعمان والبحرين بزعم تعزيز الحرب ضد "داعش".
وتابعت الصحيفة أن نتائج الغزو الأمريكي البريطاني على العراق في 2003 كانت كارثية، ليس فقط من حيث الدمار والخراب، موضحة أن حرب بوش ضد تنظيم القاعدة في أفغانستان عام 2001 أسفر عن انتشار "القاعدة" في المنطقة، وتحولت حركة طالبان إلى "جيش عصابات مقاومة"، حسب وصف الصحيفة.
واستطردت الصحيفة أنه بعد 13 عاما تسيطر "طالبان" على أجزاء كبيرة من أفغانستان، ومعظم قوات حلف شمال الأطلسي في طريقها للخروج، مضيفة أن "القاعدة" أصبحت أكثر تطرفا من تنظيم "داعش"؛ حيث تسعى لتدمير الأهداف الغربية بسوريا والعراق.