السبيل- وكالات
أولت مقالات الرأي وتحليلات الصحف الغربية الصادرة أمس اهتماما كبيرا بتطورات الأحداث في الصراع العربي الصهيوني وقتل الأطفال وسبيل الخروج من هذه الأزمة.
فقد كتبت صحيفة ديلي تلجراف أن رد الغرب الصحيح على أزمة غزة يجب أن يكون بإظهار بعض اللياقة، وأن يكون هذا الرد إنسانيا بكل معنى الكلمة: بإدانة قتل الأبرياء وتقديم المعونات والمساعدة في جمع طرفي النزاع للتباحث والتبشير بالمصالحة التي هي السبيل الوحيد للأمن.
وقالت الصحيفة إن المزيد من الجمود السياسي أو الحصار الاقتصادي أو العقوبات والصدامات على الأرض والمستوطنات سيزيد من تباعد المتضررين، وإن مثل هذه الأعمال تخلق المزيد من الصراع والوفيات وستقود في النهاية إلى كارثة أكبر مما يشاهد الآن. وأضافت أن حل هذه الأزمة يكمن جزئيا في الدين، وأن العودة إلى أصول الديانتين الإسلام واليهودية يقدم بعض الأمل للتفاهم، وأنه بالفهم الصحيح والحقيقي للدين سيتوقف هذا القتل حتما.
أما صحيفة جارديان فقالت في افتتاحيتها إن الحروب تقتل الناس، بمن فيهم المعلمون في فصولهم والممرضون في مستشفياتهم والمزارعون في حقولهم، ولكن عندما يموت الأطفال من وابل أسلحة الجنود المدججين فهذا أمر مشين. وترى الصحيفة أن الوضع الراهن على الجانبين بحاجة ماسة لاتفاق يضمن عدم تكرار العمليات العسكرية في غزة، ومن ثم فإن وقف إطلاق النار بات أمرا ملحا، لكنه لن يصمد دون التوصل إلى اتفاق أوسع.
وفي مقال آخر بنفس الصحيفة أشار كاتبه إلى حاجة غزة لمساعدة عالمية، وقال إن القطاع أصبح الآن غير قابل للحياة، وناشد إنسانية المجتمع الدولي بضرورة التحرك لمطالبة "إسرائيل" بإنهاء هذه الكارثة.
وقالت الصحيفة إن رفض "إسرائيل" معالجة مسألة غزة كقضية سياسية وليس عسكرية جزء من المشكلة، والسبب في سقوط كثير من الضحايا المدنيين. وأضافت أن اعترافا صريحا من المجتمع الدولي بأن الظروف التي يعانيها المدنيون في غزة لا تطاق سيعزز الأمل في وقف إطلاق نار موثوق، وسينظر الفلسطينيون إلى هذا الاعتراف كبادرة واضحة على الإنصاف وحسن النية من العالم.
وفي مقال آخر بصحيفة جارديان أيضا كتبت صاحبته -بعد أن تركت خدمتها كضابطة بسلاح الجو الإسرائيلي- إن الجيش الإسرائيلي كان في السابق يراعى الأخلاقيات لكنه لم يعد كذلك الآن. وقالت إن الغضب الشعبي الإسرائيلي الذي كان منتشرا في السابق من قصف الجيش للمنازل في غزة تحول الآن إلى لا مبالاة.
وأضافت أنه مع مرور السنين ومن عملية عسكرية لأخرى تباعدت الخطوط الأخلاقية الحمراء.
وفي مقالها بصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، تحدثت الكاتبة أهداف السويفي عن بعض القصص المأساوية لضحايا الغزو الإسرائيلي من الأطفال في غزة، وقالت إن ما يرويه هؤلاء الأطفال الذين قضوا نحبهم هو أن "إسرائيل" تعتقد نفسها منيعة. وترى الكاتبة أن مصر متواطئة مع "إسرائيل" بشكل واضح، وأن هذا التواطؤ هو الذي ساعدها في ارتكاب هذه الانتهاكات بمأمن من العقوبة.