شاهد| على خطى مبارك.. السيسي يرهب المصريين بفوبيا إسقاط الدولة

- ‎فيأخبار

 رامي ربيع
كانت السنوات الأربع الماضية كفيلة بتغيير خارطة التحالف الذي قاد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي؛ بدعوى الاستجابة لتظاهرات 30 يونيو، فعندما خرج هذا التحالف بقيادة عبدالفتاح السيسي لإلقاء بيان الانقلاب، كان قد رسم مشهدا دعائيا يوحي بتلاحم سلطات الدولة ومؤسساتها، كما استعان في الأيام التالية لبيانه بشخصيات وتيارات سياسية مختلفة في مواقع المسئولية، غير أنه تخفف تدريجيا من التزاماته السياسية معها، ليتسنى له التحكم بكل تفاصيل المشهد .

بخلاف الكنيسة التي حسمت جميع مواقفها لصالح التبعية المطلقة للنظام الجديد، دخل السيسي مع باقي المؤسسات في صدامات حادة لتقليم أظافرها؛ حتى لا تتمكن من القيام بدورها الدستوري أو التاريخي، ليحتكر السيسي أو الدائرة المقرية منه رسم قواعد النظام دون مشاركة مؤسسية أو ديمقراطية .

وقد تولت هذه الدائرة تشكيل مجلس النواب بصفته السلطة التشريعية والرقابية على النظام وحكومته، فبات المجلس أداة بيده لتمرير قراراته، وإن كان من بينها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وبينما كان القضاء على رأس المؤسسات التي شاركت السيسي في إعلان الانقلاب، أحال السيسي سلطة القضاء إلى مرفق تابع لسلطته؛ لتسييس الأحكام ضد معارضيه، إلى حد سخرية المجتمع الدولي من محاكمات هزلية وصفت بالمعيبة، وطالبت الأمم المتحدة بوقف تنفيذ عدد منها .

وبعد القضاء يأتي الأزهر الذي كان له حضور بارز في مشهد الانقلاب، لكن رفض علماء الأزهر تأييد مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، ومعارضتهم رغبات النظام في إصدار الأحكام الشرعية المختلفة، تسبب في جعله محط نقد وإهانة لاذعة من جانب السيسي وإعلامه، ولا تتوقف محاولات نوابه لتعديل قانون الأزهر؛ لضمان السيطرة عليه .

أما الإعلام الذي استعان به السيسي في تسويق انقلابه، فهو يعاني من حصار صارم، تتسع أدواته من التضييق على القنوات والصحف، إلى قطع البث وحجب المواقع؛ حتى لا يبقى لمصر صوت إلا صوته.