مصور بجيش الأسد يوثق مقتل 10 آلاف معارض في سجون النظام

- ‎فيعربي ودولي

الأناضول
في قاعة اجتماعات لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، جلس "سيزار" وهو مغطى الوجه، قبل أن يعرف نفسه بأنه كان قبل اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 مجرد مصور في جيش النظام السوري، غير أن مهمته عقب الثورة تحولت إلى مصور لجثث المعارضين السوريين المعتقلين في سجون النظام.

لم يسمح لكافة وسائل الإعلام التي تواجدت في قاعة مجلس النواب اليوم الخميس، بأن تعرف شيئا عن "سيزار" سوى هذا الاسم فقط، فالشخصية لم يكشف عنها من قبل، وحتى عندما دخل المجلس حرص الموظفون والنواب على حماية سرية الشخصية السورية، حيث سمح فقط بتصويره من ظهره كما أن وجهه لم يظهر حتى للنواب؛ لأنه كان يرتدي فيما يبدو قناعا على وجهه لا يظهر منه شيء.

"سيزار" أفاد خلال شهادته أمام اللجنة ورئيسها "ادوراد رويس" بأنه عمل مع زميل آخر له على تصوير جثث المعارضين في سجون النظام ومن ثم خزنها في حاسب آلي سري ومحمي بشكل دقيق، إلا أنه كان يقوم بتسريب هذه الصور إلى المعارضة السورية بشكل بطيء وتدريجي منذ عام 2011.

وخلال الجلسة التي تعتبر أول ظهور علني له أمام الناس ووسائل الإعلام، قال سيزار، الذي انشق عن جيش الأسد، ويتواجد في أمريكا لمدة شهر فقط، ولا يعلم أحد أين يقيم حاليا: "كانت جثث القتلى تؤخذ إلى مستشفى عسكري تابع للنظام السوري"، مشيراً إلى أنه عند بدء عمله بتصوير الجثث وتوثيقها "كان هناك عدد قليل من الجثث حوالي 5-10 في اليوم إلا أن العدد سرعان ما بدء بالتزايد ليصل إلى 50-60 جثة يومياً"، دون مزيد من التفاصيل.

وتابع قائلاً: "لقد رأيت فظائع كثيرة، أناساً ماتوا من الجوع حتى صارت جثثهم تبدو كهياكل عظمية..الجثث كانت معلمة بارقام تسلسلية ملصقة على أجساد الضحايا".

المصور السوري اختتم حديثه بالقول "الصور التي ترونها هي لاكثر من 10 آلاف ضحية، ماتوا ولا أحد يستطيع إرجاعهم إلى الحياة، ولكن لا يزال هنالك أكثرمن 100 ألف ممن يقبعون في سجون الأسد ويمكنكم إنقاذهم".