مبررات جديدة وانتقامات متكررة من ملايين المصريين، تعتزم سلطة الانقلاب تنفيذها فى الفترة المقبلة، وسط بوادر برفع أسعار فواتير الكهرباء المنزلى قريبًا.
وعلى نفس المنوال وبحجج واهية، خرج الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة بحكومة الانقلاب، مؤكدًا أن لديهم دراسة لخطة مفصلة إلى حين الانتهاء من سداد ديون البترول؛ لمواصلة المهام في إنتاج الكهرباء بدون عجز واضح يؤثر على المستهلكين من قطع التيار الكهربائي، لافتًا إلى أن أبرز مشكلة تواجه الوزارة هي توريد الوقود إلى المحطات بكميات كافية لتشغيلها.
وتابع شاكر، في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، أمس الإثنين، قائلاً: “أقسم بالله إحنا مجبروين على زيادة سعر الكهرباء فى شهر يوليو من كل عام حتى ننتهي من سداد الديوان، وعدم انقطاع التيار الكهربائي”.
وتأتي سلسلة رفع أسعار الكهرباء بعد رفع أسعار الوقود، في إطار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لخفض الدعم، تمهيدً للحصول على القدر المتبقي من قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 أعوام.

مش دافعين
فى المقابل، شن رواد التواصل هجومًا حادًا على “شاكر”، معتبرين أن الأمر يعد انتحارًا جماعيًّا للمصريين. وكتبت صفاء الشاذلى: “كفاية بقى إحنا حنوصل لحد فين فى الزيادات دى”. تبعها خالد لطفى: “مش دافعين وزود اللى عاوز تزوده”. بوافقه الرأى “تمام عادلى” فكتب: زيادة تانى وإجبار على إيه.. مش دافعين يا عم”.
بينما قال مختار سالم: “أقسم بالله إنت اللي هتعمل أكبر مشكلة”. فى حين كتب السيد بدران: “يخفض مكافآت الموظفين بتوعه”. سام شادى قال: “أقسم بالله العظيم إنت جايب شركة لقراءة عدادات الكهرباء بـ55 مليون جنيه فى الشهر.. ليه؟ أقسم بالله ده حرام اللى بيحصل فينا”.

كلاكيت للمرة الرابعة
وشرعت دولة العسكر في إجراءات خفض دعم الطاقة- الوقود والكهرباء- منذ 2014، في إطار محاولات لترشيد الاستهلاك وخفض عجز الموازنة المتفاقم، وسط توقعات بأن تدفع زيادات الأسعار الأخيرة إلى ارتفاع معدلات التضخم.
ورفعت حكومة الانقلاب بمصر أسعار شرائح استهلاك الكهرباء أربع مرات خلال أربع سنوات، حيث كانت البداية مع نهاية يونيو 2014، وفي العام المالي 2015/2014 رفعت مصر أسعار استهلاك الكهرباء للشرائح العليا بين 15% و20%.
كما رفعت أسعار الكهرباء في 8 أغسطس 2016، وفي 6 يوليوز 2017، ومؤخرا في 12 يونيو 2018. بذلك تكون مصر قد رفعت أسعار استهلاك الكهرباء مرتين بعد التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، الذي حصلت بموجبه على ستة مليارات دولار من إجمالي قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدار ثلاثة أعوام. وفي السنوات الأربع زادت أسعار الكهرباء حسب الشرائح بين 80% و193%.
ويقدر مشروع الموازنة العامة المصرية في العام المالي 2019/2018 خفض قيمة دعم الكهرباء بنسبة 46.6%، إلى 16 مليار جنيه، مقابل 30 مليار جنيه في العام المالي الجاري.
ويتضمن مشروع الموازنة العامة المصرية التخلي عن دعم الكهرباء، مع استمرار توفير الحماية للفئات المستهدفة.