بالأرقام.. خسائر فادحة للاحتلال جراء ضربات المقاومة الفلسطينية

- ‎فيعربي ودولي

 خسائر فادحة كبدتها المقاومة الفلسطينية للاحتلال الصهيوني بدأت تتكشف تدريجياً بعد اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه مؤخرا، سواء تعلق الأمر بقطاعات السياحة أو الصناعة أو الزراعة أو العقارات أو الدعاية، غير أن قطاعي السياحة والصناعة يعدان أكبر المتضررين من تداعيات هذه الحرب.

ونشر موقع "الجزيرة نت" تقريرا مفصلا يوضح بالأرقام والإحصائيات الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الصهيوني نتيجة الحرب على غزة.

وتقدر قيمة الأضرار في قطاع السياحة بنحو ملياري شيكل (560 مليون دولار)، وفقا لتقديرات صهيونية، حيث انتهت الحرب التي استمرت 51 يوما مع انتهاء موسم الصيف الذي يشهد ذروة حركة السياحة سواء باتجاه الكيان الصهيوني أو منها.

وقد تبددت كل التوقعات السابقة التي كانت تتحدث عن أداء القطاع، إذ إن شركات السياحة اضطرت لإلغاء الحجوزات في اللحظات الأخيرة في الفنادق الصهيونية، مع تجميد الحجوزات المستقبلية للصهاينة والسياح الأجانب، في ظل توقعات بأن الانخفاض الكبير في أعداد السياح الوافدين سيستمر إلى الربع الأول من العام المقبل.

وفي قطاع الصناعة، يقدر الضرر غير المباشر الذي لحق بالمشاريع الصناعية مع نهاية الحرب الصهيونية بنحو 1.32 مليار شيكل (370 مليون دولار)، منها 625 مليون شيكل (174 مليون دولار) في المناطق الجنوبية القريبة من القطاع، و575 مليون شيكل (160 مليون دولار) في الوسط والشمال، وهي معطيات خلص إليها استطلاع رأي شمل مائة مصنع بـ"إسرائيل"، وأجراه قسم البحوث الاقتصادية في اتحاد أرباب الصناعة.

ومن أوجه الضرر الذي أصاب الصناعة الصهيونية تراجع أرباح الصناعيين، فقد انخفض ربحهم في مناطق الجنوب بنسبة 30%، وفي باقي مناطق أراضي الـ48 ما بين 7 و8%.

من جانب آخر، قال رئيس اتحاد المزارعين في الكيان الصهيوني أبشالوم فيلان إن إصلاح الأراضي الزراعية التي تضررت جراء حركة الدبابات والمجنزرات في اتجاه قطاع غزة سيتطلب ما بين خمسين مليون شيكل (14 مليون دولار) ومائة مليون شيكل (28 مليون دولار).

وستصل الأضرار غير المباشرة إلى خمسين مليون شيكل (14 مليون دولار) وهي تتضمن الخسائر التي لحقت بالمزروعات نتيجة تعطل النشاط إبان العدوان على غزة، ورد المقاومة عليه بإطلاق آلاف الصواريخ والقذائف على مدن وبلدات في العمق الصهيوني.

ولم يسلم قطاع الدعاية من آثار الحرب الصهيونية، حيث تكبد خسارة بقيمة 150 مليون شيكل (42 مليون دولار)، ففي الأسابيع الأولى للعدوان تقلص حجم الدعاية بنحو 30%، ومع بداية الحرب البرية تكبد الجيش خسائر كبيرة في جنوده، وتوقف نشاط الدعاية بشكل كلي باستثناء بعض الحملات القليلة التي كانت تسعى لرفع الروح المعنوية للجمهور الصهيوني.

واضطرت هيئات البث ومكاتب الدعاية الكبرى إلى منح عاملين لديها إجازة غير مدفوعة الأجر، وبعدما كان يفترض أن تصل نفقات الدعاية في شهري يوليو وأغسطس إلى ستمائة مليون شيكل (167 مليون دولار) لم يتحقق عمليا سوى أربعمائة مليون شيكل (125 مليون دولار)، وكان المتضرر أساسا هو شبكات التلفزيون والصحافة المطبوعة والراديو والإنترنت.

وفي قطاع العقارات، قدر رئيس اتحاد مقاولي الترميم عيران سيب قيمة الأضرار التي أصابت خمسمائة مبنى جراء صواريخ وقذائف المقاومة بنحو ستين مليون شيكل (16.7 مليون دولار)، وهي خسائر تفوق خسائر هذا القطاع في آخر حرب شنتها "إسرائيل" على غزة، والتي ناهزت خمسة وأربعين مليون شيكل (12.5 مليون دولار).

وأضاف سيب أن هناك عشرين إصابة مباشرة للمباني في بئر السبع وأسدود وفي البلدات المتاخمة لغزة وفي سديروت وتل أبيب، وقد طلب رئيس اتحاد البنائين في "إسرائيل" نيسيم بوبلين من وزارة المالية السماح للمقاولين بتأخير تسليم الشقق دون دفع الغرامات التي يقررها القانون، وذلك لأن الحرب أفرغت مواقع البناء من العمال، خاصة في الجنوب.